صحيفة الوقت البحرينية
» النشرة الإلكترونية
سجل معنا كي تصلك أحدث الأخبار :
الاسم الكامل :
البريد الإلكتروني :
» حالة الطقس
صافي صافي. 17 °C
» أوقات الصلاة
الفجر 4:57
الشروق 6:17
الظهر 11:52
العصر 3:03
المغرب 5:27
العشاء 6:57
» أعمدة - حسين مرهون
خط عادي الحجم خط متوسط الحجم خط كبير الحجم ارسل الصفحة لصديق حفظ المقال صفحة للطباعة اضف تعليقاً
أعمدة
المثقف حارس الأسلاب
حسين مرهون
ليس من الروحانيين، وإلا لما قال ‘’أنا’’، ومن قال أنا هلك دوماً. وليس من السياسيين، وإلا لما اعتمر مسوح الروحانيين. وليس من غوغائيي الساحات، وإلا لما حازَ على الرزانة كلها من طريق المشي على رخام البلاطات، وهو امتياز لا يتحصّلُ عليه إلا ذو شأنٍ وخفيف شعبوية. وليس من النخبة، وإلا لتخلص من الخطابة والبلاغة ومن الإنشائيات ‘’التي ما قتلت ذبابة’’. ما هو إذاً؟ هو كل هذا المتعدد دفعة واحدة، أي ليس بالتقسيط. فإن قلت روحانياً، فهو الروحاني، وإن قلت سياسياً، فهو السياسي، وإن قلت شمولياً، فهو الشمولي، وإن قلت نخبوياً، فهو النخبوي. كل هذا، كل هذا. إن قلت الاقتصاد، حاضَرَ لك من سانغفورة الشرق (دبي)، وإن قلت الفنّ، أتاك الخير من أصيلة، وإن قلت الأديان، طلع عليك من الفاتيكان، وإن قلت الفقه شارطَكَ بغزالي مصر وخاتمي إيران.
وله في كل علمٍ كتاب. شيء من كل شيء. كتاب موصوف لسكّ الحجة، وشيء من أشياء علاّمةٍ داهيةٍ لرصْف الدّليل. وحتى تحلو اللعبة، تلفت، وتستوفي شروط الإفحام، هاك من المجاز الشهيّ، بقلاوةً وفواكه وبصلاً وكوليسترول وتماسيح وتفاحاً ودكاكين وبراشوتات وحنطةً وبخوراً. أيضاً، إن له في كل كتاب علماً وفي كل شيء شيء. أما ترى إلى تلك الأسفار المتنقلة، يصطحبها معه، شنشنة تعرفها من شنشنة تعرفها من أخزم!. أما ترى إليه، يطل عليك من الشرفة صبيحة كل يوم، أنت الهمجيّ وأنا الغوغاء، يتحفك ويتحفني بروشتة الطلبات التي نحتاج والتي ينبغي علينا والتي يجب والتي نحن بحاجة والتي من الأهمية والتي هي فن المناورة وهي الأولوية!.
قل لي، يا ليس المثقف الداعية، وليس المثقف النبي أو الرسول، على ما يحلو له التشبيح دوماً، ما تكون ينبغياتُك هذه، ما تكون أفعال أمرك... وتكونُ أفعالُ زجرك؟. أرجوك، لا تقل إنها شكٌّ ديكارتيٌّ أو أنها علوم إنسانية. لا تقل، إنها أسئلةُ حداثةٍ أو سلاح عصرية. قل إنها أيّ شيء، إلا أن تكون كذلك. قل إنها الدهاء والممكن والواقعية. قل أنها الخيار، خيارك، قل إنها الشعار، شعارك، قل إنها الرؤية، رؤيتك، قل إنها الردّة والخلاصة الشخصية.
****
يجنح إلى الهدنة من بعد عنتريّة. يحلم بتمديدها، حتى تغدو هدنة الجماعة وأفق الجماعة وعين الجماعة. لكن كيف؟ قل لي، كيف؟ هادن نفسك، فها قد غدوت صديق الوحش. تروح معه وتجيء معه. تنامُ معه وتصحو معه. تحميه ويحميك. تسوسه ويسوسك. تحرس له رموزه ويحرس لك رموزك. تؤرّخ له الألفة، وتتغاضى عن الناب. تحرق له البخور، وتسد أنفك آن هبوب الهواء الفاسد. هذا الوحش سيأكل جنتك. يوماً ما سيتركك تحنّ إلى الأسلاب. وحدك. هادن عظمك. احرسْ نهايتك. أما نحن، فاتركنا إلى نهايتنا. اتركنا. هل كبيرة عليك أن تتركنا إلى نهايتنا؟

 التعليقات

الصديق العظيم حسين مرهون , والله أنني أعتبرك الشمعة الكبيرة التي تضئ أمامي في كل حين حتى مع أختلاف الخط والتوجه فأنت ما أنت شامخ لم تتغير وهو كما هو متسلق قام على أكتاف الفقراء والمساكين ومن خلال السعي لآرزاقهم وهو الذي يسعى الى رزقه هو عبر الفقراء والمعوزين , سلم قلمك وسلمت أيها العزيز .

الله يعطيك ياحسين مرهون ، منقهر شكلك ، الله يساعدك ، يمكن يجي يوم وتحصل على اللي حصله الموسوي مع انك حاولت تنتقي كلمات وتخلي عبارات مؤثرة ، بس صدقني هذا قاعد تخدمه اكثر مما تهجوه أو تشوهه ، وانت مثقف للاسف ماكان متوقع منك تكون هيك ..

الله يهديك ويهدي الموسوي ، انتو الاثنين لستم بعاد عن بعض لكن المراكز اختلفت ، انت بعدك تحت وهو راح فوق ..

كتاب الوقت عرض جميع كتاب الوقت

» استطلاع الرأي
» كاريكاتير