|
|
» أخبار وتقارير
عطية الله ينفي تأثير شفط رمال فشت الجارم على إنتاجه السمكي
«الهيئة» منحت الترخيص لدفان «مرسى البحرين»
الوقت - وفاء الذوادي:
اعترف وزير شؤون مجلس الوزراء الشيخ أحمد بن عطية الله آل خليفة بموجب مذكرة من الهيئة العامة لحماية الثروة البحرية والبيئة والحياة الفطرية، بصحة ما أوردته الصحافة المحلية الشهر الماضي، بشأن ‘’وجود حفار كبير لاستخراج الرمال، يعمل على القناة المؤدية إلى ميناء سلمان بين الحوض الجاف ومرفأ سترة، والذي أدى إلى تسرب كميات كبيرة من الطمي شمال فشت العظم’’.
وأضاف عطية الله في رده على سؤال عضو الشورى حبيب مكي هاشم بشأن الإجراءات المتخذة ضد مسؤولي الحفارات في فشت العظم، وخطة الحكومة في المحافظة على ثروة هذا الفشت، أن ‘’الهيئة قامت فور ورود هذه الشكوى من الصيادين في المنطقة بالتنسيق مع الشركة التي تم التصريح لها بالحفر للابتعاد عن الموقع، كما تم إبلاغ خفر السواحل بإيقاف العمل بالحفارة’’.
وتابع ‘’تم التوصل مع مندوبي الشركة إلى تشكيل فريق غوص لتقييم حجم الأضرار في شمال الفشت، وكذلك تصوير المنطقة رقميا وبالفيديو للوقوف على حجم المشكلة الفعلي’’.
وأشار إلى أن ‘’الهيئة ستقوم فور الانتهاء من التقييم المطلوب باتخاذ الإجراء اللازم في هذا الشأن’’.
ونفى عطية الله أن ‘’يكون الحفر في شمال الفشت سببا في تراجع حجم الموارد السمكية بالمملكة، في الفترة الأخيرة’’، إذ تبين الإحصائيات تراجع مجموع مصيد سترة وجو من 2893 طناً مترياً عام 2000 إلى 2216 طناً مترياً عام ,2005 أي بفارق 677 طنا.
وأرجع عطية الله، هذا التراجع إلى عوامل عدة ‘’أبرزها الصيد الجائر، وشباك تجريف الربيان، واستخدام معدات صيد محظورة، إضافة إلى زيادة عدد الصيادين والهواة الذين يمارسون الصيد المحترف’’.
ووفقا لما جاء في المذكرة المرفقة بالرد من قبل مدير عام حماية الثروة البحرية في الهيئة العامة لحماية الثروة البحرية والبيئة والحياة الفطرية جاسم القصير، فإن ‘’مشروع مرسى البحرين للاستثمار قد تقدم بطلب ترخيص تجريف بحري لكي يتسنى دفن الموقع المخصص للمشروع، ونظرا لحساسية هذه المنطقة من الناحية البيولوجية والبيئية وكثرة طلب استخدام الرمال وخصوصا في شمال البحرين وشمالها الشرقي وحول منطقة الحد وغيرها من المناطق، أصبح من العسير تحديد مناطق جديدة خاصة باستخراج الرمال’’.
وأردف ‘’وبناء على ذلك ارتأت الإدارة التصريح للشركة في القناة المؤدية إلى ميناء سلمان بين الحوض الجاف ومرفأ سترة وهي قناة اعتادت الحفارات الصغيرة، استخدامها من دون ضرر أو شكوى من الصيادين، مع وجود منطقة أقل أهمية من الناحية البيولوجية إلا أنها محجوزة ضمن مخطط البحرين الاستراتيجي’’.
وأوضح القصير في المذكرة أن ‘’المشكلة برزت عند قيام الشركة باستخدام حفارة كبيرة وبسرعة عالية وهو ما تزامن مع ظروف جوية سيئة إضافة لما تمتاز به المنطقة من تيارات بحرية سريعة’’، مشيرا إلى أن ذلك ‘’أدى إلى تسرب كميات كبيرة من الطمي إلى شمال فشت العظم وبالتالي تذمر البحارة ووصول الشكوى إلى الإدارة التي كانت في تصريحها بالتجريف قد أكدت ضرورة الالتزام بالموقع والمعايير الفنية التي لا تزيد على 10 جرام/ لتر واحد’’.
أما عن خطط الحكومة للمحافظة على فشت العظم، فقد أوضح القصير في المذكرة أن ‘’الخطة تتمثل في العمل مع الجهات الحكومية بخصوص دراسة تقييم الأثر البيئي لجسر البحرين - قطر وتوضيح أهمية الفشت من الناحية البيولوجية وقيمته للصيادين والعموم باعتباره مصدرا دائما للأسماك والأمن الغذائي’’.
وتابع ‘’كما ستتم دراسة قيمة الفشت والساحل الشرقي للبحرين من حيث التنوع البيولوجي، مع إصدار فيلم على قرص ممغنط صلب مصور تحت الماء’’.
كما لفت إلى ‘’التعاون مع الصيادين المحترفين البحرينيين العاملين في فشت العظم بتحديد أسماء مناطق الصيد في الفشت ومواقعها، وحصر عدد الصيادين التقليدين في فرضة سترة والساحل الشرقي للبحرين’’.
وأضاف القصير ‘’ضمن الخطة، التقييم الدوري لإنزال الأسماك في جميع المناطق والساحل الشرقي وتحديدا سترة والتي تعتبر أحد مواقع التقييم الرئيسة’’.
ونوه إلى ‘’إدراج ممثلين عن صيادي فشت العظم وإشراكهم مع الاستشاريين الذين أعدوا تقرير مخطط البحرين الاستراتيجي، وتطوير مرفأ سترة والانتهاء منه وتجهيزه بالمرافق الضرورية لجميع صيادي الساحل الشرقي’’.
ومن بنود الخطة أيضا -وفقا للقصير- المتابعة الدورية والتنسيق مع الأجهزة المختصة بكل ما يتعلق بوصول أية شكوى في المنطقة والعمل على حلها فورا، ومساعدة صيادي فشت العظم وغيرهم في حالة حدوث الطوارئ والكوارث للقوارب والبوانيش’’.
وكان عضو الشورى السيد حبيب مكي قد توجه بهذا السؤال ليستوضح عن صحة الخبر الذي نشر في الصحافة المحلية عن تعرض فشت العظم للحفر من قبل 4 حفارات تعمل على مدار الساعة وهو ما أثر بشكل مباشر على عدم قدرة الشعاب المرجانية على التنفس، الأمر الذي سيؤدي للقضاء على المخزون السمكي في هذا الفشت الذي يشكل 60% من مخزون السمك في المملكة وفقا لإحصاء مركز الإحصاء السمكي التابع لإدارة الثروة السمكية. يشار إلى أن فشت العظم، هو ثاني أكبر الفشوت في المملكة بعد فشت الجارم، إذ تبلغ مساحته 85 كيلومتراً مربعاً ويقع شرق المملكة، ويليه في المساحة كل من فشت العظم، فخور فشت، ثم فشت تغليب، وقطعة جرادة، والسهيلة، فالمعترض، مرودة، وأخيرا فشت بوثور.
التعليقات
لا توجد تعليقات … اضف تعليقاً |
عرض جميع كتاب الوقت |