 |
|
|
|
|
» بروفايل
جـغرافيا الضاحـيـة
تشمل الضاحية الجنوبية لبيروت البلدات والأحياء التالية: الشياح، الغبيري، حارة حريك، برج البراجنة، الرمل العالي، الأوزاعي، حي السلم، الشويفات، العمروسية، الليلكي، المريجة، تحويطة الغدير، عين الدلبة، صفير، الجاموس، حي ماضي، بئر العبد، حي معوض، المعمورة، الرويس، الجناح وبئر حسن. كانت هذه المناطق سابقاً معروفة بمناطق ساحل المتن الجنوبي في قضاء المتن في محافظة جبل لبنان. وكان السيد موسى الصدر أول من أطلق عليها اسم ‘’ ضاحية المحرومين’’أما اليسار فسماها ‘’ضاحية البؤس’’ وحزب الله سماها ‘’ ضاحية المستضعفين’’. تبلغ مساحتها نحو 28 كيلو متراً مربعاً تمتد من مشارف خلدة جنوباً إلى الجناح والطيونة شمالاً، ومن عين الرمانة والحدث شرقاً إلى شاطئ الأوزاعي غرباً.
إذا رجعنا إلى التاريخ القديم لبلدات وأحياء الضاحية الجنوبية لبيروت سنجد أن معظمها كانت ضمن بلدتي الشياح وبرج البراجنة.
فالشياح كانت تضم مناطق الغبيري، بئر حسن والجناح (التابعة حالياً للضاحية الجنوبية لبيروت) وعين الرمانة، كرم الزيتون وفرن الشباك (التابعة للضاحية الشرقية لبيروت).
أما برج البراجنة فكانت تضم المناطق الواقعة بين حارة حريك شمالاً وتحويطة الغدير والمطار من الجنوب وبلدة الحدث من الشرق وبوليفار المطار من الغرب.
تبعت هذه المناطق لاقطاع الأمراء الارسلانيين ثم ألحقت العام 1770 باقطاع الإمراء الشهابيين، وتعتبر برج البراجنة مسقط رأس الأمير بشير الشهابي الكبير. ومن آثار تلك الحقبة، قبور لبعض الشهابيين قرب كنيسة المريجة التي بناها الموارنة.
وقد بقيت هذه المناطق شبيهة بالضيع والقرى الجبلية حتى النصف الأول من القرن العشرين.
بدأ الاستقرار السكاني يحل في هذه المنطقة منذ أوائل القرن الثامن عشر حيث وفدت إليها جماعات شيعية، تبعتها فيما بعد جماعات مسيحية (من الموارنة والأرثوذوكس والروم الكاثوليك)، لتعمل في زراعة التوت وإنتاج شرانق الحرير وتربية المواشي، حسب قوانين الإقطاع في ذلك الزمان.
تقريباً العام 1890م، بدأ قسم كبير من أبناء هذه المناطق بالهجرة إلى بلدان أميركا اللاتينية وغيرها بحثاً عن فرص حياة أفضل، وبقي في هذه المناطق نحو 4100 نسمة معظمهم (2500 نسمة) من الموارنة، و1500 من الشيعة والبقية من السنة والروم والأرثوذوكس.
بعد استقلاله العام 1943 م عرف لبنان هجرة داخلية كثيفة من الريف (البقاع والجنوب والجبل) باتجاه بيروت، وكان معظم المهاجرين من الفلاحين وأبناء القرى الذين قصدوا العاصمة بيروت بحثاً عن فرصة حياة أفضل.و سكن هؤلاء المهاجرون ضواحي العاصمة بيروت فنشأت حينها أحزمة الفقر حولها.
على إثر نكبة فلسطين، أنشئ على تلة رملية محاذية لطريق المطار في برج البراجنة مخيماً للفلسطينيين العام 1950م. وبعد هزيمة العام 1967م، تحول الوجود الفلسطيني في المنطقة من وجود مؤقت إلى وجود دائم أخذ طابع المقاومة العسكرية.
بعد اتفاق القاهرة الذي شرعن سلاح المقاومة الفلسطينية العام ,1969 سيطر الفلسطينيون على مناطق واسعة من الضاحية الجنوبية لبيروت، رضخ الشيعة للأمر الواقع وتعايشوا معه ولكن المسيحيين (وخصوصاً الموارنة من سكان حارة حريك والمريجة) أقلقهم تهاوي سلطة الدولة في المنطقة وفضل معظمهم الرحيل عنها.
ازداد عدد الوافدين الشيعة إلى الضاحية الجنوبية لبيروت مع بداية الحرب الأهلية العام ,1975 حيث اضطر أكثر من 150 ألفاً من سكان الأحياء الشرقية للعاصمة بيروت إلى ترك مناطق النبعة والدكوانة وحارة الغوارنة وسبنيه وبطشيه وتل الزعتر وجبيل ... قسراً، واحتضنت الضاحية قسماً كبيراً من شيعة الجنوب الذين نزحوا إليها نتيجة الاعتداءات والاجتياحات الإسرائيلية المتكررة للحدود الجنوبية واحتلال قراهم كما نزح إليها البقاعيون طلباً للرزق، فتحولت حقول الحمضيات والصبير وأحراج الصنوبر في الشياح وبرج البراجنة والغبيري إلى أحياء سكنية عشوائية وغير منظمة وظهرت أحياء جديدة في الرويس وصفير والمريجة وغيرها...
وإذ يبلغ عدد السكان في الضاحية الجنوبية لبيروت من اللبنانيين نحو 800 ألفاً، تتوزع نفوسهم على الشكل التالي:
؟ 53 % من الجنوب.
؟ 21 من البقاع.
؟ 14 من بيروت.
؟ 10 من جبل لبنان (ضمنهم سكان المنطقة الأصليون) والباقي موزع على المناطق الأخرى.
بلديات الضاحية
تضم الضاحية الجنوبية لبيروت خمس بلديات هي الغبيري، الشياح، حارة حريك، المريجة وبرج البراجنة.
بلدية الغبيري
تعتبر ثالث بلدية في لبنان بعد بيروت وطرابلس من حيث المساحة والخدمات وعدد السكان. وتعتبر مفتاح الضاحية الجنوبية لأنها تضم المئات من المحال التجارية والمراكز الصناعية والمالية والعيادات الطبية والمؤسسات المتنوعة.
الغبيري هي المعبر الأساسي إلى بيروت ومنها إلى مطار بيروت الدولي.
مساحتها خمسة كيلو مترات مربعاً، وتفصل بين بيروت والجبل، وبين بيروت والجنوب. فهي المثلث الذي تتلاقى عنده طرق الدخول إلى العاصمة والخروج منها، إلى اشتمالها على معظم حدود بيروت الجنوبية فتمتد نحو ثلاثة كيلو مترات على طول الشاطئ البحري بين الجناح والأوزاعي. وتمتد من مستديرة الطيونة حتى الجناح غرباً ومن الجنوب إلى بولفار الغبيري وثكنة هنري شهاب نزولاً حتى الخط الساحلي.
تضم البلدية أحياء الغبيري والشياح والحرش وبئر حسن والجناح.
وتكتسب أهمية خاصة لا سيما منطقة بئر حسن كونها يتواجد فيها بعض السفارات العربية والاجنبية ومقرات للأمم المتحدة والأونروا، ومقر وزارة المغتربين، والمركز الرئيسي لـ ‘’أوجيرو’’ والهاتف، ومصلحة مياه نهر الليطاني ومجلس الجنوب.. إلى منشآت المدينة الرياضية، ومقر المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، وحوزة الرسول الأعظم، والمعهد الشرعي الإسلامي، وكلية الدعوة الإسلامية. وفيها أيضاً أربع مستشفيات: مستشفى رفيق الحريري الحكومي، ومستشفى الزهراء، ومستشفى دار العجزة الإسلامي، ومستشفى عكا.
يقطنها 200 ألف نسمة من السكان الاصليين والوافدين. عائلات السكان الأوائل تمثلها 158 عائلة كما يرد في السجلات الإحصائية المحلية. ومن عائلاتها: الخنسا، خليل، كنج، فرحات، علامة، الحركة، الحاج ورعد..
بلغ عدد الأصوات الناخبة في السجلات بحسب الانتخابات البلدية العام 1998 نحو 13 ألف صوت للشيعة و3 آلاف صوت للسنة.
بلدية برج البراجنة
تعتبر أكبر بلديات ساحل المتن الجنوبي نظراً إلى عدد سكانها إذ يقطنها 300 ألف نسمة ونظراً إلى سعة مساحتها التي تمتد من محيط المطار جنوباً حتى حدود بلدية حارة حريك شمالاً، ومن منطقة الحدث شرقاً وصولاً إلى البحر. من هنا تعتبر واسعة جداً ومترامية الأطراف.
في برج البراجنة عدد كبير من المدارس الرسمية والخاصة والمؤسسات الاقتصادية والتجارية وانتخب أول مجلس بلدي لها العام 1967 .
بلدية حارة حريك
تعتبر من كبرى بلديات ساحل المتن الجنوبي، تحدها الغبيري وبرج البراجنة وطريق المطار وطريق صيدا القديمة وصولاً إلى مشارف الحدث.
يبلغ عدد سكانها وفق سجلات القيد نحو عشرين ألف نسمة في حيث إنها باتت حالياً مدينة ضخمة يسكنها أكثر من 250 ألف نسمة معظمهم من قرى البقاع والجنوب.
حي السلم
يتبع إدارياً لبلدية الشويفات وبالتالي هو في قضاء عاليه (جبل لبنان) ويبعد عن وسط العاصمة بيروت نحو 11 كلم اصبح من أكثر المناطق اللبنانية اكتظاظاً بالسكان حيث يعيش على مساحة 4,5 كلم مربع ما يناهز 250 ألف شخص هؤلاء نزح معظمهم من البقاع وتحديداً من محافظة بعلبك ـ الهرمل. هذا الزحف البقاعي واكبه زحف جنوبي منذ منتصف السبعينات وازداد بعد اجتياح 1978 ويذكر ان هذه المنطقة معلقة وسط بلديات ثلاث: المريجة الحدث الليلكي الشويفات.
الجناح ـ الاوزاعي
آلاف المواطنين تهجروا إلى هذه المنطقة بسبب الحرب من أحياء المسلخ والكرنتينا والنبعة وبرج حمود في المنطقة الشرقية من بيروت وكذلك نزح إليها وسكنها مهجرون من جنوب لبنان بعد الاجتياح الاسرائيلي وآخرون من البقاع بعلبك ـ الهرمل بسبب الظروف الاقتصادية.
التعليقات
لا توجد تعليقات … اضف تعليقاً |
عرض جميع كتاب الوقت |
|
|
|
|