صحيفة الوقت البحرينية
» النشرة الإلكترونية
سجل معنا كي تصلك أحدث الأخبار :
الاسم الكامل :
البريد الإلكتروني :
» حالة الطقس
صافي صافي. 17 °C
» أوقات الصلاة
الفجر 4:57
الشروق 6:17
الظهر 11:52
العصر 3:03
المغرب 5:27
العشاء 6:57
» أوان الوقت - باسمة القصاب
خط عادي الحجم خط متوسط الحجم خط كبير الحجم ارسل الصفحة لصديق حفظ المقال صفحة للطباعة اضف تعليقاً
أوان الوقت
غيابات أمن الإنسان..
باسمة القصاب
هل يمكن أن توجد دولة آمنة، من دون إنسان دولة آمن؟
ضمن اهتمام العالم بالتنمية الإنسانية، ظهر مفهوم ''الأمن الإنساني''، أحد أهم المفاهيم الحديثة التي لا يمكن للدول والمجتمعات أن تحقق تنمية حقيقية إلا مرتكزة عليه.
يهتم ''الأمن الإنساني'' بالفرد لا بالدولة، باعتبار أن الإنسان هو الوحدة الأساسية المكونة للدولة، وباعتبار أن الدولة لا تضع سياساتها الأمنية، إلا من أجل الوصول إلى إنسان آمن، ذلك الذي يمثل المقدمة الطبيعية للدولة الآمنة.
الأمن الإنساني المقصود هنا، هو ما يحفظ حق الإنسان في حياة كريمة مستقرة مطمئنة هانئة، حياة من دون خوف يربك حاضرها، أو قلق يهدد مستقبلها، أو توتر يعرقل سيرها على نحو طبيعي.
يركز ''الأمن الإنساني'' على صون الكرامة البشرية وكرامة الإنسان بجانب احتياجاته المادية والحياتية.
في التقرير الذي صدر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي العام 1999 بعنوان عولمة ذات وجه إنساني، وُضعت سبعة تحديات أساسية تهدد الأمن الإنساني في هذا العصر: 1-عدم الاستقرار المالي. 2-غياب الأمان الوظيفي وعدم استقرار الدخل. 3-غياب الأمان الصحي. 4-غياب الأمان الثقافي. 5-غياب الأمان الشخصي. 6-غياب الأمان البيئي. 7-غياب الأمان السياسي والمجتمعي[1].
حضور هذه الغيابات السبعة، يحيل الإنسان إلى كيان مرتبك متوتر مهدَّد خائف. تحيله إلى كيان غير قادر على التعامل بثقة مع يومه وغده، غير قادر على التعامل بأمان مع نفسه وغيره، وغير قادر على التكيف مع الدولة التي يراها مقصرة في أن تؤمِّن له المستوى الأدنى من الأمن النفسي والمادي والجسدي والروحي والمعنوي والثقافي، بل قد يراها أكثر من ذلك، قد يرى الدولة هي المهدِّد الحقيقي لأمنه واستقراره وثقته بنفسه والآخرين.
الدولة التي تحظى بحضور عالٍ لهذه الغيابات غير الآمنة (غياب الاستقرار المالي، غياب الأمان الوظيفي والثقافي والشخصي والسياسي والمجتمعي...الخ) هي دولة مهددة بغياب الأمن، لأن إنسانها غائب عنه الأمن. الغياب ليس فراغاً من الشيء، بل هو حضور لشيء آخر يحل محله.
فحين تغيب الصحة يحضر المرض. وحين يغيب الالتزام بالقوانين التي تعمل على صون كرامة الإنسان، تحل محلها الانتهاكات التي تعمل على إذلال الإنسان.
وحين يغيب الاستقرار المادي والأمان الوظيفي للإنسان، يحل محله الحرمان والتشتت النفسي والقلق الاجتماعي والتهديد المستمر بالضياع والعوز.
وحين يغيب التوزيع العادل للثروات والعائدات والأراضي والممتلكات العامة، يحل محله الاستحواذ والاستملاك الجائر والاستيلاء والاستنهاب والتكالبات، يحل محله فقر وضيع وجوع مهين، يقابله ثراء صفيق وبذخ متبلد المشاعر. وحين يغيب العدل والمساواة والقانون يحل محله الظلم والتمييز والمحسوبية ومقايضات المصلحة.
وحين تغيب المشاركة السياسية الحقيقية، يحل مكانها الاستبداد السياسي والتسلط وقمع الحريات. وحين يغيب الأمان الشخصي والسياسي والمجتمعي تحضر الفوضى (غير الجميلة) ويحضر السخط والغضب والاستياء والعنف والقهر. كل غياب هو استحضار مكثف لنقيض، وغياب الأمن هو استحضار مكثف للتوحش.
الأمن الذي لا ينبت من الداخل لا يستطيع أن يُزهر على سطح الخارج، مهما حاول هذا السطح أن يظهر مصقولاً وجميلاً وحقيقياً.
الأمن ليس ثوباً محكم الأكمام، يُغطي أجساد أفراد مُساقين ذُلاً نحو (اعتراف). الأمن ليس ثوباً يُخفي آثار عنف يمارس على الأجساد في خفاء غير أمين. اعترافاً مسجلاً مبثوثاً إعلامياً. ليست كلمات يُراد لها أن تُقال. الأمن (حضوره أو غيابه) يقرأ من حضور الوجه والصوت والتعبير والنبرة والنظرة وحركة اليد ووضع الجلوس وحتى الثياب. ويُقرأ قبلها من السياقات والخلفيات والتراكمات الطويلة. الأمن (حضوره أو غيابه) ينمو في عمق الداخل (الإنسان والدولة) ليستقر على تفاصيل الخارج. كذلك يفعل اللاأمن، لكن بتفاصيل أخرى.
الدولة التي تطمح لبناء أمن إنساني حقيقي، ودولة أمان حقيقية، بحاجة إلى استبدال الغيابات السبعة السابقة (غياب الاستقرار المالي والأمان الوظيفي والشخصي والسياسي والمجتمعي..الخ) بحضورات تطمينية، لا تصعيدية، ولا تهويشية، ولا تخويفية، ولا تخوينية. حضورات صادقة ومخلصة وحقيقية لا زائفة ولا شكلية. بحاجة إلى حضورات تراهن على إنسان الدولة بوصفه مشروع الدولة الأول والأهم. الدولة بحاجة لأن تراهن على استحضار إنسانها غير المنصوص وغير المنصوب وغير المرهون بقبيلة، أو عائلة، أو مذهب، أو معتقد، أو ولاء سياسي مطلق. تراهن على استحضار خصوصيته ومكانته وكرامته وفرادته وأصالته. تراهن على مشاركته، والثقة برأيه، وفكره، وأفقه، وحلمه، وطموحه العام والخاص. تراهن على صدقه وحبه الذي به تقوم الدولة، وبه تنمو، وبه ترتقي، وبه تتقدم، وبه تأمن.
الدولة التي تتطلع إلى أمن إنسانها وإلى أمنها وإلى تنميتها المستدامة، بحاجة إلى استعادة إنسانها الذي يبدو وكأنه صار ذاهباً (بسبب غيابات أمنه) إلى غيابات يأس بعيدة لا تُرمَّم..

 التعليقات

المحترمة باسمة..
أرى أن هناك ركيزتين أساسيتين تُعنى باستحضار التهديدات السبعة التي تقوِّض كيان الإنسان في مجتمع ما: الأول- استئثار السلطة بالثروات، والثاني- قمع الإنسان لنفسه دينياً؛ مما ينتج عن ذلك قطبين متنازعين، حيث السلطة في حال الاضطراب، والإنسان في حال الاغتراب. إن أصعب ما يكون على دولة ما انهيار ركنها الأساس (الإنسان) الذي عليه تُعوِّل، إذ هي بحاجة حينئذ لاستبداله، وبما أنها في حال الاضطراب، فمن الصعوبة بمكان أن تتزن لإيجاد البديل المناسب، فيستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير! لأن الإنسان ثروة لا تعادلها ثروة، ويستحيل تعويضه. ونهايه المطاف لهذه الدولة أو السلطة أو المجتمع .. الزوال كما زالتْ أمم سابقة بسبب صراعاتها من الداخل.
المحترمة باسمة .. تقبلي تحياتي العطرة

من الصعوبة أن يتحدث الانسان في البحرين عن أمن الانسان ولا أمنه الوظيفي والصحي والأمن المعتقدي وووووو انهم أناس يتلذذون بمعاناة شعبهم ولو أراد المواطن أن يتحدث عن الأمن والمعاناة لاحتاج الى العديد من المذكرات ولن ينتهي حتى مطالع الفجر .

حقاً. من طوَلت الغيبات جابت الغنائم.

مرحبا بك

نعمتان مفقودتان .. الصحة والأمان

1-عدم الاستقرار المالي.
2-غياب الأمان الوظيفي وعدم استقرار الدخل.
3-غياب الأمان الصحي.
4-غياب الأمان الثقافي.
5-غياب الأمان الشخصي.
6-غياب الأمان البيئي.
7-غياب الأمان السياسي والمجتمعي.

إذا كانت معظم هذه الأشياء اللي ذكرتيها غائبة عن المواطن البحريني ولد البلد الاصيل ومع هذا يتهمونه هو بانه مخرب ومحرض وارهابي عندما يرفع صوته ويطالب بأبسط حقوقه.. فأي أمن انساني نحلم به؟ في هالديرة مانلاقي غير القمع الانساني وبس

الأستاذة باسمة،
مقال رائع حقاً، وملئ بالعظة لمن يريدها..
نتطلع لذلك اليوم الذي يكون فيه الأمن حاضراً لإنساننا في كل الأبعاد السبعة التي أوردتيها في مقالك..
تحياتي،

لا أحد يفكر بأمن الانسان..
هناك أمنان فقط..
أمن التحكم ويشمل السلطة والمال..
وأمن الايديولوجيات..
شكراً لمقالك..

يا شيخة اتقي الله
لا اعلم ماذا اقول ؟أأقول عنك جاحدة وناكرة للمعروف ؟ام انك لم تري او تزوري بلدان اخرى وترين اوضاعهم وتشكرين ربكي على النعمة التي انتي وغيرك فيه ؟
والا ماذا تسمين ؟عدم الاستقرار ,وانتم السبب فيه
غياب الامان الوظيفي وطائفتك صاحبة الحظ الاوفر في التوظيف
غياب الامان الصحي وكلنا نرى التغيير الكبير في الصحة وخدماتها والزيادة الكبيرة في عدد المستشفيات ودوامها ولا ينكرها الا الناكر الجحود ,اظنكي يااختي الكاتبة لم تزوري الهند وبومباي هوسبيتال وتري الكم الهائل من المرضى خارج وليس داخل المستشفى لانهم لا يملكون المال للعلاج وينتظرون تصرف الاهالي ,او لم تشاهدي الافلام المصرية كيف ان المريض يتوفى قبل ان يتصرف الاهل لجمع المال للعلاج ؟ام ليست لديكي خادمة فليبينية او ما شابهها تجمع الادوية التي ترمينها انتي لانك ما حسيتي بقيمتها لانها بالمجان وكيف انها تجمعها لنهم يدفعون حتى ثمن البندول ,او لم تشاهدي الزوار العراقيين وكيف يجمعون ادويتنا الزائدة عن الحاجة والتي نرميها وتاخدها لديرتها بسبب النقص في الادوية والعلاج وغير وغير اتقي الله يا اختي
اين الغياب البيئي وانتم سبب دمار البيئة والخراب والحرق
غياب الامان السياسي ,وانتم ترضعون اطفالكم ( السياسة) بدل اللبن ,وفي الاخير كيف تريدين الدولة ترتقي وتنمو وتتقدم وبها هذا الكم من الجاحدين والناكرين المعروف ولها

السيدة باسمة، صباح الخير، عليك وعلى أبي رسول الذي أوافقه في أن" من طولت الغيبات جابت الغنايم".
ثانيا أعجبني بالطبع ما كتبتيه، وأعتقد أن اللفظ المناسب هو "ما صفعتيه" في وجوه عدد من الجهات والكَتَبَة، بيد أن ما عناني كثيراً، هو أنك دون أن تشعري رددت على ترّهات حازم صاغية في صحيفة الحياة ونظرياته الفذلكية بشأن" الدولة"، وأنا هنا أدعوا ابن مرهون لأن يقرأ ما كتبتيه ويرى الدولة القائمة على الانسان وأمنه، ويقارنها بدولة "الحد الأدنى" التي يبشّرنا بها الأخ حازم.. أو "دولة الأمر الواقع" حتى لو كانت بوليسية طبعاً!.
سيدتي، هنا، لدينا دولة تملك فائض سلطة، وفائض قوة، وفائض إعلام وفائض طبالين وطبالات كما اصطلح أبا رسولذات يوم ، دولة تملك فائض مال، وفائض دعم إقليمي ودولي، لذا فإن الإنسان يبدوا هشّا في قائمة أولوياتها..
شكرا لك ولصحيفة الوقت

لما نقول أنه هذا الجمل بحاجة لعدة كيلو جرامات من العشب فنحن نعلم أنه لديه القدرة على إجترار هذا العشب فلا حاجة من دون قدرة, يعني من الصعب القول إنه الجمل بحاجة لعدة كيلو جرامات من اللحم فالجمل لا يمتلك القدرة على أكل هذا اللحم ,, لا أعلم عزيزتي وكأنك تقولي إنه الجمل بحاجة لعدة كيلو جرامات من اللحم بغض النظر عن قدرة هذا الجمل على هضم هذا اللحم , أعتقد أنه على الجمل أولاً ان يتطور ليصبح نمراً أو أسداً ليمتلك القدرة على أكل اللحم ..

نسيت شيء

الأنواع التي لا تتطور ولا تعرف كيف تتكيف مع المتغيرات ببساطة تنقرض , كما حصل للديناصورات التي لم تعرف كيف تتكيف فأنقرضت وبإنقراضها تغير نمط الحياة وتطور , لا أعلم لماذا لا تريد ديناصوراتنا أن تنقرض لتتيح الفرصة لنمط حياة أكثر تطور ..

شكراً على المقال الأكثر من رائع ولا أجد في قريحتي ما أضيفه غير نقطة في الأخير . ولكن ليّ تعليق على صاحبة التعليق رقم 8 التي سمت نفسها ليالي التي أحب أن أضيف لها لقباً جميلاً وهو ليالي البندرية ( جذي أحلا ) لأنها فارغة الوفاض وليس لديها ما تعبر به إلا هذا اللحن (أنتم جحودين وما تشكرون ) وهو على العموم رأي الكثير من إخوانا السنة ويا للأسف ، لا أدري ما هذه الهرطقات التي تفوهتي بها ( شنو تلويث بيئة وهرار ) يا زعم دخان التايرات ملوث للبيئة ، وين العقل ؟ وين المروؤة ؟ وين الإنصاف ؟ أنا سألت هندي خضّار طلع أعقل منش ، عندما سألني لماذا يحصل هكذا وكل يوم أضطر أغلق الدكان ، فأجبته سائلاً .. الأخ من أي مدينة بالهند فأجاب من ( كيرلا) فسألته لو قامت الحكومة الهندية باستجلاب هنود من نفس بلادك وانما من مدينة أخرى لنقل بومبي وأعطتهم الأولوية في العمل والسكن على الرغم مما تعانون منه أنتم من شح الوظيفة وزيادة في السكان فهل كنت ستوافق ؟ وكيف هي ردة فعلكم ؟ فطأطأ رأسه خجلاً وقال إن ذلك من رابع المستحيلات إذ يمكن أن تتحول المدينة لبركة من الدم ، فقلت له كيف لك أن لا ترضى والناس الذين استجلبوا لكم هم مواطنين مثلكم ولهم مطلق الحرية في التنقل بين المدن ؟ فقال صحيح ولكن لا تتحمل كيرلا ذلك ، فقلت له أو تعذر الأن هؤلاء الفتية فقد استجلب لهم من خارج الوطن من أخذ الوظيفة والسكن وأكثر من ذلك هم من سيهجمون عليك في قريتك وهم من سيعذبونك ! فابتسم وبلع لسانه .
إليكٍ عنا يا بندرية فأنت ليس لديك إخوة عاطلين ولا يعمل إخوتك في المجاري والمقاولات الهابطة ولا في سوق السمك وليسوا مضطرين ليؤجرو هوياتهم وليسوا مضطرين للتعفف عن الزواج .
وأكرر اعتذاري للكاتبة المتألقة باسمة ولا نسمح لك بالإنقطاع عنا لأكثر من أسبوع واحد فقط .

شكراً على هذا الذكاء اللامع

شوقي

كتاب الوقت عرض جميع كتاب الوقت

» استطلاع الرأي