|
|
» صفارة - محمد لوري
صفارة
الميدان يا حميدان
محمد لوري
منذ أن تأهل منتخبنا الوطني لكرة القدم إلى الملحق المونديالي والكل يدلي بدلوه بشأن الكيفية التي يجب ان نواجه بها المنتخب النيوزيلندي المتطور.. وأضع أكثر من خط تحت كلمة المتطور.
البعض اتخذ من التاريخ معيارا، والبعض الآخر ذهب إلى الجوانب الفنية في محاولة لتحليل حالة الفريق النيوزيلندي الذي لا نعرف عنه الا الشيء القليل مقارنة بمعرفتنا للمنتخب الأسترالي أو الياباني أو الكوري الجنوبي أو أي منتخب خليجي، وهنا تكمن خطورة الاستنتاجات غير الدقيقة التي قد تؤثر سلبا على لاعبينا في حال اعتمادهم عليها.
في عالم كرة القدم او أي رياضة أخرى لم تعد المعايير النظرية فيصلا للحكم على تفوق طرف على الآخر، انما يظل الميدان هو المعيار الرئيس كما يقول مثلنا الشعبي ‘’الميدان يا حميدان’’.
هذا المثل هو ما يجب ان نتخذه شعارا لموقعة السبت وأي موقعة أخرى من دون الالتفات إلى أي تحليلات أو تفسيرات تضخم وتهوّل الفريق المنافس أو تجعل منه قزما على الورق!
لدينا سلاحا الأرض والجمهور، وهما سلاحان مضمونان ولكن يبقى السلاح الثالث وهو الأهم ألا وهو سلاح الجدية والإصرار والعزيمة داخل الملعب طوال المباراة، وهذا السلاح لا يمكن لأحد ان يضمنه سوى اللاعبين، كما حدث في لقاء المنامة والرياض امام المنتخب السعودي الشقيق.. هذا هو السلاح الذي يتفرع من المثل الشعبي ‘’الميدان يا حميدان’’.
لست هنا بصدد تغييب دور الجهاز الفني والجهاز التحليلي، فهذان الجهازان لهما دور أساسي في رسم خطة اللعب وتوزيع المهمات والمسؤوليات على اللاعبين داخل الملعب، غير ان هذا الدور لا يمكن ان يتحقق كاملا ما لم يكن مصحوبا بالإصرار والعزيمة وعدم اليأس، ولا نحتاج لضرب الأمثلة العملية على ذلك فهناك حالات كثيرة جدا تفوّق فيها أصحاب العزيمة والاصرار على أصحاب الخبرة والنجومية سواء في المنتخبات او الأندية.
من هذا المنطلق، علينا أن نركز على هذا الجانب الذي افتقدناه في المباراة التاريخية في تلك الأمسية السوداء امام ترينداد وتوباغو فتبخر حلمنا المونديالي الذي كان قاب قوسين او ادنى من متناول ايدينا، وشاءت إرادة الله وإرادة لاعبينا أن تتكرر الفرصة لتضع منتخبنا امام امتحان جاد من اجل التعويض. نسأل الله التوفيق.. وهذا الميدان يا حميدان.
التعليقات
لا توجد تعليقات … اضف تعليقاً |
عرض جميع كتاب الوقت |