صحيفة الوقت البحرينية
» النشرة الإلكترونية
سجل معنا كي تصلك أحدث الأخبار :
الاسم الكامل :
البريد الإلكتروني :
» حالة الطقس
جزئيا غائم جزئيا غائم. 32 °C
» أوقات الصلاة
الفجر 3:35
الشروق 5:02
الظهر 11:45
العصر 3:14
المغرب 6:26
العشاء 7:56
» أوان الوقت - باسمة القصاب
خط عادي الحجم خط متوسط الحجم خط كبير الحجم ارسل الصفحة لصديق حفظ المقال صفحة للطباعة اضف تعليقاً
أوان الوقت
الكون بوصفه متمرداً «1»
باسمة القصاب
«تاريخ العلم، هو صراع بين وحدة يراد إدخال أكبر عدد ممكن من الظواهر في إطارها، وبين ظواهر مبعثرة متفرقة تتمرد على الدخول في هذا الإطار''.
طوال التاريخ، كان العقل البشري مشغولاً بمحاولة تفسير الكون وفهمه. المحاولات تدرجت فيما قدمته بين يدي الكون من تفسيرات، ثم راحت في كل مرحلة، تتوقع من الكون أن يتماثل مع ما رسمته، وترفض كل تفسير لا يتوافق مع الصورة التي أقرتها وحددتها للكون. لكن الكون دائماً، كان له موقف آخر:
(1)
في العصور القديمة، حيث الحضارتين البابلية والمصرية، كانت الآلهة، هي المعنية بتفسير الكون عن طريق الكهنة ورجال الدين. لا توجد مسافة بين العلم والدين. العلم هو ما يخدم الدين من حقائق وتفسيرات. وحدهم الكهنة هم أصحاب المعرفة المطلقة في العلم والدين، هم من خولتهم الآلهة لأخذ الناس إلى صراطها المستقيم. الكاهن يقدم تفسيراته الجاهزة، والناس تسأل لا لتفكر، لكن لتعتقد. أن تكون (مستقيماً) يعني أن تعتقد بما يمليه عليك الكهنة، أن تفهم الكون وفق ما ترسمه لك. يستقيم أمر الكهنة مع أكثر الناس.
لكن هل يستقيم الأمر نفسه مع الكون؟ ليس الكون في سلطة أحد ولا تابعاً له. لا يسير الكون باتجاه إثبات معتقد، بل باتجاه إثبات وجود. ينتفض الكون ليعلن حضوره الرافض لإجابات الكهنة وتفسيراتهم. هو لا يحاور استقاماتهم الجاهزة، بل ينحني بظواهره أكثر، يكسر يبوسة الإجابات الجاهزة أكثر، يفضح هشاشتها وجهلها وتناقضها.
سيرفض عقل الإنسان الاستمرار في (مستقيم) رمزي متهالك، وسينتقل إلى مرحلة جديدة.
(2)
مع ظهور الفلسفة في العصر اليوناني، وحتى نهاية القرون الوسطى وأوائل القرون الحديثة، يحاول عقل الإنسان المتشبع بمبادئ فلسفة أرسطو، أن يفسر الظواهر الطبيعية بقياسها على سلوك الإنسان وباقي الكائنات الحية. يصف الكون البعيد والمطلق والمجهول والغامض بما يلمسه من جسد الكائنات القريب والمحدود والمحسوس والحاضر. يقابل بينهما: ما دام لكل عضو حيوي في جسم الإنسان غاية، فكذلك كل ما في الكون يسير وفق غايات يحددها الرب.
يحاول العقل (الغائي) تفسير ظواهر الكون المتعددة والمختلفة بما يعتقده من غايات الرب. يتوه الإنسان في محاولة سبر غايات كل جزء من أجزاء الكون وظواهره وخروقاته. للكون دائماً مهارة أن يربك خطوطك المستقيمة المفترضة. يشاغبها بتشابكاته غير المتوقعة وغير المحسوبة. لا يكف الكون عن أن يريك تعدده في آفاقك الضيقة. أن يعددك في آفاقه الرحبة. تكف (الغاية) عن أن تكون تفسيراً مقنعاً. سيستهزء بها العقل الذي ملّ عجزها عن التفسير. وسينتقل الإنسان إلى مرحلة جديدة وعصر جديد.
(3)
منذ القرن السابع عشر حتى الربع الأخير من القرن التاسع عشر. تسيطر الفكرة الميكانيكية على الكون. يُدرك العقل عدم جدوائية أن ينحصر في الماورائيات والغيبيات والغايات. يتجه إلى التفكير المادي. يدخل العالم مرحلة الصناعات الدقيقة والآلات. الكون ليس شيئاً آخر غير آلة ضخمة. الظواهر الطبيعية يجري تفسيرها الآن بقياسها على سير الآلات البسيطة، لا على سلوك الإنسان. الكون (الآلة الضخمة) يُدار بنظام ودقة صارمين. يرى ديكارت أن آلة الكون، لا يتحرك جزء منها إلا تحت تأثير مباشر من قبل جزيء آخر. تسيطر فكرة ميكانيكية الكون. المطلوب فقط هو اكتشاف طريقة عمل الكون، أو قانون الكون.
يكتشف نيوتن الجاذبية الأرضية. يحاول الوصول إلى قانون ثابت يحكم آلة الكون. يضع قوانين الحركة الكونية الثلاثة. يصفق العالم لنيوتن. يعتبره أعظم علماء الكون. يؤكد نيوتن أنه لو عرف مقدار الطاقة والحركة ومواقع الأشياء في العالم، لأمكنه معرفة الماضي والحاضر والمستقبل، لأن آلة الكون تسير في خط مستقيم يبدأ بالماضي وينتهي بالمستقبل مروراً بالحاضر في حركة خطية مطلقة. يعتقد العلم أنه حقق انتصاره الأبدي على الكون، وأنه قد وقع أخيراً على نظام آلة الكون وأمسك قانونها. يفاخر الرياضي الفرنسي (لاغرانج) ''أن للكون قانوناً واحداً، وقد اكتشفه نيوتن''. ويفتخر اللورد كالفن ''لم يعد هناك المزيد لاكتشافه في الفيزياء الآن، ليس هناك إلا المزيد والمزيد من الدقة في القياسات''. تصير قوانين نيوتن هي الخط المستقيم الذي تسير عليه كل من آلة الكون وآلة العلم.
الكون وكعادته المتمردة على كل إطلاق، ينتفض مجدداً. يُفشل القانون (الواحد). يستمر في زلزلة العلوم التي تفرض عليه ما يجب أن يكون. يُخجلها كما أخجل الكهنة من قبل. لا فرق بين علماء الطبيعة والكهنة، ما دام جميعهم يريدون تقييده بقبضات قوانينهم ومعتقداتهم. يتسلل الكون مستنفداً إمكانات هذه العلوم في تفسير الكون. يكشف لها عن حاجتها إلى إعادة النظر في مبادئها. تصير في حاجة إلى ما يصحح اعوجاجها. ستبدأ مرحلة جديدة، وعصر جديد، واختلاط آخر بين فهم الإنسان، وتمرد الكون، وهو ما سنتابعه في المقال المقبل.

 التعليقات

المدينة الفاضلة هي التي تستقطب الناس بمالديها من جوانب تمسهم

باسمة المتمردة..
لأول مرة أتوقف أمام تمرد الكون.. في العادة نقول أن العلم هو الذي يتمرد بالكون لا الكون هو الذي يتمرد على العلم..
قراءة رائعة وموفقة.. بانتظار التتمة

المعذرة للكاتبة على الاقتباس في تعليقي هذا...

(1) في العصور السالفة، حيث الحضارة البحرينية... أصبح المتنفذون هم المعنيون بتفسير الكون و توزيع المصير، و القضاء و القدر...

تنتفض البحرين لتعلن حضورها الرافض،و ستعلن الاستمرار في(مطب) متهالك، و ستنتقل غلى مرحلة جديدة...

(2) مع ظهور الفلسفة في العصر البربوبوبوبوبوبوبوري، يحاول المتنفذون أن يفسروا الظواهربما يحققوه من مكاسبادية على حساب العامة...

(3) منذ القرن العاشر عشر تسير الفكرة الميكانيكية على البحرين، فالبحرين (الكعكة الضخمة) تؤكل بنظامودقة صارمين... المطلوب فقط هو امتلاك الصحون الكبيرة و السكاكين الحادة...
فهل (ستبدأ مرحلة جديدة، وعصر جديد،واختلاف آخر في فهم أبناء البحرين، و أفكارهم، و أحلامهم؟؟؟!!!


المعذرة مرة أخرى للكاتبة المتمردة... كالفراشة المتنحلة... أو كالنحلة المتفرشة!!!

في مداخله(خبيثه)مني .سابقه..لمعرفةأهتمامك بأراء قراءك, وجدت كل الاهتمام.. وهي وأن كانت (خبيثه)مشاغبه لكن يشفع لها حبها وأهتمامها المفرط في أنتظار جديدك بكل شغف ! عزائي اليوم أن تتفهمي تسائلي وغاياتي ليست (الكونيه)بل الواقعيه كي أصل بقناعاتي وأياك الى المنشود من هذا الاثراء ..وان لا تضعيني دائما" في خانة (المشاغب) كمثل (عبوسي)في الصف(دائما الاخطاء تقع على عاتقه حتى وان لم يكن موجود)..غايتي ومبتغاي هو فهم هذا المنطق .! فبعد السلسله التاريخيه الفلسفيه الكونيه والجدليه التي ذكرتيها لحقبه من الزمن أستمرت لاكثر من خمسة الاف سنه , من الحضاره البابليه والمصريه الى الانشتاينيه مرورا" بالفلسفه اليونانيه وحتى التي واعدتي بها من الحقبه الجديده في المقال الجديد والتي أعتقد (وفق هذا الطرح) انها لاتخلو من مرحلة فهم الايونات والالكترونيات والاثير , جميعها في الصفائح الالكترونيه (عالم النت). وهي جميعها كانت مناشده وتفاهمات , من أناشيد وتراتيل داخل صوامع ومعابد تبخر لعودة الالهه.. ثم هي قواعد ومنطق (الارسطو طاليسي القديم) الذي يصلح للجدل وليس لاكتشاف الحقائق والتثبت منها, وهي منطق الادله المتكافئه , حيث نستطيع أن نبرهن به على صحة أي رأي وعلى صحة نقيضه في أن واحد.. الى النظريه الميكانيكيه والالكترونيه والتي لاتعدوا كونها ماديه وديالكتيكيه وخير من قام بتفسر كينونتها وطبيعتها هو (ماركس)...ورأينا مدى شرودها من كل ميثافيزيقي وتيهها, في تفسير كثير من الظواهر الماورائيه..!ولكن . هناك حقبه أو (حلقه) مفقوده في هذا المقال وهذا السرد الكوني الفلسفي داخل السلسله التاريخيه..الاسلام .. أو لنقل (بعموميات) الديانات..ما هو فهمها وأدراكها لهذا الجدل الكوني الفلسفي ( من الناحيه الفلسفيه) وليس التدينيه ..وهو كما رأيناه جدل بين أناشيد وبخور ومنطق وماديه وعقل وعلم واثير ...هل لك أن تضعي لمستك المبصره لهذا المنطق والجدل ..

مقال رائع..
دائما كتاباتك دعوة للتمرد ايتها الفراشة المتمردة على الغلاف..
لكن السؤال الذي يحاصرني دائما هو ماذا بعد التمرد على كل شيء؟

الأخت / باسمة .

الكون دائماً هو المتمرد منذ سالف العصور وإلى يومنا هذا ؛ وحتى قيام الساعة .
كلما تمرد ؛ ظهر من يفلسف تمرد هذا الكون ليكبح جماح التمر ؛ بقانون هنا أو هناك ؛ منذ العصور الغابرة وإلى عصر الطفرة العلمية هذه ( النهضة ) ؛ لكنهم ( العلماء ) لم يتوصلوا إلى يومنا هذا لحقيقة هذا التمرد في هذا الكون الذي لا زلنا نعيش فيه .

وكأن آلهة الكون تريد من المفكرين أن يغوروا في أعماق العلم ليجددوا قانوناً إثر قانون ؛ لكن هناك فلسفة تقول بأن هذا الكون المتمرد على الآخرين لا يعرفه سوى من أوجد هذا الكون ؛ وكأن هذا الغموض يدعو كل من يريد مجارات التمرد بتمرد آخر هو البحث عن حقيقة هذا التمر والايمان بحيثيات هذا التمر وإرجاعه إلى مسبب التمرد فيه .

كما للكون تمرد كذلك للنفس البشرية في هذا الكون ( الانسان ) تمرد آخر ؛ فهي متمردة على الآخرين وعلى الطبيعة ؛ تخرج لنا نظريات تجبرنا على قبول ما توصلت إليه ؛ وكلما زاد تمرد النفس ؛ ظهرت نظريات أخرى وفلسفات أخرى أيضا تنقض نظيراتها من النظريات السابقة لها؛ لتقنعنا هي الأخرى بصحة ما توصلت إليه ونتوقف عندها ؛ فهل توقف تمر النفس ! ؟ أشك في ذلك ..

الأعزاء..


أشكر للجميع تجشمهم عناء التعليق..


العزيز عابر سبيل..
مرحبا بمشاغبتك دوماً، ولا بأس (بخبثك) أيضاً :)
أما حول التوقف عند ادراك الديانات لهذا الجدل الكوني الفلسفي، فينبغي أن نلاحظ أن النصوص الدينية هي مادة للتأويل أكثر منها نصوص حقائق (كما هي نصوص الفلاسفة والعلماء). نصوص التأويل ينطقها الرجال (كما في حديث عن الإمام علي). رجال الحضارة الاسلامية والمسيحية من مفكرين وفلاسفة ورجال دين، كانوا ينطقون من خلال قوانين المنطق الأرسطي الثلاثة (الهوية الثالث المرفوع وقانون عدم التناقض) والمقولات العشر. بهذا المنطق يفهمون كل شيء ويفسرون الكون. ورغم ازدهار الحضارة الاسلامية في العصور الوسطى إلا أن المنطق الارسطي مهيمناً هيمن على الجميع، ولم يستطع أحد الخروج منه إلا في العصور الحديثة عندما أتى فرانسيس بيكون بالمنطق الجديد.
تحياتي للجميع.

باسمة القصاب

مثل ما توقعت هناك يد تبصر .. الف شكر على هذا الاهتمام, سيدتي الكاتبه..

بعد أثراءك للكون بالمنطق الفلسفي .. أسمحي لي أن أقدم الكون بفهمي المتواضع (الاجتماعي).. , .. الكون هذه الجزئيه البسيطه التي يطلقها العاشق الولهان عندما يصف حبه لحبيبته ( احبج بكد الكون) .. برغم صغرها الحـرفي, لكن معناها الكبير تشمل الجميع .. وبرغم عدم محسوسيتها الا انها يرجع لها الفضل في كل ظواهر الطبيعه , فمنذو وجود الخليقه وقبلها في العصور الجليديه حتى حياة الانسان الاول القديم (نايندرتال) . وجاوه , كان هذا الرمز هو الاقرب لذلك الأنسان وتعامل معه مثل الظل ,كان قبل الولد والاخ والصديق..هو الاقرب للعيش والتعامل ,تحاجج على الانسان وأختلفا وتمردا وتصارعا , ولكن في كل مره يرجعان مثل ما كانوا , أنقياء يمد أحدهما الاخر بالاحساس , الذي يغذي الاخر , لانهم بدون هذا الاحساس لن يستمرا أبدا". حتى الظواهر الطبيعيه دون أن تشاهد وأحساس يحس بها .. هي لاتعني شئ ..!.. بدأت تتوالى العصور وأزدادت حاجات الانسان لتسخير هذا الرفيق , وجاء المتحذلقون أمثال ( ابن خلدون) .. ووسعوا من مديات علاقاتهم , وأعتبروا المجتمع كالفرد , ما ينطبق على الفرد ينطبق على المجتمع , تشابكة وتشعبت وتداخلة هذه العلاقات مع الكون , لكن بقيت علاقات الكون مع المجتمع متفاوته متناقضه متنافره , لان ما أسس عليها علاقاته مع الرفيق الاول لم تعد موجوده وسط كل هذه التناقضات , حاولوا فهمه مرات ومرات ووجدوا هو ليس بذلك الرفيق الساذج الابله الودود على الدوام , كما تخيله الطوبائيون وأفرغوه من كل عنف وقسوه , وهو أيضا" ليس المتناشز الذي وصفه ( أوكبرن) أو المزدوج الشخصيه الذي عبر عنه ( ميكايفر) وليس المتصارع مثل ما قال عنه أبن خلدون , وهو كذلك لم يتدخل في قتل هابيل لقابيل , كما شهد عليه المؤرخ ( توينبي), بل هو كان الام الحنون التي تهدهد طفلها في المهد بترنيمه شبه تنويم أجتماعي من أيحاءات مكرره ..! وأعادوا الكره بخبثهم المعهود , وأحتاجوا الى أستخدام سبلهم المتبعه , في حياة البشر , فقدموا ( الرشى) وأستخدموا ( الواسطه) للتفاهم والتوصل الى أتفاقات مع هذا الكون (الغير ملتزم) , فما كان من هذا الكون ( النقي) والذي أساسا" كون علاقاته على ألأحساس والرفق والحنو , ألا أن يثور ويتمرد ويعلن خصامه والذي يبدو أنه لا رجعت فيه.... باسم (عابر سبيل) تحياتي

حسن مقداد..
كأنك سبقتني إلى مقالي القادم..شكراً لك مداخلتك الكابحة لجماح من يريد أن يكبح جماح الكون..


عابر سبيل..
شعورك المرهف تجاه الكون وحديثك عنه باعتباره كائن اجتماعي، مسّ حساسيتي تجاه الكون. لا أميل إلى تجميد الأشياء بل أرى إليها أنها كائنات قادرة ومتفاعلة وهو ما شعرت به (تجاه الكون بشكل خاص) أثناء كتابتي لهذا المقال. أعجبني تعبيرك الذي وصفت به الكون أنه (غير ملتزم)، أعجبني هذا (الإعوجاج) الجميل الذي يحمله الكون لأنه يصر على أن يكون غير ملتزم بما يُراد له. أجد في كلمة الالتزام (لكثرة ما استهلكت دينياً لتعبر عن الامتثال المطلق والمستنسخ)، صارت تعبر عن تبعية هجينة وعن استلاب بغيض. في مداخلتك ثمة ما أظنه متقاطعاً مع بعض مقالي القادم، فحتى حينه إليك تحياتي..

» أعمدة
رضي الموسويرضي الموسوي
رحيق التعب
محمد لوريمحمد لوري
اندماج صوري!

كتاب الوقت عرض جميع كتاب الوقت

» استطلاع الرأي