تراجع مؤشر داو جونز الصناعي بمقدار (620.74) نقطة، أو ما يعادل 2.03% ، إلى 29982.62 نقطة، كما أغلق المؤشر ستاندرد آند بورز 500 بانخفاض (73.14) نقطة، أو 1.93% ، إلى 3714.24 نقطة، مؤشر ناسداك المجمع تراجع أيضاً (266.46) نقطة، أو 2%، إلى 13070.70 نقطة.
من جهة ثانية ذكرت جونسون آند جونسون أن اللقاح أحادي الجرعة أظهر فعالية بنسبة 66% في الحماية من كوفيد-19. وقالت الشركة إن اللقاح كان فعالاً بنسبة 72% في الولايات المتحدة و 66% في أمريكا اللاتينية و 57% في جنوب إفريقيا بعد أربعة أسابيع. وانخفضت أسهم جونسون آند جونسون بنسبة 2.7%.
حققت الأسهم ارتفاعات قياسية على أمل أن تكون اللقاحات فعالة ضد كوفيد للسماح بإعادة فتح اقتصادي سلس قبل نهاية العام. يمكن للطفرات الجديدة الأكثر مرونة للقاحات أن تقلب تلك النظرة الوردية للمستثمرين.
واصلت المضاربة من قبل مستثمري التجزئة ما أثار قلقاً كبيراً السوق. كما تضاعفت أسهم جيم ستوب GameStop بعد أن قالت شركة روبن هود Robinhood إنها ستسمح بشراء محدود للسهم وغيره من الأسهم المعروضة للبيع على المكشوف بعد تقييد الوصول في اليوم السابق. وجمعت روبن هود أكثر من مليار دولار من مستثمريها الحاليين بين عشية وضحاها ، بالإضافة إلى الاستفادة من خطوط الائتمان المصرفية ، لضمان حصولها على رأس المال المطلوب للسماح ببعض التداول مرة أخرى في الأسهم المتقلبة.
وسجل سهم جيم ستوب إرتفاعاً 74% في بداية التعاملات إلى 336.27 دولار، مضيفاً 140 دولاراً من الإغلاق السابق. وكان السهم حلق الأربعاء إلى 400 دولار. ويشعر المستثمرون بالقلق من أنه إذا استمرت جيم ستوب في الارتفاع بهذه الطريقة المتقلبة ، فقد تنتشر في الأسواق المالية، مما يتسبب في خسائر في الوسطاء مثل روبن هود وإجبار صناديق التحوط التي تراهن ضد الأسهم على بيع أوراق مالية أخرى لجمع الأموال.
بالإضافة لوجود تخوف من أن يكون هوس شركة جيم ستوب دليل على وجود فقاعة أكبر في السوق وأن تفككها قد يتسبب أيضاً في حدوث اضطراب ويصيب مستثمري التجزئة بشدة. كما دعا عدد من المشرعين إلى إجراء تحقيق في التجارة الفوضوية. وقالت لجنة الأوراق المالية والبورصات الجمعة بأنها ستنظر في إجراءات الهيئة المنظمة للكشف عما إذا كانت القرارات قد جعلت المستثمرين المهمشين.
وقال مؤسس شركة Vital Knowledge (آدم كريسافولي) في بيان: (بين دعوة واشنطن لجلسات الاستماع والتقارير ، أُجبرت روبن هود ليس فقط على سحب حدودها الائتمانية ولكن أيضاً على جمع مليار دولار من المستثمرين الحاليين، واستمر الوضع بأكمله في تآكل ثقة السوق).
وكان الأسبوع متقلباً في وول ستريت. وفقد مؤشر داو جونز أكثر من 600 نقطة يوم الأربعاء ، حيث شهد أسوأ عمليات بيع في ثلاثة أشهر. ثم انتعش المؤشر الرئيسي 300 نقطة يوم الخميس وسط انتعاش واسع في السوق. وفقدت المتوسطات الرئيسية الثلاثة 1% على الأقل هذا الأسبوع.
وشهد السوق أيضاً أعلى حجم تداول منذ سنوات. حيث بلغ إجمالي حجم تداولات يوم الأربعاء أكثر من 23.7 مليار سهم متجاوزاً المستوى الذي كان عليه خلال ذروة الأزمة المالية في عام 2008. وشهد يوم الخميس أيضاً تداولات مكثفة للغاية مع تداول أكثر من 19 مليار سهم.
أظهرت بيانات للتدفقات الأسبوعية من بنك أوف أمريكا أن أموال المستثمرين واصلت التدفق بمستويات غير مسبوقة على الأسهم الأسبوع الماضي في ظل حمى تداولات الأفراد والتي شهدت ارتفاع أسهم جيم ستوب ما يزيد عن 2500 بالمئة منذ بداية العام حتى الآن لبعض الوقت.
وارتفعت التدفقات الوافدة في الأشهر الثلاثة الماضية إلى مستوى قياسي عند 272 مليار دولار بينما شهدت الشركات الأمريكية ذات القيمة السوقية المحدودة، وهي في مركز حمى تداولات الأفراد غير المحترفين حاليا، ثاني أكبر دخول للتدفقات على الإطلاق بقيمة 29 مليار دولار. وأضاف محللو بنك أوف أمريكا أنهم يتوقعون تصحيحا بنسبة 10% في أسواق الأسهم في الأشهر المقبلة.
وهوت أسهم جيم ستوب و إيه.إم.سي إنترتينمنت و بلاك بيري ما يزيد عن 40% الخميس بعد أن فرضت عدة منصات إلكترونية وقفا لعمليات الشراء ، لكنها انتعشت في أواخر التعاملات بعد أن قالت شركتا روبن هود للوساطة عبر الإنترنت وانترآكتيف بروكرز إنهما تعتزمان تخفيف القيود.
وأدت المواجهة بين المستثمرين الأفراد ومحترفي البيع على المكشوف إلى اضطراب أسواق الأسهم العالمية إذ أجبرت الصناديق على بيع بعض الأسهم الأفضل أداء، ومن بينها أبل، لتغطية خسائر بمليارات الدولارات.
وقال أندريا سيسيوني رئيس الإستراتيجية لدى تي.إس لومبارد في لندن (أتوقع أن ينفجر هذا (جيم ستوب) ثم سيبحث حشد روبن هود عن هدف مختلف، لكن عادة ما تأتي تلك الأمور في موجات). وانتقد مستثمرون ومشاهير وصانعو سياسات القيود التي فُرضت أمس الخميس، فيما يقاضي عميلان روبن هود بسبب حظر التداول وأشارت لجان في الكونجرس الأمريكي إلى أنها ستعقد جلسات استماع بشأن المسألة.
وعلى منتدى «رهانات وول ستريت» بموقع ريديت، الذي يضم قرابة ستة ملايين عضو ويُنظر إليه على أنه غذى موجات الارتفاع، ما زالت أسهم جيم ستوب وإيه.إم.سي تحظى بالتفضيل على نحو ساحق.
وحدد جيه.بي مورجان 45 سهما قد تكون عرضة (لأحداث هشاشة) في الأيام المقبلة، من بينها شركة العقارات ماسريتش وشركة سلسلة المطاعم تشيزكيك فاكتوري وستيتش فيكس لخدمة توصيل الملابس. وعلى غرار جيم ستوب، فإن إيه.إم.سي ومجموعة أمريكان إيرلاينز، جميعها ترتفع نسب المراكز «المدينة» للأسهم فيها، مما يجعلها عرضة لضغوط على الصناديق التي راهنت على انخفاض الأسهم.
الأخبار الاقتصادية والمالية
تقلبات كبيرة وهبوط في العديد من مؤشرات بورصة وول ستريت
تراجعت مؤشرات الأسهم الأمريكية لتنهي جلسة يوم الجمعة على أكبر هبوط أسبوعي لها منذ شهر أكتوبر ، وذلك وسط قلق من تبعات نتائج التجارب التي تجريها شركة جونسون آند جونسون للقاح كوفيد-19 ، كما شهدت البورصة تقلبات بفعل مواجهة بين صناديق التحوط في وول ستريت ومستثمرين أفراد صغار.
