وأكد الدكتور الجنيبي أن أحد الأشخاص فوجئ بسحب نقود من رصيد بطاقته البنكية دون أن يستعملها ، حيث تمكن شخص مجهول من الحصول على الأرقام السرية وتاريخ الصلاحية وفعل البطاقة واستخدمها. وقال: ((هذه حالة نادرة، لكنها تؤكد أن عصابات الاحتيال الإلكتروني صارت تستخدم وسائل وتقنيات متطورة في عمليات الاختراق)).
وأشار إلى أن ((الأجهزة المعنية في الدولة توفر أنظمة حماية كافية، لكن على حاملي البطاقات التحلي بالمسؤولية في الحفاظ على سرية بياناتهم)).
ونوه الجنيبي إلى أن تقرير المنظمة العالمية للاحتيال كشف معلومات خطيرة حول هذا النوع من الجرائم، إذ رجح سرقة بيانات 90% من البطاقات البنكية عالمياً، لافتاً إلى وجود سوق سوداء كبرى على الإنترنت لبيع بيانات البطاقات.
وأضاف الجنيبي أن ((هذه الجرائم تعتمد بشكل أساسي على نوعين من الأساليب: الأول استخدام تقنيات متطورة في عمليات الاختراق، وهو نادر جداً في الدولة بفضل أنظمة الحماية القوية. الثاني، وهو الأكثر شيوعاً، أن يكون الضحية سبباً في تسريب بيانات بطاقته، من خلال الإفصاح عنها بسذاجة، نتيجة إغرائه بجائزة أو خداعه بمكالمة هاتفية من موظف بنك وهمي يقنعه بتحديث بياناته، ويحصل منه على معلومات سرية لا يفترض أن يفصح عنها حتى لموظفي البنك أنفسهم)).
وتحدث عن شخص أقنعه محتال إلكتروني بالكشف عن بياناته السرية بحجة تحديث بطاقته، وطلب منه إجراء خمسة تحويلات مالية عبر الصراف الآلي لإتمام هذه العملية. وأكد أن ((الضحية لم يستغرب لجوء البنك إلى هذه الطريقة الغريبة لتحديث بيانات البطاقة، وأجرى التحويلات الخمسة بالكامل)).
وأشار الجنيبي أن ((المحتالين كانوا يستخدمون أسلوب الإغراء بالجوائز لإقناع الضحايا بالإفصاح عن بياناتهم السرية. لكن التوعية المستمرة نبهت أفراد المجتمع إلى خطورة هذا السلوك، ما دفعهم إلى انتهاج أساليب أخرى، مثل: انتحال صفة موظفي بنوك، والتواصل هاتفياً مع الضحايا بغرض تحديث البيانات»، لافتاً إلى أنهم «يتحدثون باحترافية ويتلاعبون نفسياً بالضحايا، من خلال إقناعهم بأن حساباتهم البنكية ستغلق وتجمد أرصدتهم في حال عدم التجاوب معهم. وقد يحولون المكالمة من مجرم إلى آخر لإعطاء الضحية انطباعاً بأنهم يتحدثون من البنك فعلاً)).
وقال بأن التحقيقات في هذه القضايا توصلت إلى أن المتهمين يستخدمون شرائح هاتفية مسجلة بأسماء أشخاص غادروا الدولة، أو يتم شرائها من سوق سوداء مخصصة لهذا الغرض ، حتى يصبح من الصعب ملاحقتهم. كما يتم اختيار الضحايا عشوائياً، ولو استطاعوا الحصول على 100 درهم فقط من كل ضحية سيجنون أموالاً كثيرة.
وأكد على أن البنوك ترسل بشكل شبه يومي رسائل نصية إلى عملائها تحذرهم فيها من الإفصاح عن أي بيانات هاتفية، بل إنها منعت موظفيها أنفسهم من الحصول على بيانات هاتفياً أو حتى عن طريق الفروع، واستحدثت نظاماً آلياً يتيح للعميل إدخال بياناته بنفسه بعيداً عن أي عنصر بشري، لذا يتوجب على الناس الاستجابة وحماية بياناتهم.
الأخبار الاقتصادية والمالية
سوق سوداء عبر الإنترنت تبيع بيانات البطاقات البنكية
قال رئيس النيابة الأول في النيابة العامة بإمارة دبي الدكتور (خالد الجنيبي) ، أنه يجب توخي الحذر من سوق سوداء عالمية، تعمل على بيع بيانات البطاقات البنكية، حيث دعا المواطنين إلى الحفاظ على سرية بيانات البطاقات البنكية التي يستخدمونها.
