 |
|
|
|
|
» قبل الدواء
أدوية فقدان الوزن
السمنة مرض، وربما نستطيع أن نقول عنه إنه وباء، وكثير من الناس لا يعرفون كيفية التخلص من السمنة، خصوصاً إذا كان أسلوب حياتهم مشغولاً جداً مثل ربات البيوت اللاتي يقمن بواجبات كثيرة، أو الزوجة العاملة وحالتها أسوأ، أو الرجال المدمنين على العمل وليس لديهم وقت لأنفسهم أو حياتهم. لذلك يظل الحل الأفضل لعلاج السمنة والتخلص منها من غير مضاعفات هو تقنين أخذ السعرات الحرارية، أي تقنين تناول الطعام والرياضة، ولكن في حالة رفض بعض الناس هذا الأسلوب من العلاج الذي يحتاج إلى قليل من الإرادة يأتي دور أخذ الأدوية، سواء العشبية منها أو الطبية التقليدية.
هذه آخر حلقة في سلسلة استخدام الأدوية الطبية في التخلص من السمنة، وفيها نستعرض كيفية اختار الدواء المناسب للتخلص للسمنة وكيفية استخدام أدوية السمنة.
هل أدوية إنقاص السمنة غالية الثمن؟
- الأدوية المستعملة في تخفيف السمنة عموماً غالية الثمن، ولكن تظل أرخص بكثير من عمليات تصغير المعدة أو العمليات الجراحية للتخلص من السمنة، أو في مقابل الفائدة العلاجية المتوقعة والتخلص من مجمع الأمراض السمنة.
كيف تختار الدواء المضاد للبدانة؟
- كثير من المرضى سمعوا من الإعلام أو من الأصدقاء عن هذه الأدوية، وقد تكون لديهم معلومات غير صحيحة، وطبعاً الأغلبية تتخوف من فكرة استعمال الدواء الذي يعمل مركزياً مثل سيبيوترامين والبعض ينزعج من الآثار الجانبية للأورليستات، وبالتالي قد يكون المريض راغباً في اختيار دواء معين، ولكن عموماً لا تتوافر معلومات مؤكدة تثبت تفوق دواء على آخر، وبالتالي تفضيلها بالاستخدام بشكل مطلق. وتتميز الأدوية الثلاثة بأن فعاليتها متوسطة. ويعتمد اختيار الدواء على أمور عدة:
- من الأفضل استخدام أورليستات لمرضى الضغط والمرضى المؤهبين للسكري واضطراب الشحوم؛ لأنه ينقص الكولسترول الضار وينقص نسبة حدوث السكري في المرضى المؤهبين، ولا يترافق مع أعراض جانبية مهمة ويتجنب في الإسهال المزمن.
- أما سيبيوترامين، فبسبب قدرته على تحسين حس الشبع فقد يكون مفيداً في حالات نقص الإحساس بالشبع وكثرة تناول الأطعمة بين الوجبات الرئيسة، ويجب تجنبه في ارتفاع الضغط غير المسيطر عليه أو وجود أمراض القلب أو تسرع القلب.
- أما الريمونابانت، فيمكن أن يعطى في حال اضطراب الشحوم المترافق مع المتلازمة الاستقلابية ونقص الكولسترول المفيد وارتفاع الشحوم الثلاثية، وفي المرضى الذين يحاولون إيقاف التدخين، ويجب تجنبه في أمراض الكبد والاكتئاب والقلق.
متى نوقف الدواء؟
- بغض النظر عن نوع الدواء المستعمل، فإن الدواء يتم التوقف عن المدوامة عليه في حال عدم حدوث نقص وزن أكثر من 5% في 3 شهور أو حدوث آثار جانبية مهمة.
كيف نستخدم الأدوية؟
- الأدوية الثلاثة مناسبة للاستخدام في المرضى الذين يزيد مؤشر كتلة الجسم )حة( على 30 بالنسبة للـ «أورليستات» (Orlistat)، فالمريض بحاجة إلى إحداث نقص وزن على الأقل 2.5 كلغ بتغيير نمط الحياة في الشهر السابق لاستخدام الدواء، وطبعاً يجب على مستخدم الدواء أن يلتزم بالحمية ناقصة الدسم، ويمكن إعطاؤه للذين يزيد مؤشر كتلة الجسم على 30 أو في حال وجود أمراض مرافقة أو عوامل خطورة مثل أمراض الشرايين الإكليلية، ويمكن إعطاؤه للذين يزيد مؤشر كتلة الجسم على ,28 ويجب أن يحقق المريض نقص وزن 5% في 3 شهور أو 10% في 6 شهور، وإذا لم يتحقق ذلك فيجب إيقاف العلاج.
أما سيبيوترامين (Sibutramin)، فيمكن إعطاؤه للذين يزيد مؤشر كتلة الجسم على ,30 ويمكن إعطاؤه للذين يزيد مؤشر كتلة الجسم على أكثر من 27 في حال وجود أمراض مرافقة أو عوامل خطورة مثل السكري، ارتفاع شحوم الدم، وارتفاع الضغط الدموي المسيطر عليه، وهو مناسب للبدينين الذين لا يستطيعوا أن يخففوا حجم الوجبات أو الأكل بين الوجبات (snack). ويجب أن يحقق المريض نقص وزن أكثر من 2 كلغ في الشهر الأول، وإذا لم يحدث ذلك يعطى العيار الأعلى 15 ملغ،ئوفي 3 شهور يجب حدوث نقص وزن 5% وإلا يتم إيقاف العلاج. وبالنسبة للريمونابانت يعطى كعلاج مشارك للحمية للذين يزيد مؤشر كتلة الجسم على ,30 ويمكن إعطاؤه للذين يزيد مؤشر كتلة الجسم على أكثر من 27 في حال وجود أمراض مرافقة أو عوامل خطورة مثل السكري واضطراب الشحوم.
في جميع هذه الأدوية يجب التأكيد على الالتزام ببرنامج تغذية، إضافة إلى الرياضة، كشرط لنجاح العلاج وتحقيق الفائدة المرجوة.
الفترة المثالية لاستمرار العلاج غير واضحة حتى الآن، ولكن أطول فترة للعلاج في التجارب هي 4 سنوات للأورليستات، سنتان للسيبيوترامين، وسنتان للريمونابانت. وغالباً يؤدي إيقاف الدواء بعد حدوث نقص الوزن إلى زيادة في الوزن، ولذلك يجب الاستمرار في العلاج ليمكن من الحفاظ على النتائج.
أدوية قد ترى النور قريباً
وباعتبار أن الأدوية الموجودة حالياً ليست بالكفاءة المطلوبة، فإن البحث عن أدوية أخرى لعلاج البدانة مايزال دؤوباً، وحالياً يتم إجراء تجارب وبحوث على أدوية عدة أخرى واعدة قد ترى النور، وأغلبها أدوية تعمل على السبل القشرية السمراء المركزية والتي هي مجموعة من الخلايا العصبية متوضعة في النواة المقوسة وتحت المهاد وتتحكم في الشهية واستهلاك الطاقة ومن هذه الأدوية: العامل الهدبي المعتدل، معاكسات مستقبلات الميلانوكورتين 4 غريلين، معاكسات النيوروببتيد واي، معاكسات الهرمون المركز للميلانين، والبيبتيد واي واي.
- المعلومات مستمدة من موقع إلكتروني
التعليقات
لا توجد تعليقات … اضف تعليقاً |
عرض جميع كتاب الوقت |
|
|
|
|