صحيفة الوقت البحرينية
» النشرة الإلكترونية
سجل معنا كي تصلك أحدث الأخبار :
الاسم الكامل :
البريد الإلكتروني :
» حالة الطقس
جزئيا غائم جزئيا غائم. 32 °C
» أوقات الصلاة
الفجر 3:35
الشروق 5:02
الظهر 11:45
العصر 3:14
المغرب 6:26
العشاء 7:56
» أوان الوقت - باسمة القصاب
خط عادي الحجم خط متوسط الحجم خط كبير الحجم ارسل الصفحة لصديق حفظ المقال صفحة للطباعة اضف تعليقاً
أوان الوقت
احتلال فكري
باسمة القصاب
قال لي «ألا تتفقين معي بأن الاحتلال نوعان؛ احتلال بمسمى الاستعمار، أي الاستيلاء على الأراضي بما فيها من مقدرات، وإخضاع شعبها لسلطة المحتل، وفرض ثقافته. واحتلال آخر ينطبق على حكام الأنظمة القابعة على كراسي السلطة؛ المطبلة للديمقراطية في حين هي تجمع ثروتها عن طريق النهب وتكوين إمبراطوريات مالية».
قلت: أتفق معك، وأعتقد أيضاً، أن كل ما يربض فوق مساحة تخصك، يمنعك عن أن تكون في حريتك، هو احتلال. سواء أكان هذا الاحتلال دولة تستوطن أرضك، أو حكما ينهب ثرواتك، أو نظاماً يسلب كينونتك، أو كان غير ذلك؛ كجماعة تحكم خياراتك، أو حزب يؤدلج فكرك، أو قيادة تخضعك لحكمها، أو أو.. كلها احتلال واحد بوجوه متعددة.
كان (هو) ذاهب إلى الاحتلال بمفهومه السياسي، وذلك بحكم ما يشغله من همّ سياسي، وكنت (أنا) ذاهبة إلى الاحتلال بمفهومه الفكري، بحكم ما يشغلني من همّ ثقافي، فكانت عينه تحدّق جهة الأنظمة والحكومات، وكانت عيني تحدّق جهة الجماعات والولاءات، ليس لأن همّ الأنظمة بالنسبة لي أقل من همّ الجماعات، لكن لأننا دائماً ما ننسى في غمرة همّنا السياسي الآخذ بعقولنا وحواسنا وأحاديث يومياتنا، أننا مبتلون بهم آخر لا يقل خطورة عن الأول، بل ربما هو سبب مآزقنا السياسية في كثير من الأحيان، أعني الهمّ الفكري.
الاحتلال هو سيطرة تامة النفوذ على منطقة خاصة بك. سواء أكانت هذه المنطقة أرض أو مُلك أو ثروة أو عقل أو فكر. يمنعك هذا الاحتلال من التعاطي الحر من خلال هذه المنطقة أو معها. يجعلك خاضع لحكمه وإرادته. السيطرة ليست بالضرورة أن تأتي على شكل سلطة عسكرية، بل قد تأتي على شكل سلطة رمزية (مجتمعية أو ثقافية أو دينية أو جماعية). السيطرة قد نعيها أو قد لا نعيها، وقد نعتبرها جزءا من تكويننا وجزءا من ثقافتنا، بل جزءا من حريتنا.
ليست هناك منطقة أكثر خصوصية من القلب والعقل. القلب يصير محتلاً حين يقع في قبضة نفوذ حب جارف يذهب به، يجعله في أمره ونهيه وحكمه وحركته وسكونه. والعقل يصير محتلاً حين يقع في قبضة نفوذ (سلطة) تتحكم فيه وتسلبه أن يكون مساحة تفكير حرة، لكن فرق كبير بين الاحتلالين، فالأول يضيؤك فيما الثاني يطفيك.
لا يعترف الاحتلال (السياسي، الفكري) بالذات الإنسانية بوصفها ذاتاً حرة مستقلة قادرة على إدارة أمورها بنفسها واتخاذ قراراتها الخاصة فيما يتعلق بأمور حياتها السياسية والاجتماعية والفكرية، بل يتعامل معها بوصفها ذاتاً هشة ضعيفة تابعة غير قادرة على تحديد واختيار الأفضل مما يناسبها، لهذا هو يجعل من نفسه وليها وحاميها وراعيها، يمارس من خلال هذا (الجعل) مبدأ سيادته ووصايته، فهو يسن القوانين، ويشرّع الحدود، ويملي الأعراف المجتمعية أو السياسية أو الفكرية التي يجب أن تتأطر وفقها هذه الذات.
الاحتلال يوهمك أنك ضعيف في غير حمايته، يحذرك أن تكون خارج وصايته. أنت لا تعرف ما ينتظرك من أخطار فيما لو خالفته وخرجت عن سلطته (حمايته)، لكن الاحتلال يدرك ويعرف، والعارف ليس كالجاهل: أنت الناقص ببصيرتك، وهو النافذ البصيرة. يخيفك (ببصيرته) مما قد تتعرَّض له لو أنك سلكت بعقلك وحدك. يعمل فيك بنظرية الخوف ليتمكن منك ‘’إذا أردت أن تسيطر على أحد ما، فأوهمه أنه خائف’’. يصور نفسه أنه وجود مرهون بحاجتك أنت، أنه منقذ ومخلَّص جاء من أجلك، وأن لا مصلحة تنتظره غير تحريرك.
وإذا كان المُحتل سياسياً (دولة أو شعباً) يعي ما يجري عليه من وقع الاحتلال، فهو في رفضه ومقاومته، وهو في الوقوف أمامه والتصدي إليه، وهو في رفض ما يُفرضه عليه من أحكامه وقيوده، في تطلع دائم لما يتحرر به منه، فإن المحتل فكرياً غالباً ما لا يعي أن عقله كذلك، ولا يرى أن هناك ما هو مفروض عليه، بل يرى أن عقله يختار بإرادته الحرة ما نشأ عليه من فكر أو عقيدة أو انتماء أو ثقافة أو أعراف أو عادات، وأنه لو تُرك وعقله لما اختار غير ما هو عليه الآن. هو مقتنع أن ما يحمله من فكر يسير في مجرى نواميس الطبيعة والفطرة والحقيقة. وأن الآخرين (المختلفون عنه فكرياً)، متى ما تحرروا من أهوائهم وتجردوا من ميولهم الشخصية، فإنهم حتماً سيختارون حقيقته، وسيؤمنون بها دون غيرها.
يصير الفكر محتلاً، حين يمكِّن (ثقافته أو جماعته أو انتمائه) من أن تكون سلطة مسيطرة عليه، تحده وتحدد مساره وجهته وغاياته ومراميه وتحركاته، حين لا يتجرأ أن يغادر مألوفها إلى مجهول ما لا يعرف، حين يصدر عن حدودها وقوانينها المرسومة له سلفاً، يتحرك خلالها ولا يسمح لنفسه بتخطيها أو تجاوزها. حينها يتحول الفكر من أرض مترعة لا حد لها، إلى ممر ضيق. يقول سارتر ‘’إنه لمن المفارقة الصارخة أن يشبه وضع الرياضي، وذهنه، وضع رجل منخرط في ممر مفرط في الضيق، حيث كل خطوة من خطواته وحتى وضعيّة جسمه تكونان مشروطتين بطبيعة الأرض، وبضرورة المسير، ويكون مع ذلك، مقتنعاً بيقين لا يتزعزع، بأنه يقوم بكل فعل من أفعاله بحرية تامة’’.
المحتل سياسياً، لا يقبل السير في مثل هذا الممر الضيق إلا مرغماً، ناقماً على احتلال مساحة أرضه وإجباره على السير في مثل هذا الضيق، لكن الإنسان المحتل فكرياً ليس كذلك، هو يسير في هذا الممر الضيق وهو متيقن من أن كل حركة من حركاته المشروطة بهذا الممر، إنما يقوم بها بحرية تامة. ترى كم منا متيقن أنه غير محتل فكرياً؟

 التعليقات

بما أنك سألت . سأجيب

أنا

ومنذ سن السادسة لم أسمح للإحتلال لكي اسعى للتحرر , رغم اني ما احب كلمة اليقين بكل توابعها , هي كلمة خاطئة , بمعنى لايمكن ان يكون هنالك يقين مائة بالمائة لانه اليقين لكي يصبح يقين لابد ان يداخله الشك ..

فأنا أعتقد أني غير محتلة فكرياً وأعتقد أنه كلمة ( متيقن ) هو فخ من لغوية لا يشق ( يشك) لها غبار ..

شكرا على تنوع المقال وتنوع الاحتلال
الاحتلال للاراضي ممكن علاجه
الاحتلال العقلي ممكن علاجه
الاحتلال السياسي ممكن علاجه
فهل هناك علاج للاحتلال القلبي ؟

اجد نفسي متفقا معك استاذتنا العزيزة باسمة ولا ادري ان كنت اصبحت محتلا من قبل قلمك الذي اقنعني الى حد ان المحتلين لعقولنا ماثلين امام مخيلتي ...ياترى من يسيرنا بفكره وسياسته سواء من رجال العلم والسياسة هل هم محتلون لعقولنا وتفكيرنا .... هل زمام عقولنا وتفكيرها بيد الغير ونحن لا نعلم

دمتي بحير

أني حديث العهدبالبحرين..أستنفذت قراءت كل كتبي التي أستطعت ان احملها معي..ابتعت البعض هنا بتقشف..استعرت البعض الاخر..لكنها لم تشبع نهمي في غذاء العقل والروح.! أحتجت الى متابعة الصحف,كي أتابع وأعلم مايجري في البلد,أشير علّي بصحيفة (الوقت)وكانت بحق ما يوائم أهواثي ومشتهاي.,لكن الصدفة المحضه من(اسقطتني)على عمودك وكان في البدايه((وان تندفع بما يأتي اليك))وما أجملها من صدفه,للحين لن أرتقي الى مستوى تفكيرك وأقول هي(الولاده).,لان لا نعلم ما تخفيه الايام, من قناعات ومن تمازج..! لا أخفيك السر انه ولد أنسان بداخلي جديد لكن لن يموت(الانا)القديم,(راجعت كل مقالاتك السابقه)..وانتي في ألقك اللاهي..يبقى الصراع قائما"..هل الواجب الغاء ما درجنا عليه..؟(حقيقه).زلة لسان ,سقوط,قناعه شخصيه.., وأطلب منك(كشف)بجميع الكلمات والمعاني والجمل..التي الاتؤمني ولا تثقي بها..كي أشطبها من قاموس طباعي..! ولكن كيف ذلك..؟وانا الذي كنت أقول دائمأ"التطابق شئ منسوخ والتكامل شئ راقي..!(وكل من لا يحمل براءة ان يكون ذاته,ليس الانسخه وتكرار..) وكانت هناك نزعة"في نفسي تصل حد الحشرجه,بأن يوجد فهم"أخر لكل ماجرى..ولايمكن ان يكون ما جرى نهاية المطاف..ولايمكن ان يكون هذا الفهم المغلق ,لف كل هذه الأمور بغباءـ مطبق.., ولكن لما هذا الزهو والانتصار,وأنا أقرأ مقالاتك..! أشعر وكـأني أنتصرت في معركه كانت أحتمالات الفوز فيها ضئيله جدا"..! وحاجتي لأأستنشاق الهواء النقي لتتويج متعتي, والخروج مباشره الى (الطلق)... ساعه أرمي أثقال المعركه.. وساعه أبتهج سرا"وعلانيه..وأن الانكسار بداخلي كان (وهم) كا (الميلاد المجرد) وان الولاده اليوميه هي الواقع المحض وهو (حقيقه)مطلقه., وان حاجتي ل (الخلط)وليس (التمييز) كي أقتنع ..؟..!واهمس في أذنك .... أن من يقرأ لك ليس كما" لايقرأ ..! فأبقي كما أنت ..لايثنيك من يحاول أيقافك ,أو من يطلب بتخفيف وطأة ابداعك..فانتي أجمل ما تكونيين هكذا ...تخطين ((طريقا" وطريقه)) , في نصرك العظيم الذي لن ينزف لهقطرة دم ..وأقول سمي نفسك (فيلسوفه), وليسمك اخرون(صوفيه) واخرون (سفسطائيه)... ولكن تبقين (الثوريه) ..الانقلابيه.....

احتلال فكرى " مقال رائع يا ترى كم من البحرينيين يقرءونه ويستسيغونه ويحاولون عقد مقارنة بين واقعهم والوارد فى المقال ليضعوا الحساسيات الطائفيه جانبا ليخرجوا من ظلم الاحتلال الداخلى فانا شخصيا افضل الحكم العادل من الاجنبى على الحكم الظالم من الوطنى الذى همه وغمه متركز على مصالحه الشخصيه واما عن السؤال فى آخرالمقال فانى اعتقد اننا فى العالم الاسلامى غالبيتنا محتلون فكريا والويل لمن شذ واثارتساؤلات

ترى كم منا متيقن أنه غير محتل فكرياً؟
لا أجد أن هناك أحد حر فكرياً والدليل أننا لا نجرؤ على البوح بكثير من أفكارنا التي لا يقبل بها المحتلين على اختلاف أنواعهم. وليس عندنا حرية التفكير في كثير من الموضوعات ذات الخطوط الحمراء التي لا تمس ونتهم بالانحراف والكفر والانحلال الفكري لو أننا فكرنا فيها. في حين علينا أن نرغم عقولنا على الاعتقاد بأشياء وأمور لو تركنا لعقولنا حرية التفكير فيها لو جدناها غير معقوله وغير مقبولة..
شكراً لك استاذة باسمة على هذه المقالات التحررية

أفضل الحريات – في نظري - هي في بادئ البدء عندما وُجدنا على هذا الكوكب!! نبتغي حياةً بسيطة، مجردة من كل هذه "الزينة" لعدم معرفتنا بها! كانت إشتراكية نموذجية بسيطة بحق. مأوى ومأكل وملبس للجميع، أبسط مما يتصوره هذا المخلوق الجديد المحتل بآفات المجتمع السقيم الغير جمعي والمتوحد في مرضٍ لا يمكن علاجه ولوبعد حين!!! تلك أيام قد خلت ولن تعود! تلك كانت حرية جمعية بوعي أو دون وعي! أما اليوم فحرياتنا مطموسة مقموعة! عندما تعاقب أماً طفلها ولا يجد الطفل – في قرارته - حضناً أدفئ من حضن أمه يرمي بنفسه في حضنها! هناك من دون وعي أيضاً يبيع حريته في حضنها!! يسمى في اللغة الإنجليزية “Invisible Cord” أو الحبل الخفي!!؟

عندما يُحتل وطنك فأنت فيه غير محتل ما دام بداخلك قوة الرفض لهذا الإحتلال! عندما يحتل بلدك فأنت فيه غير محتل ما دام بداخلك فكرٌ حر يقابل أي خنوع وتقوقع!! فاحتلال مساحة جغرافية ليست صعبة ما دامت القوى المهيمنة أقوى من حكومتك تسلحاً وعتاداً..؟ ولكن عندما يٌحتل عقلك وفكرك وجميع جوارحك فأنت هنا محتل ومُستَعمَر ومُستَحمَر!! هناك فقط هناك أصبحت ترس في آلة تحركه أهواء آخرين ولمصالح آخرين دون أن يكون لك أية مصلحة ولربما الفٌتات! تلك هي مآسينا منذ الأزل!.. ولكن يبقى السؤال حاضراً في كياني هنا أيضاً أين يكمن هذا الـــــ “Invisible Cord” أو الحبل الخفي؟

قال الإمام علي (ع) لا تكن عبد غيرك وقد جعلك اللهُ حراً

تحياتي وتقديري أخت باسمة ، ان اخطر انواع الأحتلال الفكري في مجتمعاتنا هو احتلال رجال الدين بلحاهم وعمائمهم لعقول كثيرة من افراد مجتمعنا ، استغرب سيدتي الدين يبقى هو الدين منزل من السماء اما رجال الدين فهم اناس اجتهدوا كل بفكره ، اذا فكيف لنا ان نكون اذناب وتابعين لأفكار اناس قد نكون نحن لو استخدمنا عقولنا بشكل مختلف لأصبحنا افضل منهم ، ولكن رجال الدين سيشددون قبضتهم على مجتمعاتنا اكثر واكثر للتربع على اموال الخمس والزكاة فأنا اعتبرهم حفنة من المتسوليين لا شيئ آخر .

أنصح الكل بلا إستثناء! بقراءة كتاب الشهيد الدكتور علي شريعتي" النباهة و الإستحمار".

وأنا أنصح الجميع بقراءة متمعّنة لكتاب الصديقة باسمة القصاب: كالتي هربت بعينيها...

الأخت العزيزة / باسمة ؛ تحية لك على هذا المقال .
(( احتلال فكري )) عنوان موفق ؛ فقد شدني بأن أقرأ ما جاء فيه ؛ فقد كان الرد موفق أيضاً .
ولكن إسمحي لي أن أضيف ؛ على أن تناول الاحتلال بمضمونه العام ؛ يجرنا للحديث عن عناوين متعددة ؛ فهو متشعب تتداخل فيه عدة مسميات لكن في جوهره إحتلال أو سيطرة ؛ من قبيل إحتلال أسري ؛ إحتلال زوجي ( كما يتناقلها الأزواج فيما بينهم عندما يكون مع زوجته لمدة متوارياً عن الأنظار ؛ يمازح بأنه مستعمر ( استعمار ) ! .

كما لمفردة ( الحب ) معنى بمفهومها العام ؛ كذلك ل( الحب ) عناوين متعددة من قبيل حب الجاه والثرو ؛ وحب الزوجة ؛ وحب كل ما هو جميل في هذا الكون ؛ ويدخل أيضاً في ضمن استخداماته ( حب السيطرة ) .

كان الحديث عن إحتلال ( مقصود ) وفقاً للمادة المرسلة ( القابلة للنقاش والحوار ) سياسي بامتياز ؛ لكن هذا الاحتلال السياسي يمكنه أن يقلب الموازين فيعم الاحتلال الفكري .

الاحتلال الفكري أجده ( خطير جداً ) فعن طريقه تتبدل الآراء والتوجهات ويؤدلج الفكر تبعاً لتوجهات الممارس للاحتلال الفكري ( المسيطر ) على العقول ؛ بأفكاره وأطروحاته وتبعاً لأجنداته.

قيل أن أن دولاً أحتلت من قبل دول ذات قبضة وقوة ؛ فكان مصيرها الاستسلام والخضوع ؛ هذه الدول المحتلة كانت تقاوم في البداية ولكن ما هي إلا سويعات حتى نالها نصيب الاحتلال .

الغريب في الأمر أن الدولة ( المحتلة ) فيها ما فيها من أناس تأدلجوا مع الواقع ؛ بتبنيهم ثقافة المحتل ؛ فصاروا يصفقون عبثاً على احتلالهم .

من هنا كان المستعمر ( يربض ) على عقول الشعوب ؛ ويظل طويلاً ؛ وإذا أردا الرحيل هو من يقرر .
الاحتلال الفكري لا زال ( يعشعش ) في عقول بعض الكتبة وبعض المثقفين ؛ وتجدهم يتمادون في أرائهم ؛ بقولهم بان المحتل ذو قوة وبطش لا يمكن هزيمته .
في هذا السياق لا يزال سيد الجنوب نصرالله يحاول إعادة برمجة العقول ؛ بأن المحتل ضعيف ؛ وبإمكاننا أن نلحق به الهزيمة .

في دورة للبرمجة العصبية حضرتها ؛ كان قسماً منها خصص لإعادة تفكيرنا عن الخوف ؛ وتغييره بالشجاعة .

المثال المطروح كان ( إذا كنت تخاف من كائن ( الصرصار مثلاً ) إجعله في وعيك ( تفكيرك ) بأنك تستطيع أن تركله بقدميك ؛ ,أنه لا يمثل لك حيز من الخوف .

المشكلة كانت في أننا نخاف من الحشرات مثلاً لأننا نتخيلها داخل عقولنا بأنها كبيرة ! .

كان المحتل يستخدم في حروبه سلاحين ؛ سلاح السياسة ( القوة ) وسلاح الفكر ( مخاطبة العقول وتغيير تفكيرها ثقافيا ) .
مشكلتنا نحن الشعوب التي نسكن دولاً غير محتلة أو مستعمرة في تاريخنا الحالي ؛ أننا نحتل في عقولنا أكثر .
فالاعلام الغربي يخاطب عقولنا ويريد منا أن نساير توجهاته ونظرياته ونطبقها في واقعنا المعاش ؛ فالغزو الفكري والثقافي بات يطرق ابواب بيوتاتنا ؛ لا بل أصبح داخل
فالاعلام الغربي يخاطب عقولنا ويريد منا أن نساير توجهاته ونظرياته ونطبقها في واقعنا المعاش ؛ فالغزو الفكري والثقافي بات يطرق ابواب بيوتاتنا ؛ لا بل أصبح داخل مساكننا.
في ملابسنا في مناهجنا التعليمية لتتماشى مع مناهجهم ؛ فاصبحت كلمة ( جهاد ) كلمة تقزز مسامعهم ؛ وكلمة ( ذبح ؛ وقتل ؛ ووو .. ) لا يستسيغها الغرب ؛ ولو كان باستطاعتهم تغيير ( الدين ) وتغيير ( كتاب الله ) لفعلوا ! .

هناك من الأفراد والجماعات والكيانات تحاول جاهدة السيطرة على العقول وهذا ما يطلق عليه ( الاحتلال الفكري ) للانصياع لأوامرها ونواهيها ؛ وبات الفرد منها لا يفكر بقدر ما يفكر عنه أشخاص آخرون وجماعة بعينها فيحددون توجهاته لكي يسايرهم ومن ثم ينصاع لهم .
إذاً هو غزو واحتلال فكري بما للكلمة من معنى .

كلمة أخيرة ( مشكلتنا أننا أبتلينا ببحر السياسة فغرقنا فيه ؛ فصار يغزونا فكرياً ؛ في الكتابة ؛ وفي الشعر ؛ وفي الحوارات ؛ وحتى في الفن ! )
فصرنا محكومين سياسياً بأن كل من يظهر في مجال ما ؛ يؤطر بأنه مسيس ومؤدلج وموجه ! ).
شكراً عزيزتي / باسمة على التواصل .
ودمتِ بخير

حلو كتير مقالك .
بصراحة، أنعم باحتلالات كثيرة ولا أريد التحرر منها.

محبّتي.

من البديهي

كلنا في بحر الأحتلال سابحون وبدون شعور ، الفرق الوحيد هو البعض منا يجيد السباحة بصورة جيدة والبعض الآخر يتعلم أو بالأصح يقلذ وأم الآخر فهو يغرق في هذا البحر وكأنه ولد لكي يغرق وينتهي على هذا النحو .
والمثال الواضح هو هذا الأخ التي يرمي حياته وكل أثقاله على رجال الدين لماذا هذا الهجوم وهذا العموم في الحكم على رجال الدين الكل له عقل ينقصنا الوعي ونحن من وضعنا أنفسنا في هذا الأحتلال لا غير .
أشكر الكاتبة المتألقة من صميم قلبي زأشكر قلمك الكريم

عمت مساء ايتها الفراشة
اتفق معك قلبا وقالبا
ان السبب الرئسي لأزماتنا هو الاحتلال الفكري
ولاتنسي احتلال الانظمة السياسة العربية لعقول روادها بدعوى الامن
فاصبحنا نتخبط فى مقاومتنا للحتلال الفكرى السلطوي العربي
الذى كلما استطعنا ان نتقدم علية ونباغتة للامام كان الاحتلال الفكري الاجنبي
قد أطبق على عقول مجتمعتنا
ربما نحن بحاجة الى ثورة جديدة ولكن ليست قتالية
وانما ثورة فكرية شاملة تقاوم فكر السلطة المضلل
والفكر الوارد المدمر
ربما هي ثورات العقول من تحقق أمال الشعوب وليست ثورات السلاح
وشكرا مواضيعك الرائعة

عمت بخير ايتها الفراشة
اتفق معك قلبا وقالبا
ان السبب الرئسي لأزماتنا هو الاحتلال الفكري
ولاتنسي احتلال الانظمة السياسة العربية لعقول روادها بدعوى الامن
فاصبحنا نتخبط فى مقاومتنا للحتلال الفكرى السلطوي العربي
الذى كلما استطعنا ان نتقدم علية ونباغتة للامام كان الاحتلال الفكري الاجنبي
قد أطبق على عقول مجتمعتنا
ربما نحن بحاجة الى ثورة جديدة ولكن ليست قتالية
وانما ثورة فكرية شاملة تقاوم فكر السلطة المضلل
والفكر الوارد المدمر
ربما هي ثورات العقول من تحقق أمال الشعوب وليست ثورات السلاح
وشكرا مواضيعك الرائعة

أصدقك القول.... أنا أحببت إحتلالك قلبي يافراشة....جناحك قادر على نسج الحروف التي أتدثر بها.... مرحى لك كل هذة التعليقات ياصديقتي....

الكاتبة المتالقة باسمة القصاب
تحية طيبة
اتفق معكِ فيما تقولين حول نظرية المحتل سياسيا او فكريا...ابداع جديد يضاف الى رصيدك الفكري والادبي الرصين ...لان الذي يمر ببستان باسمة المثمر لايستطيع ان يغادر ذلك البستان دون ان يترك بصمة واضحة تكون مفرحة لباسمة وهذه ليست مجاملة بل واقع حقيقي لابد ان يعرفه القاصي والداني ...

وفقكم الله لما فيه الخير والصلاح...
الكاتب والاعلامي
حيدرعبدالرحيم الشويلي

الكاتبة المتالقة باسمة القصاب
تحية طيبة
اتفق معكِ فيما تقولين حول نظرية المحتل سياسيا او فكريا...ابداع جديد يضاف الى رصيدك الفكري والادبي الرصين ...لان الذي يمر ببستان باسمة المثمر لايستطيع ان يغادر ذلك البستان دون ان يترك بصمة واضحة تكون مفرحة لباسمة وهذه ليست مجاملة بل واقع حقيقي لابد ان يعرفه القاصي والداني ...

وفقكم الله لما فيه الخير والصلاح...
الكاتب والاعلامي
حيدرعبدالرحيم الشويلي
بلاد الرافدين بلاد الفرقدين العراق

كتاب الوقت عرض جميع كتاب الوقت

» استطلاع الرأي