صحيفة الوقت البحرينية
» النشرة الإلكترونية
سجل معنا كي تصلك أحدث الأخبار :
الاسم الكامل :
البريد الإلكتروني :
» حالة الطقس
صافي صافي. 17 °C
» أوقات الصلاة
الفجر 4:57
الشروق 6:17
الظهر 11:52
العصر 3:03
المغرب 5:27
العشاء 6:57
» أعمدة - يوسف عزيزي
خط عادي الحجم خط متوسط الحجم خط كبير الحجم ارسل الصفحة لصديق حفظ المقال صفحة للطباعة اضف تعليقاً
أعمدة
5 تيـــارات أساسيــــة والكتلــة التاريخية في إيران
يوسف عزيزي
أتحدث هنا عن تيارات فكرية وسياسية أساسية لعبت ولاتزال تلعب دورا بارزا في حياة المجتمع الإيراني، حيث يملك كل تيار خطابا خاصا به.
فهذه التيارات التي ترعرعت عقب قيام الثورة الدستورية (1906- 1908) هي: التيار الديني، التيار الملكي، التيار اليساري، التيار القومي الفارسي، والتيار القومي غير الفارسي.
وقامت هذه التيارات في هذه الفترة بصياغة خطابها الفكري والسياسي الخاص بها.
فبعض هذه التيارات تعتبر قديمة قدم التاريخ الايراني الطويل كالتيار الديني (الإسلامي) والتيار الملكي (الشاهنشاهي)؛ فيما تعتبر الأخرى حديثة العهد كالتيار اليساري والتيارين القومي الفارسي وغير الفارسي.
فقد حكم التيار الملكي في إيران لقرون عدة حتى تمكن التيار الديني من القضاء عليه في ثورة فبراير/ شباط 1979 ليصبح تيارا معارضا يتواجد معظم رموزه في الخارج.
فإن التناقض والعداء بين القصر والمسجد لم يشتد إلا في عهد السلالة البهلوية (1925- 1979)، حيث كانت العلاقة بين التيارين علاقة تعايش وتحالف في معظم العهود التي شكلت تاريخ الامبراطورية الفارسية.
ويضم التيار الديني الإسلامي - ومنذ نشأته الحديثة - أطيافا وأجنحة عدة حيث ينقسم حاليا الى معسكرين رئيسين هما المحافظين والإصلاحيين. وتتواجد أجنحة متشددة وبرجماتية في المعسكر المحافظ؛ كما تتواجد أطياف ليبرالية ويسارية إسلامية في المعسكر الإصلاحي.
وينقسم التيار الملكي الشاهنشاهي ذات النزعة الفارسية الشوفينية الى فئة مؤيدة لرضا بهلوي نجل الشاه السابق، وأخرى تنادي بالملكية الدستورية، غير انه يعاني من الضعف المفرط لانحسار قاعدته الشعبية في إيران.
فالتيار القومي الفارسي الآخر هو المتمثل بالقوى التي تنضوي تحت علم الجبهة القومية (جبهة ملي) وحزب الأمة الإيراني (حزب ملت إيران) وحزب بان ايرانيست، حيث تدعي هذه الفصائل بولائها لتراث مصدق السياسي وهو زعيم الحركة الوطنية في بداية الخمسينات من القرن الماضي. وتنهل هذه القوى كغريمتها الشاهنشاهية من الخطاب الفارسي حيث تتأرجح بين نزعات قومية فارسية متشددة وأخرى فاشية معادية للقوميات غير الفارسية وخصوصا العرب منهم. وتتساهل السلطة الإسلامية إزاء نشاط هذه المجموعات في الداخل لكن في إطار ضيق.
ويؤكد خطاب القوميات غير الفارسية على حقوق هذه القوميات، حيث يشمل مجموعات تتأرجح مطالبها بين الحقوق القومية في إطار الدستور الإيراني الراهن، الى الاستقلال وحق تقرير المصير، مرورا بالفدرالية. وقد شهد هذا الخطاب اندفاعا في الأعوام الأخيرة حيث يضم الأدبيات الفكرية والسياسية لكل من عرب الأهواز والأكراد والأذريين والتركمان والبلوش في إيران.
وأما الخطاب اليساري ونعني هنا بالخطاب اليساري العلماني والذي يضم الشيوعيين والاشتراكيين، فإنه اضعف الخطابات الخمسة المذكورة آنفا، غير انه اخذ يتحرك في الآونة الأخيرة بعد الانتصارات التي حققها اليسار في أميركا اللاتينية. ويضم التيار اليساري شخصيات وأحزابا عريقة في النضال كحزب تودة الشيوعي ومنظمة فدائيي الشعب بانشقاقاتها المختلفة ومنظمة طريق العامل، حيث تتواجد جميعها في الخارج. لكن هناك شخصيات ومجلات تمثل هذا التيار في الداخل بشكل أو بآخر.
فمن هذه التيارات الخمسة، حكم الملكيون لقرون، والدينيون هم في السلطة حاليا منذ 27 عاما، والقوميون الفرس شاركوا الملكيين الحكم في عهد محمد مصدق (1950- 1953). كما ان الأتراك الاذريين والأكراد جربوا الحكم الذاتي لفترة وجيزة في أواسط الأربعينات في أقاليمهم القومية.
فالتيار الوحيد الذي لم يصل الى السلطة في إيران هو التيار اليساري العلماني وذلك على رغم فترات القوة التي شهدها المد الشيوعي في إيران في الأربعينات والخمسينات من القرن الماضي. لكن خلافا لليسار الإيراني وصل اليسار العلماني العربي - كالبعثيين والاشتراكيين والشيوعيين - الى السلطة في كثير من الدول العربية كمصر والمغرب والجزائر وسورية والعراق واليمن. وهذا الأمر يمكن ان يساعدنا لدراسة نفسانيات المجتمع الإيراني واختلافه مع المجتمعات العربية.
فالتيارات الخمسة التي تتصارع منذ قرن على السلطة في إيران لم يتمكن أي منها أن يقصي الآخر بصورة نهائية، وهذا أدى ببعض المحللين ليعتقد بأن مشكلة الحكم في إيران لا تحل إلا بإنشاء كتلة تاريخية تضم معظم هذه التيارات الأساسية أو كلها. ونحن نعرف ان المفكر المغربي محمد عابر الجابري هو أول من طرح فكرة ‘’الكتلة التاريخية’’ التي يجب أن تحكم البلاد في العالم الثالث.

 التعليقات

لا شك ان الكاتب العربي الأحوازي الاستاذ يوسف عزيزي بني طرف احد الكتاب البارعين في الوسط الإيرانى وله نظرة ثاغبة وهو باحث ناجح في موضوع القوميات في ايران. نتمنى لهك التوفيق والسلامة من مصيدة النظام الذي عاقبه اكثر من مرة كما نتمنى له ان يكون اكثر صراحة مع شعبه ايضا

كتاب الوقت عرض جميع كتاب الوقت

» استطلاع الرأي
» كاريكاتير
الدول الغربية والدول الشرقيةالمرشح النيابي