|
|
» أخبار وتقارير
مع قرار منعها بدعوى أنها «مخالفة ومنافية للأخلاق»:
مواقع إلكترونية «مازالت تغرد» رغم قرار الحظر
الوقت - رباب أحمد:
قد يختلف اثنان على تصنيف المواقع الإلكترونية التي تم حظرها أخيرا من قبل وزارة الثقافة والإعلام، إذ يدرجها البعض في خانة المواقع التي تنشر الطائفية والشوفينية، والمليئة بـ ''المخالفات''، و''المنافية للأخلاق'' بينما هي ليست كذلك بالنسبة لآخرين.
والجدلية ليست هنا فحسب، مع قرار الوزارة الحاسم للتصنيف الحكومي للمواقع، والذي يفتح جدلية أخرى، حول العديد من المواقع الإلكترونية التي لا يختلف اثنان على نعتها بالطائفية، و''المخالفة''، والمنافية للأخلاق العامة بيد أنها مازالت ''طليقة''، لم تشملها حملة حجب المواقع. وفي ذات الاتجاه، فإن الـ 535 موقعا إلكترونيا - حسب بيان مركز البحرين لحقوق الإنسان÷ المتشحة الآن (بالمادة (19) من المرسوم بقانون رقم (47) لسنة 2002 بشأن تنظيم الصحافة والطباعة والنشر)، تعدُ مساحة للتعبير عن الرأي، وطالما لا تمس بأسس العقيدة الإسلامية ووحدة الشعب، وبما لا يثير الفرقة أو الطائفية، فإن المادة (23) من الباب الثالث (الحقوق والواجبات العامة) في الدستور، كفيلة بحفظها، لأي إنسان كان، ولكنها حين لا تكون كذلك، فلا .
ووفق وزارة الإعلام، فإن قرار الحظر الصادر من الوزارة جاء ''لوقف المخالفات والتجاوزات التي ترتكب من قبل بعض المواقع الإلكترونية، والحد من انتشار المواقع المنافية للأخلاق وقيم وتقاليد المجتمع''.
في المواقع المحظورة
يمكن لأي ناظر بعين الإيديولوجية الإنسانية المجردة من المواقف المسبقة، أن يوسم حوار العديد من المواقع الإلكترونية المحظورة، لاسيما المختص بالشأن السياسي منها، بـ ''حوار الخناجر'' لكن ذلك لا ينفي دورها في انتشار المعلومة وسرعة إيصالها لدى فئة واسعة من المجتمع، ومتابعتها الدائمة لما يحصل في الساحة المحلية، ولن نبالغ حين نقول بأن العديد من الصحف المحلية ترصد حركة الشارع من خلالها، وتستقي منها الكثير، ناهيك عن كونها، وسيلة للتعبير عن الرأي، كفلها الدستور البحريني، إلى جانب الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في مادته (19) التي تنص على أن »لكل شخص حق التمتع بحرية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحق حريته في اعتناق الآراء دون مضايقة، وفى التماس الأنباء والأفكار وتلقيها ونقلها إلى الآخرين، بأية وسيلة ودونما اعتبار للحدود''.
وفي المقابل أكدت وزيرة الثقافة والإعلام في تصريح سابق أن الوزارة اتخذت الإجراءات اللازمة لتنفيذ القرار رقم (1) للعام 2009 بشأن تنظيم حجب المواقع الإلكترونية المخالفة لقانون تنظيم الصحافة والطباعة والنشر وقيم وعادات وتقاليد المجتمع البحريني المسيئة للوحدة الوطنية.
وأضافت أن ''شركات الاتصالات ومزودي خدمات الإنترنت تم إبلاغهم بضرورة الالتزام بالقرار وتنفيذه من خلال استخدام حلول تقنية موحدة''.
مواقع مستثناة
يمكن وسم العديد من المواقع الإلكترونية التي تتناول الشأن السياسي المحلي -الممزوج بالديني طبعاً-، بالمتعدية على حريات الآخرين، بالسب والشتم، والمثيرة للفتن الطائفية، لكن مع هذا لم تطلها حملة حجب المواقع الإلكترونية.
وبدوره، رفض النائب جاسم السعيدي وبشدة في تصريح لـ ''الوقت'' استثناء حظر أي موقع إلكتروني مخالف لقرار الوزارة.
وقال الإعلامي والمتابع للمنتديات مصعب الشيخ صالح إن ''هناك جهات تدعم منتديات طائفية، لمصالح خاصة''، مضيفا أن ''هذه المنتديات هي ذاتها المستثناة من الحظر، وحين أغلقت مسبقاً، أعيد فتحها لأنها تعهدت بتغيير نهجها''.
واستنكر صالح ما أسماه بـ ''تعامل وزارة الثقافة والإعلام مع قرار الحظر بالسرية''، متسائلا ''كيف ستتصرف الوزارة حيال مستخدمي برامج فك الحجب؟''.
بيد أن عدة مصادر من وزارة الثقافة والإعلام ومن جهات عديدة أكدت لـ ''الوقت'' أن هذه المواقع مستثناة لوجود جهات واضحة مسؤولة عنها.
مواقع لا صلة لها
شمل الحظر مواقع إلكترونية محلية ودولية، ومواقع العديد من اللجان العامة ومنظمات حقوق الإنسان والجماعات الدينية وغير الدينية والصحافة الالكترونية وأيضا مواقع الأخبار والإعلانات، ورأت وزارة الثقافة والإعلام أنها ''طائفية، وإباحية''، لكن التقنية المستخدمة في عملية حظر المواقع الإلكترونية تعتمد على برنامج يبدو أنه لا يفرق بين نوعية المواقع ، حتى صار يحظر مواقع ليست لها صلة بالإباحية أو الطائفية على حد سواء، إذ أن حملة الحظر طالت مواقع فكاهية، وموقع جوجل للترجمة، و مواقع حوارية تتعلق بالمناهج الدراسية، ومواقع ألعاب كارتونية، إضافة لمواقع عن أخبار الفنانين، وصحف أجنبية، ومواقع جامعات أجنبية، وبحسب وزارة الثقافة والإعلام فإن ذلك أتى، لجدة استخدام هذه التقنية، التي لم تفصح عنها الوزارة بعد.
لجنة الحظر
قرار وزارة الإعلام بحظر هذه المواقع الإلكترونية÷والذي يعد الأول لها لهذا العام 2009 جاء تفعيلا لمهام اللجنة الوزارية المؤلفة من وزراء الداخلية، العدل والشؤون الإسلامية والإعلام، والتي أضافت حسب الصلاحيات الواردة في قرار تشكيل اللجنة كلا من وزير شؤون مجلس الوزراء، ورئيس جهاز الأمن الوطني لحضور جلسات أعمالها.
وقد حوى ميثاق شرف المواقع الالكترونية ضد خطاب الكراهية، تأكيد الموقعين عليه على سعيهم إلى ''رفع مستوى الحوار والنقاش في إطارهما الديمقراطي بكل حرية وعدالة بعيدا عن أي تحريض على أساس العرق أو الجنس أو الطائفة أو المذهب أو الإيديولوجية والفكر، متعهدين برفع الضرر''. لكن مجمل التوقيعات على ميثاق الشرف هذا، كانت جميعها لجهات أهلية، بحسب تصريح رئيس تحرير ''العهد'' أحمد العرادي أحد الأعضاء المؤسسين، حسب ما تؤكد وثيقة التوقيعات على الميثاق.
انتفاضة المدونين
قد لا يكون ما يقوم به المدونون البحرينيون انتفاضة بالمفهوم العسكري أو السياسي ، لكنه في المفهوم الافتراضي كذلك، فما أن بلغ إلى مسامعهم قرار الحظر، والذي بدأ تنفيذه في 5 يناير/ كانون الثاني الماضي استقبلوه بعشرات التدوينات الشاجبة، والمستنكرة له،خوفاً من أن يطال قرار الحجب مساحاتهم الافتراضية. ولم يتوقف الأمر عن هذا الحد، إذ دشن مجموعة منهم عريضة إلكترونية هي الأخرى، باللغة الإنجليزية تندد بقرار حجب المواقع الإلكترونية في البحرين، أكدوا خلالها على أن ''القرار يمس الجميع لأنه لم يعد محصورا على البحرين ولا يقتصر علي مواقع التجارة الجنسية أو القمار أو المواقع السياسية''، كما وصفوا فيها حجب المواقع بالـ ''المتعدي على الحريات وعلى حقوق المستخدم ومستوى جودة الخدمات المقدمة له''، بحسب العريضة. ولم يكن رفض المدونين لحظر المواقع الإلكترونية المعنية بالشأن السياسي المحلي فحسب، بل رفضت حتى حظر المواقع ''الإباحية'' بحجة رفض فرض ''الأبوية'' بكافة أشكالها، حسبما عبر أحد المدونين البحرينيين، بإحدى التدوينات.
مع الحظر
لا يمكن أن نغفل أيضاً أن رفض البعض لقرار الحجب، لا يعني عدم تأييده لدى آخرين، إذ رحب به كثير من كتاب الأعمدة في الصحف المحلية ، وأبدت بعض الشخصيات السياسية تأييدها لهذا القرار، الذي عدته إلى جانب بعض المنتديات الإلكترونية التي استقبلت قرار الحظر بالـ ''التهليل''، واعتبرته ''رادعا للمتطاولين على السلطة''، وحافظا ''للوحدة الوطنية والسلم العام''، وأثنى عليه غير مرة العديد لدوره في محاربة ما أسموه بالـ ''الفساد الأخلاقي في المواقع الإباحية''.
موقع ''وعد''
رفعت وزارةالإعلام الحظر عن الموقع الإلكتروني لجمعية العمل الوطني الديمقراطي(وعد)، بصورة مفاجئة، كما كانت صورة إغلاقه، حسب تعبير الأمين العام لـ ''وعد'' إبراهيم شريف، والذي أكد في تصريح لـ ''الوقت'' أن ''القضية التي رفعتها الجمعية بالمحكمة مازالت قائمة، فلا مبرر للحظر''، حسب تعبيره.
التعليقات
|
عرض جميع كتاب الوقت |
الأخت رباب
أنا سأمتنع عن التعليق عن المواقع التي "تختلف" وجهات النظر بخصوصها... فقط لأنني أريد أن أركز على النقطة التالية:
كنت أبحث عن صورة تعبر عن (مولودة جديدة) في محرك البحث جوجل لأرسلها لإحدى الصديقات...
ولأكثر من صورة (أحدها صورة بالونة للمولودة الجديدة)... عندما أحاول الضغط على الصورة لتكبيرها يظهر لي أن الموقع محظور من قبل وزارة الإعلام
وليس هذا موقف "وحيد"... بل أني أواجه هذه المواقع المحظورة بشكل يومي عندما أحاول تصفح أبسط المواقع
والتي بعيدة كل البعد عن المواقع التي تختلف الآراء حولها
انا ابغي اعرف وزاة العلام ليش تحظر مواقع الجنس ابي اعرف انا ويش دخل الجنس في السياسة انا من الكويت وساكن في البحرين ويش دنبي انا في البحرين والسياسة كل هذا ماتبون احد يفضح ديرتكم اطلب من وزارة العلام اتفك الحظر تفك الحظر وبلا هرير
يوم الخميس ليلة الجمعة المواقع المحظورة فكو حظرها ليش هذا الي ابي اعرفه وبعد شغلة ىفتحو الموقع الكثر دعارة فيه اشياء وصخة ابي اعرف ليش فتحو هذا الموقع مال الدعارة ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟