أعلنت المفوضية الأوروبية عن وضع خطة تهدف إلى زيادة قدرة طاقة الرياح البحرية في أوروبا ورفعها من 12 جيغاواط حاليا إلى 60 جيغاواط بحلول العام 2030 ثم لتصل إلى 300 جيغاواط بحلول العام 2050، أي ما يزيد بخمس مرات عن نسبة الطاقة النووية التي تنتجها فرنسا ، مع زيادة الطاقات البحرية الأخرى مثل (الطاقة الشمسية العائمة، طاقة المد والجزر...) لتصل إلى 40 جيغاواط.
وترى المفوضية في هذه الخطة خطوة ضرورية لتحقيق الحياد الكربوني خلال ثلاثين عاماً. وأوضحت المفوضة الأوروبية للطاقة كادري سيمسون (حاليا، يأتي خُمس الطاقة في الاتحاد الأوروبي من مصادر متجددة. يجب أن يكون النصف بحلول العام 2050 لتغذية اقتصاد خالٍ من الكربون).
تضم القارة الأوروبية (أحواضا بحرية شاسعة) تمتد من ساحل المحيط الأطلسي إلى البحر الأسود. وتبقى فقط مشكلة الكلفة الضخمة. فهذه الأهداف الجريئة تتطلب مايصل إلى 800 مليار يورو ثلثاها لتمويل البنية التحتية للشبكة والثلث المتبقي لإنتاج الكهرباء في البحر وفقا لتقديرات المفوضية.
تجهيز البنية التحتية للشبكة والموانئ
تقرر تخصيص 37% في المئة من الخطة الأوروبية للانعاش الاقتصادي التي أقرت لمواجهة تداعيات كوفيد-19 والبالغة 750 مليار يورو للإنفاق الأخضر. لكن الأموال الضرورية (يجب أن تأتي بشكل أساسي من الاستثمارات الخاصة) بحسب ما قال (فرانس تيمرمانس) نائب رئيس اللجنة المسؤولة عن (الميثاق الأخضر).
ويدعو الاتحاد الفرنسي لطاقة الرياح إلى وضع رؤية طويلة الأمد ومناسبة لتحفيز الاستثمار.
إلا أن تحقيق هذا الهدف سيكون معقدا ، لأن ذلك (سيتطلب استثمارات ضخمة للتمديدات في البحر وتعزيز الشبكة على البر) ، بحسب ما أوضح (وينيوروب) اللوبي الأوروبي للقطاع.
بالإضافة إلى ذلك، (سيكون من الضروري استثمار 6.5 مليار يورو في الموانئ على مدى السنوات العشر المقبلة لأن كل معدات توربينات الرياح ستمر هناك ، ما يتطلب مساحة كبيرة وأرصفة للأحمال الثقيلة ومراسي عميقة).
قال تيمرمانس أن (الطاقات المتجددة في البحر هي نجاح أوروبي مع ريادة تكنولوجية وصناعية). حيث أن مايزيد عن 40% من طاقة الرياح البحرية يتم إنتاجها في أوروبا، كما أنتج حوالى 90% من الطاقة الأوروبية عبر شركات مقرها في الاتحاد الأوروبي. ويملك الأوروبيون أيضاً 66% من براءات الاختراع العالمية في مجال طاقة المد والجزر.
كما أن الدول غير الساحلية مستفيدة أيضاً من خلال تصنيع الأبراج والأسلاك ومكونات توربينات الرياح مثل النمسا وتشيكيا ومناطق داخلية في فرنسا وألمانيا. ووفقا لـ(وينيوروب)، يعمل بحدود 77 ألف شخص في أوروبا في هذا القطاع، وهو رقم قد يرتفع إلى 200 ألف شخص إذا بدأت استراتيجية الاتحاد الأوروبي تؤتي ثمارها في العام 2030.
ويتعلق الأمر أيضاً بالحفاظ على الصدارة في هذا المجال. حيث أن أكثر من نصف طاقة الرياح البحرية الجديدة هذا العام في آسيا تم إنتاجها في الصين مما يهدد الهيمنة الأوروبية ، لكنه يوفر لها أيضا منافذ واعدة.
وفي الوقت الذي ترحب أغلب المنظمات البيئية بقرارات تفعيل الطاقات النظيفة ، يبدي البعض قلقاً بشأن تأثيرها على النظم البيئية البحرية الهشة.
حيث قال (جوناثان كاربونادو) من (مكتب البيئة الأوروبي) ، ((قد تبالغ المفوضية في حاجاتنا المستقبلية من الطاقة ، إذ تفيد توقعاتنا بأن قدرة الرياح البحرية التي تنتج 150 جيغاواط من الكهرباء ، ستكون كافية لتحقيق حياد الكربون بحلول العام 2040 إذا تم اتخاذ تدابير أخرى)).
وبخلاف ذلك، يعتبر النائب من (حزب الخضر) (داميان كاريم) أن استراتيجية الاتحاد الاوروبي ليست طموحة بما فيه الكفاية فالهدف المتوسط للعام 2030 خجول جدا حيث أنها نحتاج إلى 450 جيغاواط لتحقيق الحياد الكربوني.
الأخبار الاقتصادية والمالية
الإتحاد الأوروبي يخطط لرفع إنتاجه من طاقة الرياح البحرية
قرر الإتحاد الأوروبي رفع إنتاجه من طاقة الرياح البحرية لتصل إلى 25 ضعف مع حلول العام 2050. وذلك بهدف الحفاظ على المناخ والإستمرار في دوره الريادي في هذا القطاع من إنتاج الطاقة.
