صحيفة الوقت البحرينية
» النشرة الإلكترونية
سجل معنا كي تصلك أحدث الأخبار :
الاسم الكامل :
البريد الإلكتروني :
» حالة الطقس
صافي صافي. 17 °C
» أوقات الصلاة
الفجر 4:57
الشروق 6:17
الظهر 11:52
العصر 3:03
المغرب 5:27
العشاء 6:57
» شرفات الثقافة
خط عادي الحجم خط متوسط الحجم خط كبير الحجم ارسل الصفحة لصديق حفظ المقال صفحة للطباعة اضف تعليقاً
حسام أبوإصبع في كتاب يقارب الثقافة البحرينية
كيف تعايشت داخل «لِفْجري» و«كباب منامة الستينات» ألوان الثقافات المرتحلة
الوقت - حسين مرهون:
هل يمكن أن تكون قائمة الطعام البحرينية دليلاً هادياً إلى شيء آخر بعيد عن المطبخ، يتعلق بألوان الهويات الثقافية التي تعايشت على مرّ العصور فوق أرخبيل الجزر الصغيرة وسط الخليج، ديلمون سابقاً وأرادوس وأوال، وحالياً البحرين؟ هذا السؤال يشكل جانباً من الاشتغالات التي ضمّنها الزميل حسام توفيق أبوإصبع إلى كتاب يحمل توقيعه صدر حديثاً عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر ضمن مشروع النشر المشترك. ويقول في كتابه الذي حمل عنوان ‘’صناعة التاريخ بالتأويل.. مقاربات في الثقافة البحرينية’’، إنه ‘’بقراءة قائمة الطعام البحرينية التقليدية، وجدنا كيف كان التفاعل الخلاق مع الثقافات الأخرى’’، مضيفاً ‘’الانفتاح أو حتى الاستعارة من الثقافات المختلفة تمت بحرفية، بحيث ضاع الأثر إزاء مهارة اليد البحرينية، وتجلّت الخصوصية لاختلاف الذائقة المتحققة واقعاً’’. واشتمل الكتاب الذي جاء في 178 صفحة من الحجم المتوسط على نحو اثنتي عشرة دراسة وضعها المؤلف على فترات مختلفة، وجميعها يصب في إطار ما عبر عنه ‘’قراءة عاشقة لمجهودات عدد من الباحثين البحرينيين الذين حاولوا تلمّس جوانب من هذه الثقافة في مراحلها المختلفة’’.
ويصنف حسام أبوإصبع ضمن نقاد جيل التسعينات الذين طبعت الإشكالات ذات الصلة بالهويات الثقافية كثيراً من نتاجهم الأدبي والفكري، ما يعده بعضهم دليلاً على أزمة هذا الجيل الذي جاء على خلفية انهيار السرديات الكبرى وتصاعد عملية العولمة.
وفي سياق مقاربته للهوية البحرينية التي استعان على تحديدها بما كان قد تحدث عنه محمد عبدالله، بقوله ‘’البحرين لم تكتسب على مرّ تاريخها هوية إقليمية محلية مستقلة’’، رأى المؤلف أنها ‘’موزاييك متداخل من ثقافات متنوعة تشكلت على مر العصور والأزمان’’. وأضاف موضحاً ‘’هذه الثقافة عملت على استيعاب وهضم الثقافات المرتحلة إلى هذه الأرض، بشكل فريد من نوعه، كما لم تجد غضاضة في قبول مظاهر وثقافات أخرى غريبة عنها، بل تحاورت معها حواراً راقياً’’، على حدّ تعبيره.
وتابع ‘’في ساعات الخطر حصنت نفسها (الثقافة البحرينية) وأشهرت أسلحة دفاعها الثقافي، فكانت ردود فعل الأهالي العملية، وليست الخطابية فحسب، مسهمة في تحصين هذه الثقافة من الغزوات الخارجية، ومن المظاهر الغريبة، ومن أي تهديد’’.
ومضى أبوإصبع مقرراً ‘’ذلك ما يلمحه المتتبع للخريطة الثقافية المحلية، وكذلك في الخريطة التاريخية بتعرجاتها، وانحناءاتها المختلفة’’.
يشار هنا إلى أنه سبق للمؤلف، وهو عضو في مسرح الصواري وعضو سابق في هيئة تحرير مجلة ‘’أوان’’ التي تصدر عن جامعة البحرين والتي توقفت العام الماضي ,2005 (سبق) وأن قام بنشر بعض الدراسات الواردة في الكتاب في بعض الصحف والدوريات المحلية، قبل أن يتوقف عن النشر في الصحافة بسبب انشغالاته ليعود للنشر في فترة لاحقة بعمله محرراً ثقافياً في صحيفة ‘’الوسط’’ ولاحقاً في ‘’الوقت’’.
وتحت عنوان ‘’العريفي وبوشهري.. إعادة رواية قصة دلمون’’، كتب أبوإصبع ‘’إذا ما ذكر الفنان راشد العريفي، فسيذكر الباحث علي أكبر بوشهري، فكلاهما وضع الأختام الدلمونية نصب ناظريه، وراحا سوياً في رحلة بحث لافتة يحاولان اكتشاف هذه الأختام’’.
وأضاف ‘’نذر (العريفي) شطراً كبيراً من عمره وهو يحاول فك هذه الرموز التي حملتها الوثيقة الدلمونية النفيسة طوال أكثر من ثلاثة عقود من البحث الفني المضني، محتفياً حيناً بجمالياتها، ومجتهداً بعض الأحيان في محاولة إدماج الجمالي بالتحليق الإبداعي، وتقديم تصوراته الخاصة لهذه الحضارة’’.
وحاول في دراسة تحت عنوان’’الإبداع الفراغي.. المعمار وفسيفساء الثقافات الأخرى’’ مقاربة موضوع علاقة الهوية بالعمارة البحرينية ‘’العمارة ليست مجرد بناء أو حاجة وظيفية، هدفها احتواء نشاط إنساني ما أو الاستجابة لحاجة إنسانية ما وتأطيرها والسماح لها بالحدوث فحسب’’، مستدركاً ‘’بل هي هوية تشكلت على امتداد التاريخ، وكانت إرهاصاتها فيما هو شاخص للعيان، نتيجة تداخل وتمازج فريد من ثقافات متنوعة’’.
ورأى في هذا السياق أنه ‘’إذا ما كان هناك حديث عن عمارة المدن، فلا اختلاف بين المحرق عما سواها من المدن العربية على اعتبار أن خصائص المدن العربية القديمة قد قامت بصورة عفوية، وتلبية لضرورات المناخ، وبالاستناد إلى تمثل قيم إسلامية’’، وفق تعبيره.
وفي دراسة أخرى جاءت تحت عنوان ‘’إيه يا بحر حكايانا كثيرة.. اللؤلؤ والمثل السائر’’، ذهب أبوإصبع إلى أن ‘’البحر واللؤلؤ شيئان لا ينفصلان، شيئان يستبطنان، حياة هانئة رغيدة، أو مآسي لا حد لها.. وقد حفظت لنا الذاكرة الشعبية هذه الخطورة، وهذه الوقفة هي قراءة في كيفية تعاطي الذاكرة الشعبية مع هذين التوأمين’’.
وتحت عنوان ‘’التذوق والاختلاف.. سرد المنامة من بوابة الكباب والآيسكريم’’، رأى أن ‘’مطاعم منامة الخمسينات والستينات، لا تعكس تداخل الهويات وتمازجها فحسب، بل تعكس شيئاً من التسامح أيضاً’’.
كما ضم الكتاب بين دفتيه، وهو الأول للمؤلف، سلسلة دراسات أخرى، جميعها تذهب إلى إثبات الفرضية التي قدم بها كتابه، وهي أن الثقافة البحرينية احتضنت دائماً ألواناً من الثقافات التي ارتحلت إليها وصهرتها في بوتقتها.
ومن بين الدراسات دراسة بعنوان ‘’سردية العادات والتقاليد في متحف البحرين الوطني.. الثقافة وأسئلة المرجعيات’’ وأخرى عن ‘’صناعة التاريخ بالتأويل.. حكايات خالد البسام الصغيرة’’، ودراسة عن ‘’ الهند.. العلاقات التاريخية العجيبة والدور المحدود في الحاضر’’، وأخرى بعنوان ‘’عندما يترنم ابن الجن.. لفجري وسؤال الترفيه والسمر’’، ودراسة عن ‘’الجامعة العربية.. ومسلسل الهيام بالهداية الخليفية’’، وكذلك دراسة أخرى عن ‘’التاريخ الفوتوغرافي في زمن الديجتال.. عبدالله خليفة نموذجاً’’، وأخيراً دراسة تحت عنوان ‘’التاريخ بوصفه قصة.. قراءة في تجربة مي الخليفة’’.

 التعليقات

لا توجد تعليقات … اضف تعليقاً
» أعمدة
رشاد أبو داودرشاد أبو داود
للعيد ماذاق آخر

كتاب الوقت عرض جميع كتاب الوقت

» استطلاع الرأي