منذ بدء الحملة الانتخابية الخاصة بالرئيس الأمريكي (جو بايدن) ارتفعت التوقعات السلبية في سوق النفط العالمي ، وذلك بسبب سياسته التي أعلن عنها تجاه العمل على تقليل الانبعاثات الكربونية والإستانة بمصادر الطاقة المتجددة ، ووضع خطة وصلت قيمتها إلى نحو تريليوني دولار على أن يتم تنفيذها خلال 10 سنوات المقبلة.
بنك الاستثمار العالمي (Citi) يتوقع عكس ذلك تماماً ، فهو يرى أن الرئيس الأميركي الجديد قد يمثل طوق النجاة لأسواق النفط العالمية مع توقعات بأن ترتفع أسعار الخامات في فترة توليه الرئاسة لأكبر اقتصاد في العالم والتيمن المنتظر أن تبدأ في يناير المقبل إذا ما سارت الأمور بشكل سلس ، وذلك طبقاً لما جاء على موقع (ماركت ووتش).
كما ورد في مذكرة البنك (أن الأسواق ينصب تركيزها في الوقت الحالي على سياسة بايدن المنتظرة تجاه إيران ، والتي من الممكن أن تساهم في عودة النفط الإيراني إلى الأسواق إذا ما عادت الولايات المتحدة للاتفاق النووي ما من شأنه أن يضيف المزيد من المعروض إلى سوق مكتفية في الأصل). وتضيف المذكرة البحثية أن حجم صادرات النفط الإيراني حالياً تزيد عن مليون برميل يومياً، وهو الرقم الذي يتخطى توقعات الأسواق حول مستويات 450 ألف برميل.
ويستبعد المحللون لدى Citi إمكانية التوصل إلى أي اتفاق جديد مع إيران من شأنه أن يزيد المعروض من النفط إلى الأسواق في وقت قريب ، مع توقعات بعدم ارتفاع صادرات النفط الإيراني حال التوصل إلى اتفاق قبل أقل من عام.
كما ورد أيضاً في المذكرة (أن السوق لن تتعامل على نحو مفاجئ مع إمدادات إيرانية متوقعة ما بين 2-2.5 مليون برميل يوميا).
من جهته توقع بنك الاستثمار الأميركي أن التوصل إلى اتفاق مع إيران لن يكون بالأمر السهل ، ذلك بعد تغير جذري في طبيعة علاقات طهران الولايات المتحدة والدول الأخرى منذ العام 2016.
وبيّنت المذكرة (أن المفاوضات ينبغي أن تكون بين طرفين لديهما الرغبة في التفاوض... الانتخابات الرئاسية الإيرانية في 2021 من بين عدد كبير من العوائق للعودة سريعا إلى طاولة المفاوضات). وأضافت (نتيجة لذلك فإننا نعتقد أن إنتاج النفط الإيراني من غير المحتمل أن يرتفع بأكثر من 500 ألف برميل يومياً خلال فترة السنة الأولى في فترة جو بايدن).
وأكدت المذكرة أن السعودية وروسيا سيزيدان من تعاونهما خلال فترة حكم بايدن لضمان ضبط التوازن في سوق النفط العالمية وهو ما من شأنه أن يدعم الأسعار خلال الفترة المقبلة.
الأخبار الاقتصادية والمالية
تفاؤل بأن يكون لدى (بايدن) حل لمشكلة أسواق النفط العالمية
تستمر أسواق النفط العالمية بالهبوط ، حيث واصل سعر برميل النفط إنخفاضه خلال الفترة الماضية ، يرجع هذا الهبوط في أسعار النفط إلى إجراءات الإغلاق التي تفرضها الكثير من دول العالم بسبب جائحة كورونا وإنخفاض الطلب وزيادة العرض ، بالإضافة إلى زيادة الإنتاج لدى عدة دول مثل ليبيا التي رفعت إنتاجها إلى 1.2 مليون برميل يومياً.
