صحيفة الوقت البحرينية
» النشرة الإلكترونية
سجل معنا كي تصلك أحدث الأخبار :
الاسم الكامل :
البريد الإلكتروني :
» حالة الطقس
صافي صافي. 18 °C
» أوقات الصلاة
الفجر 4:57
الشروق 6:17
الظهر 11:52
العصر 3:03
المغرب 5:27
العشاء 6:57
» أعمدة - حسين مرهون
خط عادي الحجم خط متوسط الحجم خط كبير الحجم ارسل الصفحة لصديق حفظ المقال صفحة للطباعة اضف تعليقاً
أعمدة
إلى «اليسار» دُر!
حسين مرهون
اطلعت هذا الأسبوع على 4 تقارير عن صعود اليسار الشعبي في أميركا اللاتينية. الأمر يبعث على التفاؤل. ولكن لا تتسرعوا. لستُ مطمئناً كثيراً إلى ما قرأت. خصوصاً، وأن مصدري في التقارير كلها، هما مجلتان أميركيتان، وتقريباً مناوئتان لهذا الصعود: نيوزويك الأسبوعية، وفورن بوليسي الشهرية(FP) ولكن أيضاً هنا، أرجو ألا تتسرعوا. لأن جزءاً كبيراً من عقيدتي المتنامية العداء، أخيراً فقط، إلى السياسات الأميركية، أصبحت أتلقاها من هاتين المجلتين. فمن قبل، كنت أكره الأميركان بالفطرة، وبدرجة ثانية، بشهادة أهلي، أما الآن فصرتُ أكرهها بشهادة أهلها أنفسهم. وفي الحقيقة، على رغم كل المشاعر العدائية التي قد يحملها أيٌّ منا إلى هذا البلد، وهناك ألف سبب وجيه وسبب، إلا أن ذلك ليس كافياً لأن نحجم عن الإعجاب بحيوية الفضاء العام فيه، والذي يسمح للصحافة أن تقول قريرة العين: ''إن بوش حمار''.. بل ومن دون أن يرفّ لها جفن حتى.
وأعود إلى أميركا اللاتينية، التي تأكد الآن بعد إعادة انتخاب الرئيس الفنزويلي هوغو تشافيز أخيراً، وبعد انتقال اليساريين من الشوارع إلى الحكم في بوليفيا والبرازيل والأرجنتين وغيرها، وطبعاً قبل كل هؤلاء كوبا، (تأكد) موقعها في خانة أهم الأمكنة في العالم المتنامي فيها العداء إلى الولايات المتحدة. وقد نشرت مجلة نيوزويك تقريراً عبارة عن خلاصة استطلاع جديد للرأي أجرته مؤسسة زغبي الدولية على 603 شخصية أميركية لاتينية بارزة - من كبار الساسة والمسؤولين الحكوميين والجامعيين والصحافيين-. وقد كشف الاستطلاع عن أن ''المسألة التي توحد فعلاً أميركا اللاتينية تتمثل في الغضب تجاه واشنطن''. ورأى 86% من المستطلعين أن تعامل حكومة الولايات المتحدة مع أميركا اللاتينية، هو تعامل سلبي. كما أعطى أكثر من 80% منهم أولوية للتجارة مع أوروبا والصين وحتى الوطن العربي على التجارة مع أميركا.
وهو، أي الاستطلاع، على رغم إشارته إلى أن هناك تفاوتاً في النظرة إلى القادة الشعبيين، مثل تشافيز، ترتفع معها نسبة التأييد في فنزويلا وبعض الدول المجاورة لها، في حين تنخفض في المكسيك وتشيلي، إلا أن ما يوحدهم فعلاً، هو الموقف من أميركا. وبذلك، يقول التقرير ''يصبح التشيليون - الذين تعد غالبيتهم نفسها من خط الوسط أو من المحافظين - مقربين في نظرتهم من الفنزويليين ذوي الميول اليسارية''.
وفي تقرير آخر نشرته المجلة نفسها، اختار أن يقف جيمي لانغمان، من هيئة تحرير نيوزويك، عند حالة تشيلي. وهو رأى أن البلد، وإن كان مايزال بعدُ، لم ينضوِ على مستوى النخبة السياسية المهيمنة، في خانة الدول المتجهة يساراً، إلا أن الحال على المستوى الشعبي ليس كذلك. وهو أشار إلى الحركة الشعبية الناهضة هناك تحت شعار ''ثورة البطريق''، والتي استجرّت الحكومة إلى القيام بسلسلة إجراءات اقتصادية تبدي وعياً للفقراء والشؤون الاجتماعية، فضلاً عن إعادة العمل بنظام الضمان. ونقل عن عالم اقتصاد تشيلي اسمه مانويل ريسكو، قوله ''ليست تشيلي بعيدة عن إعادة دولة الضمان الاجتماعي. بدأنا نبتعد عن الأسطورة السائدة في تشيلي والقائلة إن السوق قادرة على حل كل الأمور''.
لكنّ تقريراً آخر نشرته مجلة فورن بوليسي بقلم رئيس تحريرها موسى نعيم، قلل من أهمية الصعود الحاصل لليسار الشعبي. وهو قال ''لن تنهض المنطقة قبل أن تتوقف عن حلول سحرية''، مستدلاً على كلامه هذا بما أدت إليه السياسات ''الراديكالية'' من هروب للمستثمرين والدبلوماسيين والصحافيين. وأضاف، محاولاً خفض التوقعات من السحر الأميركي اللاتيني المستولي على الكثير من المعادين إلى سياسات الولايات المتحدة في أنحاء العالم ''على عكس المعادين لأميركا في أمكنة أخرى، فإن الأميركيين اللاتينيين ليسوا مستعدين للموت في سبيل حقدهم الجيوسياسي''.
ونحو فهم أشمل لظاهرة اليسار الأميركي اللاتيني، وضع خافيير كوراليس، وهو أستاذ مساعد في العلوم السياسية من جامعة أمهرست، تقريراً في المجلة نفسها، عن أهم اتجاهات اليسار، وهي سبعة اتجاهات قال إنها ''ذات أهداف متضاربة غالباً''.
أولاً: الثوريون، وهؤلاء هم الراديكاليون القدامى الذين لم يتغيروا كثيراً منذ ستينات القرن الماضي.
ثانياً: دعاة حماية التجارة الوطنية، وهؤلاء عبارة عن خليط مكون من مالكي المؤسسات التجارية وقادة الاتحادات العمالية، ويجمعهم التوق إلى السيطرة على الشؤون الاقتصادية، بعد هيمنة أنظمة التجارة الحرة واقتصاديات السوق.
ثالثاً: القوميون المتشددون، وهؤلاء في معظمهم من العاملين في الجامعات وبعض وسائل الإعلام وفي الجيش والطبقة الوسطى، ويستهويهم الاعتزاز القومي والتنديد بتدخل الولايات المتحدة في مكافحة المخدرات الذي يعتبرونه مضراً أكثر مما هو نافع.
رابعاً: كبار المنفقين، وهؤلاء عبارة عن مجموعات تضم نقابات المعلمين ومتعهدي المشروعات الحكومية الذين يريدون الاستثمار أكثر في الخدمات الاجتماعية والمشروعات الحكومية.
خامساً: دعاة المساواة، وهؤلاء يجمعون خليطاً من الثوار وكبار المنفقين، ويدعون إلى سياسات توزيع جديدة لمساعدة الفقراء.
وسادساً: دعاة تعدد الثقافات، وهؤلاء يريدون إنهاء نظام الفصل العنصري السائد في بعض أنحاء أميركا اللاتينية، ولا سيما في الأنديز؛ حيث لاتزال بعض المجموعات الإثنية المهملة تفتقر إلى التمثيل السياسي.
وأخيراً، مناهضو سلطة الرجال، وهو اتجاه بدأ في التصاعد في أواخر الثمانينات، ويسعى مناصروه إلى تمكين النساء وجعل مجتمعات أميركا اللاتينية أقل معاداة للمثليين جنسياً.
انتهى النقل عن مجلتي نيوزويك وفورن بوليسي الأميركيتين، وأختم من جهتي، بالتنبيه إلى حقيقة مهمة، وهي أن صعود اليسار في أميركا اللاتينية، لم يكشف حتى الآن عن انبعاث أي وهج أيديولوجي أو أية تطلعات ذات صبغة ''أممية'' شبيهة بتلك المنبعثة أيام حقبة المعسكر الشرقي. الشيء الذي يعتبره يساري تونسي صديق، من أهم حسنات اليسار في أميركا اللاتينية.

 التعليقات

تقول نكتة معبرة عن كره البرازيليين للأميركان أن برازيليا التقى أميركيا فسأله الأميركي مستصغرا :
- ما ذا تفعلون في البرازيل ببقايا الأسماك بعد الأكل؟
+ نرميها في الزيالة؟
- نحن في أميركا نعيد تدويرها كعلب تونة ونرسلها للبرازيل.وماذا تفعلون ببقايا الخبز والذرة؟
+ نتخلص منها؟
- نحن في أميركا نعيد تدويرها كمنتوج كورن فليكس ونرسلها للبرازيل
(وهنا انتبه البرازيلي إلى أن الأميركي يلوك علكة في أسنانه أثناء الحديث فقال:)
+ لقد تذكرت، ماذا تقعلون في أميركا بالكوندوم المستحدم؟
- نلقيه طبعا في السلال الصحية
+ أما نحن فلا نرميه، بل نعيد تدويره في منتوج علكة ونرسله إلى أميركا.

كتاب الوقت عرض جميع كتاب الوقت

» استطلاع الرأي
» كاريكاتير
شعب الله المختار