|
|
» أعمدة - نادين البدير
أعمدة
حبي له عيب وحرام وما دون ذلك مباح وحلال
نادين البدير
أشم عطر أخي. من أين جاءت الرائحة؟
كانت الشابة تقفز بمرح أمامنا وهي تراقص صديقتها في إحدى الحفلات النسائية، أنوثتها واضحة من خلال فستانها وحركاتها، أما الأخرى فحليقة الشعر ترتدي بزة رجالية بنية اللون بقميص أبيض وحذاء رجالي وقد أحاطت رقبتها برباط عنق ومعصمها بساعة رجالية أيضاً، في بداية الحفل ظنتها المدعوات رجلا، همت أعداد منهن بارتداء عباءاتهن. ثم تنهدت النسوة بارتياح بعد تأكدهن أن الدخيل أصله امرأة، وأن المشهد عادي ولم يعد غريباً على الوسط المجتمعي.
وهنا تكمن الغرابة، فـ (المسترجلات) قد فرضن على المجتمع المحلي تقبل وجودهن، وهن مسترجلات بجدارة إذ يقلدن ملابس الرجال ويطابقن طريقة وقوفهم وسيرهم وجلوسهم وحتى عطرهم وطرق سمرهم. كانت الفتاة التي شاهدتها (تجسد دور الرجل) تقلد رقصات الرجال بطريقة رائعة ومتماشية مع الموسيقى بشكل بديع.
وفيما عيناي متسمرتان على هذه الأنثى التي تحمل عبق أخي بملابسها الغريبة وحركاتها المثيرة مع الأنثى التي تراقصها، دنت مني سيدة أعرفها وقالت: انظري إلى فستان تلك التي في يمين القاعة، كله خلاعة..
قلت لها: بالعكس، لبسها حلو.
الله يهديكي.
لم تلتفت السيدة لمشهد اللواتي يرقصن، بل انتقدت الملابس (الخليعة) .
في وقت لاحق من الحفل، استمعت لإحدى الأمهات وهي تروي (تفضح) قصة حدثت للتو، فتاة تسللت من نفس الحفل مع صديق لها دون أن تنتبه أمها لذلك.. أخذت (تشرشح) الفتاة وكيف أن هذا عيب وحرام وما تستحي وسمعتها ....إلى آخر الموشح.
لم تعلق السيدات على مشهد اللواتي ترقصن، بل على فتاة خرجت مع حبيبها.. والخروج مع الحبيب يعني تلطيخ السمعة والخروج من الملة والدين والدنيا.
لكن الرقص مع الحبيبة شيء آخر.
تتسلل فتاة مع حبيبها وراء الأعين، فيما ترقص أخرى معه على المكشوف.
أعتقد أن ذلك تمييز.
كثير من المثليين والمثليات في الخليج يطالبون عبر الانترنت بحقهم في الجهر بميولهم، تنهرني رسائلهم كلما استضفت ببرنامجي من يصف ظاهرتهم، تطلب أن أكون إنسانة فأطالب بحماية حقهم في الاختيار.
لكني أتصور أنهم قد حصلوا على حقوقهم بشكل يغبطون عليه. أنا لا أستطيع أن أختار صديقاً وآتي به إلى حفل لأراقصه أمام السيدات وأفرض على مجتمعي تقبل الأمر، أما تلك الفتاة التي رأيتها فتمشي مع شريكتها وقد فرضت على الجميع احترامها وعدم المساس بسمعتها، كونها تمارس حقا مشروعاً مجتمعياً، حق مرافقة أنثى مثلها.
أرافق امرأة لأن الأنثى تعرف مطالب الأنثى، ولأتخلص من وجع راس الرجال، ومن ثرثرة أمي التي همها ألا أعرف رجالاً مطلقاً..
الرجل يعني وجع راس؟
طبعا وجع رأس. وبعدين الرجل هنا بس يأخذ حاجته منك يرميك.
كيف علمت هذه الصغيرة أن الرجل وجع رأس؟
هل يعني ذلك أن المثلية هنا ليست كالمثلية في بقية العالم؟ هل تسعى المرأة لمصادقة قرينتها هرباً من الرجل؟ من تلاعبه بعواطفها، تهرب للمحافظة على سمعتها؟
المثلية بين النساء من صنع الرجال إذاً؟ وماذا عن المثلية بين الرجال؟
أول صورة تكونت لدي عن هذا العالم كانت من زميلة دراسة جامعية، قررت العودة إلى قريتها لأنها لم تعد تحتمل سكن الجامعة حيث تقطن:
السكن مليء بطالبات أتين من القرى، لم تختلط الواحدة منهن بحياتها مع رجل غير الأب أو الأخ.. وممنوع عليهن الخروج من السكن إلا بشكل جماعي ومراقب. ممنوع التحدث عبر الهاتف إلا لحاجة..
فماذا فعلن بالطبيعة التي منحهن إياها الكون؟ التفتن لبعضهن وقررن ممارسة الطبيعة ولو بشكل مخالف.
إن لم يكن السبب بيولوجياً. أي طغيان الكروموسومات الأنثوية على شخص يحمل أعضاء ذكورية، أو طغيان الكروموسومات الذكرية على شخص تحمل أعضاء أنثوية.. فإن الأمر يتعلق بأسباب اجتماعية نفسية. وأتخيل أن بإمكان الرجل أو المرأة تغييب الكروموسومات المعاكسة لبيولوجيتهم وتنشيط الكروموسومات المماثلة للطبيعة البيولوجية لهم أو لهن.
فرويد كان يقول أن المرأة تغار من الرجل بسبب أعضائه التناسلية، ومع أني أرى بشاعة في وصف فرويد لنفسية المرأة من هذا المنطلق، لكني سأقتبس الجزء الأول منه وأقول أن المرأة قد تغار من الرجل بسبب وضعه ومكانته الاجتماعية، فإما أن تطالب بمكانة اجتماعية أرقى، وإما أن تختصر الطريق فتحاول تقليده في ملبسه وخشونته ومن ضمن محاولات تقليده الميل لمصادقة النساء.
من وجهة نظري فإن هناك كرهاً لا غيرة فقط قد تمت زراعته بين الجنسين، وأن هذا الكره قد يكون أحد عوامل ميل الرجل لأبناء جنسه وميل المرأة كذلك..
الحب حرام، الحب عيب، لا بد أن ترمقي من يوجه لك علامات الإعجاب بـ(تكشيرة) أن تصرخي بعلو حسك على الذئب الذي يتودد لك.. يرتاح جميع أفراد العائلة حين يعلمون أن الفتاة ليس لها علاقة برجل، أنها تسير وفقا لقانون العائلة.. منفصلة تماما عن مجتمع الرجال، وقد نجحوا في تأصيل الكره بينها والرجال.
أما الرجل فيقدس جسد المرأة المغري لكنه يكرهه في ذات الوقت لأنه يعتقد أن هذا الجسد سببا في الخطايا والذنوب. كما تعلم في طفولته بمدارس الذكور، والمرأة تهواه لكنها تخشاه فالمتوحش ينتظر منها أن تكشف عن ساقيها لينقض فينهش لحمها.. رغم أنها تسير شبه عارية في الغرب دون أن يضايقها الرجل. لقد اعتاد هناك على الجسد.. وهذه هي الفكرة أن يتحول الجسد لأمر تعتاده العين.. ألا يصبح الجسد عدواً للآخر فتكون النتيجة انتقامية (يرميك بس يشبع منك).
الاختلاط أمر يفرض نفسه علينا فرضاً من أجل أن تتم المصالحة بين الجنسين، من أجل أن يتعلم الرجل والمرأة مطالب بعضهما، العلاقات التي تتم بالخفاء بين الشبان والفتيات تفرض أن يعترف المجتمع بها لتهذيبها وتقويم أخطائها..
أما تصنيف الحب بين الجنسين في خانة الحرام والعيب فلن يقضي على العواطف والغرائز، فالحب لا بد ويجد له طريقاً، لأن النفس ميالة بطبيعتها للحب لا الكره.
لكن النظرية المحلية تقول أن الحب حرام، أن الاتصال بين ذكر وأنثى حرام، اللقطاء هم الحرام.. وما دون ذلك فحلال حلال..
سؤال ديني: هل على المرأة أن تتغطى أمام المثليات؟ وهل تكشف المثلية أمام الرجال؟
التعليقات
|
عرض جميع كتاب الوقت |
بسم الله الرحمن الرحيم
من الواضح ان الكاتبة نست أو تناست الدين الى آخر المقال واكتفت بذكر سطر واحد وهو عبارة عن سؤال من شقين !! ( عليك بقليل من البحث في الصفحات الإسلامية ) لتجدي الحل !!
أعتقد أن على الدولة إنشاء مصحات للمثليين والمثليات لايخرجون منها إلا بعد الشفاء التام !! فإبعادهم عن المجتمع أزكى وأطهر.
بومحمد الثاني السبت 14 يونيو 2008
يدل المقال على ان الكاتبه تنظر الى موضوع ما يسمون بالمثليين الآن (الشواذ) بنظرة غير اسلاميه و هذا غير منطقي لأنها تتجاهل واقع اننا في بلد اسلامي و ان غالبية السكان يدينون بالإسلام و يتبعون تعاليمه. لماذا يحاول متبعوا العقليه الغربيه فرض رؤاهم علينا بينما المجتمع لا يتقبل هذه الأفكار؟
من الغريب ان تذكر الكاتبه بأن المرأه "تسير شبه عارية في الغرب دون أن يضايقها الرجل"! من أين جائت الكاتبه بهذه المعلومه؟ ما مصدرها؟ هل هناك مرجع لهكذا احصائيه؟ لا اعتقد. انها وجهة نظر الكاتبه فقط و هي وجهة نظر للأسف جاهلة جدا بالمجتمعات الغربيه التي تعاني فيها النساء من عدم احترام الرجال لهن و من استخدام جسد المرأه كأداة لتسويق البضائع! أهذا ما تريد ان تراه الكاتبه في مجتمعنا؟ هل ترضى بأن تتصور شبه عاريه مع سياره لتزيد من مبيعات تلك السيارة؟
لا يا أستاذه نادين! الغرب لا يحترم النساء و الدليل جرائم الإغتصاب الشبه يوميه و استعباد النساء بالمخدرات لإجبارهن على ممارسة الدعاره و عمل الأفلام الإباحيه.
المسلمه الملتزمه المتحجبه تفرض احترامها على الجميع لأن هناك تشريعات سماويه تعرف علاقة الرجل بالمرأه، و الإنسان بطبيعته يميل الى احترام التشريعات السماويه أكثر من الوضعيه، لذا فالدين قادر على تنظيم العلاقات البشريه بطريقة ليست افضل فحسب، بل أعدل من القوانين الوضعيه.
أما بخصوص "المثليين" فإن الباري عز و جل يقول: " أَإِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ"...
قد يكتشف العلم ما المقصود في الآيه الكريمه بالجهل، و اتمنى ان لا يكون قد فات الأوان.
أبو زهراء السبت 14 يونيو 2008
اجو من الكاتبة التصفح في تعاليم الاسلام . لو تعلمين ان العصابة المثليين مادء يمارسون بين البعض لماء تطرقتي لمثل هدا المقال المسي الى العادات وتقاليد البلاد الاسلامية فمن الواجب ادشادهم الى الخط الصحيح قبل فوات الاوان وارجو من الأهالي متابعت الابناء هذه الظاهرة التي سوف ترميهم في الهاوية.
علي منصور السبت 14 يونيو 2008
للانسان جملة من المشاعر النفسية منها الحب والكره فالحب والكره ينبع من النفس كما لو انعجب الانسان بمنظر جميل او صورة جميلة او كتاب او فكرة او عقيدة وهناك مشاعر تعبر عن الكره كما لو كره الانسان منظر مؤلم او كره صورة قبيحة او كتاب به افكار خاطئة او كره فكر معين لانها تعبر عن العنصرية او كره عقيدة معينة لانها تحط من كرامة الانسان كما في الاديان الوثنية المهم ما هو المقياس التي يمكن من خلالها يجعل الانسان بان حبه او كره صحيح او غير صحيح هل يرجع الى الوحي ام يرجع الى العقل ام الى العادات والاعراف والمهم من كل هذا الكلام يريد الانسان ان يعرف حبه او كره هل يعبر عن عن الواقع الصحيح ام لا فلو رجع الى الاعراف فهنا الاعراف قد تختلف بين مكان واخر وقد تتفق مع الواقع او تختلف واذا رجع للعقل فيمكن للعقل في الجزئيات يصيب او يخطا واذا رجع الى الوحي يكون التشخيص ادق ولكن هنا مشكلة يحتاج الى الفهم الصحيح اي ما يريده الله فهنا يلعب نوع الفهم في زيادة او تضيق دائرة الحرمة او الحلية فكلمنا اعتمد الانسان على اسس صحيحة في الاستنباط يكون الدليل اقرب الى الواقع وكلما كان الدليل يعتمد على ادلة ضعيفة تكون النتيجة ابعد عن الواقع اما بخصوص الحب فكل انسان لا ينكر ان هناك ميول للانسان في حبه وكلما تكامل الانسان سوف يكون عنصر الاختيار يساعده على الاختيار فالرجل او المراة قد ينعجب احداهما بالاخر ويحصل عملية تقارب لكن تبقى هناك مساحة كبيرة لا يمكن اكتشافها لا من قبل الرجل ولا والمراة وذلك لان حقيقة الانسان تنكشف في المعاملة ووقت الازمات والمحن ووقت السفر ووقت الضيق لذلك العلاقات بين الرجل والمراة عن طريق الحب لا يمكن معرفة الاخر لانها العلاقات تكون مجاملتية اكثر مما هي واقعية وهناك حالة التغيرات في المشاعر هي الاصعب والتي لا يمكن اكتشافها لذلك لا بد من المراة او الرجل يحاولا البحث عن المؤهلات من قوة الشخصية والثبات في المواقف وليس على اساس الاعجاب بالشكل والمنظر فقط اي في القضايا الشكلية لان الاعجاب بالشكل والجمال غالبا ما يوقع الانسان في ضعف الاختيار هذا الكلام بصورة عامة اما الكلام من الناحية الشرعية فالاسلام لا يمنع التعارف بين الناس ولكن الاسلام يخشى من وصل تلك العلاقات من اساءة للمراة نتيجة للعاطفة الشديدة قد يضعفها وتقع فريسة اطماع الرجل لذلك حاول الاسلام وضع ضوابط لئلا يؤدي الاختلاط الى وقوع الاطراف الى مزلق فلا يوجد حكم اولي في الاسلام يمنع التعارف هناك القوانين الثانوية فان اي علاقة اذا سببت اساءة للمراة من خلال محاولة الطرف الاخر استغلال المراة او يصل بالطرفين الى ارتكاب المحرم هنا يقف الاسلام بالمنع من استمرار العلاقة ويعتبر مثل هذه العلاقة غير صحيحة ولا يجوز الاستمرار فيها والحقيقة هناك خطا في اسلوبين من التعارف فتارة يجهل الرجل والمراة احداهما للاخر ويتزوجا هذا مما يسبب وقوع في مشاكل او قد يصل الانسجام بينهما فهنا القضية غير صحيحة ولا التعارف الذي لا يتصف بالضوابط هذا مما يؤدي الى الوقوع في المنزلقات لذلك لا بد ان تكون المراة على حذر دائم هناك قضية لها علاقة في الاقتصاد ولكن يمكن ان نستفاد منها في قضيتنا ففي النظام الراسمالي يعمد النظام الراساملي في المحافظة على حقوق اصحاب الاموال فيقع الشخص المستدين ضحية اطماع هؤلاء والاسلام جاء من خلال منع الربا للمحافظة علىالشخص الذي يقترض كذلك هنا في قضيتنا فالاسلام حينما يحرم او يحلل لاجل مصلحة تخدم المراة لئلا تقع ضحية اطماع الاخرين فالتحريم والتحليل قائم على وجود مصالح او مفاسد واقعية نعم هناك الفهم الخاطى للاسلام قد يوسع او يضيق من دائرة الحرمة وهنا لا بد من الانسان الذكي من محاولة على البحث على اصحاب الفهم الصحيح للاسلام لئلا يقح ضحية البعض الذين يوقعوه في متاهات من خلال عدم التشخيص
محمد الكاظمية السبت 14 يونيو 2008
يعني معالجة الخطأ بخطأ مثله؟ الغرب الذي تنظرين له باعجاب. لا يوجد فيه مفهوم اختلاط ولا تفرقة بين الجنسين والحرية الاباحية مكفولة للجميع بين الجنسين ومع ذلك اكبر منتج للافلام الاباحية هم الغرب والشذوذ في ازدياد والاسرة تتدمر بل لم يعد هناك زواج بالمعنى المفهوم للجميع زواج واسرة والاولاد. انا لا اعرف الى متى تضحكون على عباد الله بهذا الكلام
ابوفيصل الأحد 15 يونيو 2008
لا اعرف هل الثقافه في نظرك اختلاط وتعري وجنس
نايف الجمعة 20 يونيو 2008
كلنا كلنا في المدارس والأحياء وكل اأنماط التجمعات وراينا كيف هي المثلية بين الرجال في بلدنا شيء لايمكن التغاضي عنة وكنا لفترة طويلة نحسب ان المثلية هي بين الرجال فقط ولكن عصر المعلومة السريعة أزاح الحجاب عن عالم المرأة الخفي.
أشكرك أختي نادين فانتي تبينين الحقائق لمن يجهلها او يتجاهلها وذلك باسلوبك الأدبي الرفيع وقلمك الرشيق الذي يخاطب العقل والروح.
أحسنتي
خالد الأربعاء 23 يوليو 2008