الإمارات تحتل الصدارة عربياً
وقد حصدت دولة الإمارات المركز 18 عالمياً بقيمة وصلت إلى 672 مليار دولار أمريكي ( 2.45 تريليون درهم إماراتي) وذلك وفق تقرير مؤسسة (براند فايننس) السنوي الذي يرصد العلامات التجارية الوطنية الأكثر قيمة والأقوى تأثيراً.
ومع وجود الكثير من الصعوبات والعقبات التي تعرضت لها مختلف دول العالم منذ مطلع العام الجاري بعد إنتشار جائحة (كوفيد-19) ، إلا أن دولة الإمارات استطاعت تثبيت موقعها في قائمة العشرين الكبار بل وتمكنت أيضاً من تحقيق أكبر ارتفاع بين هذه الدول بتقدمها من المرتبة الـ20 في التقرير الماضي إلى المرتبة الـ 18 هذا العام لتؤكد أنها العلامة الوطنية الأقوى قيمة في منطقة الشرق الأوسط بحسب التقرير الذي يقدم تصوراً متكاملاً عن قيمة العلامات التجارية الوطنية ومدى ما تتمتع به من حضور وتأثير في الساحة العالمية.
كما جاء على لسان الرئيس التنفيذي لمؤسسة براند فاينانس (ديفيد هاي) قوله: (أن الجهود التي تبذلها الإمارات لتعزيز مكانتها على المستوى العالمي وترسيخ علامتها التجارية الوطنية، أسهمت في وضع الدولة في بؤرة الاهتمام العالمي ونجحت في ترسيخ صورتها الإيجابية لدى الجمهور العالمي) ، مؤكداً على الأثر الإيجابي الكبير للمشاريع والمبادرات الجديدة التي أطلقتها الإمارات لاسيما مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ واستضافة إكسبو 2020 دبي، علاوة على الخطوات السياسية التي اتخذتها مؤخراً بتوقيع معاهدة السلام مع إسرائيل.
تحسن إماراتي رغم الانكماش العالمي.
وقد بين التقرير أن التطور الذي حققته الإمارات جاء على عكس الضغوط السلبية القوية التي تواجه العالم في العام 2020 حيث تشير التقديرات إلى أن جائحة (كوفيد-19) تسببت في انخفاض بمقدار 22 تريليون دولار أمريكي في جميع أنحاء العالم خلال الربع الأول من العام 2020 (من 116.6 إلى 94.8 تريليون دولار أمريكي) خلال الفترة الممتدة من يناير إلى أبريل، كما توقع صندوق النقد الدولي حدوث انكماش في الاقتصاد العالمي بنسبة تبلغ -4.4٪ في هذا العام وهو ما أدى إلى انخفاض قيمة غالبية العلامات التجارية الوطنية في جميع أنحاء العالم بنسبة تفوق 20٪.
وتابع هاي حديثه: (أن الإطلاق الناجح لمسبار الأمل وما صاحبه من تغطية إعلامية واسعة على مستوى العالم أسهم بشكل كبير في تعزيز العلامة التجارية الوطنية للدولة رغماً عن الجائحة حيث تقّدر قيمة إسهام مهمة المسبار وحدها للعلامة التجارية الإماراتية بحوالي 6.8 مليار دولار علماً بأن كلفة تطوير المشروع وعملية الإطلاق والتشغيل لم تتعد 200 مليون دولار أمريكي).
بيانات من التقرير.
تربعت الولايات المتحدة الامريكية على قائمة التقرير تبعتها بالصين حيث حققت الولايات المتحدة قيمة بلغت (23.7 تريليون دولار) فيما بلغت قيمة العلامة التجارية الوطنية للصين (18.8 تريليون دولار) . وعلى الرغم من تصدرها للتقرير خلال فترة طويلة سجلت الولايات المتحدة انخفاضاً بنسبة 14% وهو ما يعزى إلى العدد الكبير من حالات الإصابة والوفيات بسبب الوباء والتي تعد الأكثر في العالم.
لكن ، وبغض النظر عن حالة عدم اليقين السياسي ، مازالت العلامات التجارية للشركات الأمريكية تحظى بقوة وسيطرة كبيرتين على النطاق العالمي ما من شأنه أن يساهم بشكل دائم في دعم الاقتصاد الأمريكي حيث تتصدر شركات (أمازون، وجوجل، وآبل، وميكروسوفت) قمة ترتيب أفضل خمس شركات ضمن تقرير أفضل 500 شركة عالمية.
وفي المقابل حققت العلامة التجارية الوطنية الصينية استقراراً ملحوظاً حيث انخفضت هذا العام بمقدار طفيف بلغ 4% .. وتعد استجابة الحكومة السريعة لجائحة "كوفيد-19" وحزم الدعم التي قدمتها من الأسباب الحاسمة التي وضعت الصين في مقدمة الاقتصادات الكبرى المتعافية ومن المتوقع أن تكون الاقتصاد الوحيد ضمن مجموعة العشرين الذي يحقق نمواً هذا العام.
وقد نجحت حققت أيرلندا في تحقيق نجاح كبير حيث ارتفعت علامتها الوطنية بمقدار 11% لتصل إلى 670 مليون دولار أمريكي وأثبت الاقتصاد الإيرلندي قدرته مدعوماً بمعدلات قوية من الصادرات.
كما اعتبر التقرير دولة فيتنام من أسرع الاقتصادات نمواً في هذا العام بنسبة 29% وقيمة وصلت إلى 319 مليار دولار حيث سجلت الدولة نسبة متدنية من الإصابات وحالات الوفاة الناتجة عن الوباء وبرزت بقوة كواحدة من أفضل الوجهات الصناعية في جنوب شرق قارة آسيا وجذبت إليها العديد من المستثمرين لاسيما من الولايات المتحدة الأمريكية.
أما الارجنتين فقد عانت من أكبر انخفاض خلال هذا العام بنسبة بلغت 57% لتصل إلى 175 مليار دولار، فيما جاءت ألمانيا في مقدمة العالم من حيث قوة العلامة الوطنية التجارية.
آلية عمل التقرير.
يقزم تقرير (براند فاينانس) على ثلاثة عناصر رئيسية في عملية التقييم للعلامة التجارية الوطنية للدولة ، حيث يعتمد العنصر الأول على قياس عدة عوامل منها البنية الأساسية ومدى تطور التشريعات ، واستخدام التقنيات المتطورة ، وسهولة التأسيس وإدارة الأعمال وغيرها. أما العنصر الثاني فيعتمد مؤشرات مكافحة الفساد وتطور النظام القضائي ، وتوافر الأمن والأمان ، ومدى جودة الحياة ، فيما يعتمد العنصر الثالث على معلومات حول عملية التطوير في القوانين التجارية وعوامل المنافسة والجاذبية والانفتاح.
وجاء ترتيب الدول في تقرير العام 2020 على النحو التالي : الولايات المتحدة الأمريكية ، والصين ، واليابان ، والمانيا ، والمملكة المتحدة ، وفرنسا، والهند ،وكندا ، وإيطاليا ، وكوريا الجنوبية ، واسبانيا ، واستراليا ، وهولندا ، وروسيا وسويسرا ، والبرازيل ، واندونيسيا ، والإمارات العربية المتحدة ، وايرلندا ، والمملكة العربية السعودية .
الأخبار الاقتصادية والمالية
العلامات التجارية الوطنية الإماراتية تتصدر المنطقة للعام 2020
(Brand Finance) هو عبارة عن تصنيف عالمي يصدر سنوياً عن المؤسسة ، ويصنف فيه أقوى العلامات التجارية الموجودة في جميع دول العالم حسب القوة والأهمية والقيمة. وقد جاءت دولة الإمارات العربية المتحدة في صدارة دول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وفق تقرير أقوى العلامات التجارية الوطنية لعام 2020.
