|
|
» دلالات - هناء مكي
دلالات
أزمة الأعياد والترفيه
هناء مكي
يبدو ان ازمة الازدحام التي تطالنا في كل مناسبة وتكثر في الأعياد، وإن كثر الحديث عنها، ما زالت في ازديادها مطرد.
فليت الازدحام ينحصر على الشوارع والمداخل فحسب، بل ان حتى الأماكن التي يمكن للمواطنين التوجه اليها كمكان وحيد للترفية كالمطاعم والمقاهي والمجمعات التجارية طالها ذلك ايضا، بل حين تدخل تلك المجمعات تشعر بأنها غير متهيئة لاستقبال هذه الألوف البشرية، بل تشعر للوهلة بأن المجمع بكل إمكاناته الهندسية المتطورة معرض لأن يقع في أي وقت من جراء ازدحام الأنفس به، أو ان يؤدي الى الاختناق في حالة المكوث لفترة أطول، وهو أمر يباغتك حال وصولك، فحينها تشعر بارتفاع درجة الحرارة بشكل كبير لتفر هاربا.
هذا الازدحام الذي تعلو وتيرته عند مداخل منطقة السيف والسنابس وهي منطقة تغص بالمجمعات التجارية والمطاعم، حيث تلقى إقبالاً منقطع النظير سواء من المواطنين او من السياح الخليجيين الذين يختارون البحرين مكانا للترفيه، مستخدمين سياراتهم الخاصة كوسيلة نقل أكثر سهولة ويكثر تواجدهم في هذه المناسبات، يتسبب في ازدحام يطال الشوارع الرئيسة لتتحرك بعض الشوارع ثقالا وأخرى وكأنها مصابة بالكساح.
ما يؤدي الى وجود حالة من الاستنفار ليس لها حلول لدى بعض المواطنين الذين لا يخرجون للترفية مع عائلاتهم الا في مثل هذه المناسبات، ليكتشفوا ان الخروج في هذه المناسبة ليس جديراً بالعناء، يحصدها المعيل نتيجة موافقته على قضاء وقت ‘’العشاء’’ في احد مطاعم المجمع او أي مطعم عائلي، بعد طلب ‘’ لحوح’’ من الاسرة الراغب أفرادها أن يعيشوا أجواء العيد أسوة بغيرهم.
تلك المشكلة مردها الى قلة المرافق الترفيهية بلا شك، فكل عام نتمنى آملين ان يكثر وجودها بعد ان اتسعت رقعة المشروعات المحاذية لديارنا، ولكنها لا تغني عن وجود مشروعات ترفيهية للمواطنين والأطفال، بل ان عوائد مثل هذه المشروعات تكون كبيرة في ظل ندرتها هنا والتي ستحظى بإقبال كبير من داخل البحرين وخارجها.
أمنيتنا اليوم ان ينظر وزير الإعلام الجديد الى مثل هذه الإشكالية وان يقوم بوضع بدائل لحل الأزمة، فليس من الجيد ان بلدة تعيش تطورا متسارعا كالبحرين ليس فيها مناطق سياحية ولا مدن ترفيهية، وهي التي حباها الله بنعم يمكن استغلالها كالموقع والبحر وتسهيلات أخرى.
ألم يحن الوقت لتقوم الحكومة بالتعاون مع القطاع الخاص لإنشاء ‘’مدينة ترفيهية’’ متكاملة؟ ثم لماذا كل الأفكار والطموحات حاضرة في استراتيجيات الدولة إلا مثل هذه المطامح؟
فكل خطط الحكومة لصناعة السياحية تنضوي على القطاع الفندقي وكأن مكونات السياحة الأخرى هي الأقل قيمة، بينما المشروعات الترفيهية تعد المطلب الأول للمواطن البحريني، كما أنها من جانب آخر توفر عدداً من الوظائف الجيدة للبحرينيين، وفي النهاية فهي تساهم في انتعاش السياحة وزيادة مداخيلها.
التعليقات
لا توجد تعليقات … اضف تعليقاً |
عرض جميع كتاب الوقت |