|
|
» شرفات الثقافة
من مقدمة قديمة في الذكرى الثلاثين للشاعر
ماذا قال سعدي يوسف عن «شعرية» سعيد العويناتي؟
الوقت:
تزامناً مع ذكراه الثلاثين، أعاد الزميل عبدالهادي خلف نشر مقدمة قديمة لديوان الشهيد سعيد العويناتي ‘’إليك أيها الوطن.. إليك أيتها الحبيبة’’ من وضع الشاعر العراقي سعدي يوسف.
ويظهر من المقدمة التي نشرها على مدونته الشخصية على الإنترنت jaddwilliam2.blogspot.com أنها كتبت بعد عشر سنوات من وفاة الشهيد التي تزامنت مع إصدار الطبعة الثانية من الديوان عن دار بيسان برس نيقوسيا العام 1986 على نفقة الاتحاد العام للكتاب والصحافيين الفلسطينيين.
وكانت أسرة الأدباء والكتاب قد أعادت طبع الديوان حديثاً، حيث صدر عن دار ‘’فراديس’’ العام 2003 ولكن باستثناء هذه المقدمة التي حلت مكانها مقدمة أخرى من وضع القاص عبدالله خليفة. وتحدث سعدي في مقدمته عن بداية تعرفه إلى الشهيد ‘’في أواسط السبعينات، وببغداد، عرفته (...) أتذكر أن سعيداً نشر آنذاك قصيدة في صحيفتنا اليومية، وكان للقصيدة مفاجأتها لدي، أنا الذي أعرف من أهل الشعر في البحرين أسماء محدودة عزيزة، ليس من بينها اسم سعيد العويناتي’’.
وقال ‘’أسررت لصديق رغبتي في التقاء الشاعر الشاب، ولم تمر أيام عدة، حتى التقيته، حيث كنت أعمل’’.
وأضاف واصفاً لقاءه الأول به ‘’كان ذا صوت خفيض وعينين مستقرتين، وتواضع مكتمل. تحدثنا عن الشعر في البحرين، وعدني أن يزودني مما لديه من مطبوعات متصلة بحديثنا’’، لافتاً إلى أنه ‘’قد برّ بوعده، بل قدم لي أكثر مما اقتضى الوعد: ديواناً من الشعر الشعبي أيضاً’’ على حد تعبيره.
يشار هنا إلى أن سعيد العويناتي هو من خريجي قسم الصحافة بجامعة بغداد ,1974 وقد عمل في الصحافة مديراً لتحرير مجلة ‘’الحياة التجارية’’ الشهرية، ومحرراً في صحف عدة مثل ‘’صدى الأسبوع’’ و’’الأضواء’’، بالإضافة إلى إشرافه على الصفحة الأدبية في مجلة ‘’المواقف’’.
وتابع سعدي ‘’توالت لقاءاتنا حتى تواترت وحتى أخذ يطلعني على قصائد جديدة له، وكنا نتداول أمرها، ونتداول الأمور عامة، ثقافة وسياسة، وأنباء عن البلد المحتدم’’.
ومضى واصفاً مجريات اللقاء الأخير به والذي سبق استشهاده ‘’قال لي يوماً إنه سيذهب إلى أوروبا، أوروبا الاشتراكية في الغالب، ليتابع دراسته. وكان الخبر مفرحاً. ثم جاءني يوماً مودعاً’’.
وكشف عن أنه سأل الشهيد ‘’إلى أين؟ أللدراسة؟ قال: نعم، لكني سأزور البحرين زورةً قصيرة، أرى فيها الأهل والأصدقاء، وبعدها أذهب إلى حيث أستكمل الدراسة. وكان حدثني عن صحيفةٍ هناك كتب فيها’’. وأضاف موضحاً ‘’سألته إن كان مطمئناً إلى رحلته. قال إنه لن يطيل المكْث في البحرين: هكذا كان الوداع’’.
وتابع مردداً لازمة أشبه بالمرثية ‘’سعيد العويناتي أطال المكث في وطنه. سعيد العويناتي قتل في 12/12/.1976 سعيد العويناتي هُشّم رأسه تعذيباً’’ وفق تعبيره.
وحول تجربة الشهيد الشعرية، أوضح سعدي ‘’سعيد العويناتي في ديوانه الوحيد شأنه شأن الناس يتقاسم مع الآخرين شيئاً ما’’، مضيفاً ‘’لسعيد مدخله الأثير هنا، إنه يعتمد الشخصي أولاً، لينطلق منه’’.
وتابع ‘’حتى في الموضوع الذي يستلزم صراحة أكبر، وتعجلاً نحو العام، نجد سعيد يتأنى، ويظل أميناً إلى مدخله الأثير’’.
وسعيد العويناتي (1951/1976) من الأصوات الشابة والجريئة التي أثرت في حركة الشعر الجديد في البحرين، وكان يشغل عضوية الهيئة الإدارية لأسرة الأدباء والكتاب إلى ما قبل وفاته.
وكانت الطبعة الأولى من ديوانه الوحيد قد صدرت عن ‘’دار الغد’’ في البحرين التي كان يترأسها الشاعر علي عبدالله خليفة في العام .1976
التعليقات
لا توجد تعليقات … اضف تعليقاً |
عرض جميع كتاب الوقت |