صحيفة الوقت البحرينية
» النشرة الإلكترونية
سجل معنا كي تصلك أحدث الأخبار :
الاسم الكامل :
البريد الإلكتروني :
» حالة الطقس
صافي صافي. 17 °C
» أوقات الصلاة
الفجر 4:57
الشروق 6:17
الظهر 11:52
العصر 3:03
المغرب 5:27
العشاء 6:57
» أوان الوقت - خالد الرويعي
خط عادي الحجم خط متوسط الحجم خط كبير الحجم ارسل الصفحة لصديق حفظ المقال صفحة للطباعة اضف تعليقاً
أوان الوقت
البحرينية.. غزل عفيف
خالد الرويعي
متأهبة كالريح، تستجمع ذكراها لئلا يفوتها الربيع، تستحضر في أيامها سير الورد وهي محفورة في دفاتر النهار، مستيقظة مثل ياسمينة تحث الصداقات لمعانقتها، مثل قطرات الندى معلقة بين سقف الليل وحنين الضوء.
منذ الأم، وهي تفتش في السديم عن قصعة حب، منذ الأرض وهي تعتصر الدفء ملجأ لقوافل المتعبين، منذ كل شيء.. امرأة تغزل من ''النشل'' دروباً ذهبية لأحفاد الطريق.. هناك.. ثمة امرأة.
وكعادة الحروف وهي تمسك بزلال الكلام، تفيض من الينابيع فراشات الصباح ممسكة بدروب التعب، هناك أم تهدهد الليل ليكون ملاذاً لأطفالنا.. هناك أم تعبد الأرصفة بأغاني النوم.. هناك أم تزرع نوافذ المعرفة في محيط الدار.. وهناك أهزوجة بحرينية تخفف من وطأة كل هذا العدم، تترنم بها أم لم يخب ظنها في عقود تلت.
لا تأتي الأيام مثلما نشتهي، لكنها تأتي..
ومثلما نؤثث ''البيت العود'' بالزغاريد وطبول المساء.
مثلما نعطر الأنفاس بـ ''المشموم''.
مثلما ترتوي العين بالقليل من ''الفولك'' والذهب.
نعيد ترتيب الأيام لتكون على هوانا، فليس ثمة ما يقنع في هذه الحياة سوى إرادتنا المنقوشة على جدران الأزقة والحواري، وحكايات ''امرأتنا'' ترفرف بالبشارة على سطوح البيت، مثل ''نشل'' لا يعبأ بالريح.
من هذه الأيام.. نسرد بعضا من كثير لهذه المرأة التي لا يفارق اسمها تاريخ هذه البلاد، من امرأة تقف على حافة القرن الماضي لتضع بطاقات الرأي في سهو التاريخ، ومن امرأة تشغل العالم بصراخها في غرف القراطيس والكتب، من امرأة تكبدت الخسارات وهي ترى الأحلام تتساقط مثل هوية لا تعرف صاحبها، لكنها لم تعترف بالهزائم ولم تر في الظل سوى ذلك البصيص الذي يرمم ما تبقى، تخطو في حدائق الأمل تروي بعطرها ملامح الورد الباقي.
لهذا اليوم سعت إلينا مثل بحر لا يعرف ألا أن يكون (بحرين)..
كل ذلك
من امرأة ترمقنا عند أطلال الغيم لتقول لنا:
كنا معكم نغزل البحر سريراً لأحلامكم..

 التعليقات

شكرا على هذا النثر الجميل في هذا اليوم الاجمل من تاريخ المراة البحرينية قرأت عمودك فابكاني هل كان البكاء من الفرح ام الحزن ام كان ممزوجا بالاحساسين معا لا ادري ولكن دموعي تجري ولا استطيع ان ارى الكلمات التي اطبعها . كتابك هذا عيدية لجميع النساء اليوم شكرا يا بو عبدالله

كتاب الوقت عرض جميع كتاب الوقت

» استطلاع الرأي