صحيفة الوقت البحرينية
» النشرة الإلكترونية
سجل معنا كي تصلك أحدث الأخبار :
الاسم الكامل :
البريد الإلكتروني :
» حالة الطقس
صافي صافي. 35 °C
» أوقات الصلاة
الفجر 3:58
الشروق 5:17
الظهر 11:38
العصر 3:08
المغرب 5:57
العشاء 7:27
» شرفات الثقافة
خط عادي الحجم خط متوسط الحجم خط كبير الحجم ارسل الصفحة لصديق حفظ المقال صفحة للطباعة اضف تعليقاً
خشية أن يطال عرينهم واتصالهم مع العالم
مدونون يستنفرون للقرار « 1 ».. ويسألون عن جدوى الحجب المستحيل
الوقت - حسين مرهون:
‘’لقمع المعارضة: صفها بالإباحية’’. هذا عنوان أحد التقارير التي حملتها مجلة نيوزويك لقرائها في العدد قبل الأخير وكان كاتبه يفغيني موروزوف يتحدث عن حملة استهلت بها الحكومة الصينية العام الجديد عبر إغلاق عدد من المواقع على شبكة الإنترنت. المواقع كما أوضح الكاتب شملت موقع Google وBaidu، وهما محركا البحث الأكثر شعبية في الصين. ثم اتسعت الحملة لتشمل 91 موقعاً، لتعاود الاستئناف مرة أخرى خلال الأسبوع الماضي وتطاول 1250 موقعاً إلكترونياً.
بينها مواقع استهدفت صوراً لنساء شبه عاريات ومواقع للمعارضة الصينية. ويقول موروزوف ‘’بكين تكافح الإباحية على شبكة الإنترنت، لكن الهدف الحقيقي قد يكون وضع حد للمناقشات المشروعة’’.
في الواقع، بالإمكان إعادة صياغة المقدمة السابقة والاستغناء عن كلمة ‘’الصين’’ بواسطة خاصية Replace التي يوفرها برنامج الكتابة الخاص بشركة مايكروسوفت، ووضع أي دولة عربية مكانها ليناسب الأجواء السائدة هذه الأيام. فلن يختلف الحال كثيراً. أليس كذلك!
فخلال الأسبوعين الماضيين توالت الشكاوى من تكرار ظهور عبارة ‘’الموقع محظور’’ لدى زيارة مواقع يديرها معارضون وجمعيات سياسية ومواقع صناعة الجنس والقمار وأخرى لا دينية أو تقدم خدمات البروكسي والترجمة مثل خاصية الترجمة التي يوفرها موقع جوجل الشهير google/translate. وحوَت العبارة المستخدمة شرحاً باللون الأحمر تنطوي على نوع من التعليل ‘’الموقع تم حجبه بقرار وزاري بسبب احتوائه على نشاط مخالف للقيم الدينية أو الاجتماعية أو الثقافية’’. قبل أن يُعاد لاحقاً استبدال العبارة بأخرى أخف وطأة تقول ‘’تم حجب هذا الموقع بقرار من وزارة الثقافة والإعلام لاحتوائه على أمور محظور نشرها طبقاً للقانون’’.
نسجت جميع علاقاتي بواسطة المدونة
مع ذلك فالمدونون البحرينيون ربما استبقوا محرر نيوزويك، إحدى أكثر المجلات توزيعاً على نطاق العالم، في ملامسة ما كان قد استنتجه في معرض تقريره، كما تدل على ذلك نقاشاتهم التي انطلقت في الإثر من القرار والذي ليس صدفة أنه حمل الرقم ‘’’’1 للسنة الميلادية الجديدة.
كان المدون حسين يوسف المتخصص في مجال المعلوماتية والداخل إلى مجتمع التدوين حديثاً قد استهل نشاطه التدويني بمداخلة تقنية عن القرار معتبراً أنه ‘’مقدمة إلى شيء ما’’ لكن من دون أن يوضح ماهية هذا الشيء. ثم بعد أيام، حين كانت الأنباء تترى من المنابر الصحافية المختلفة عن توقيف عدد من النشطاء السياسيين عاد وأدرج تدوينة أخرى مذكراً بتحقق ما كان قد حذر منه. قال كمن أحرز سبقاً مشهوداً ‘’ألم أقل لكم’’.
يوسف كان يحاول بذلك إعادة رسم اللوحة مستخدماً خبرته في المعلوماتية جنباً إلى جنب تحليله للخلفية السياسية. وقد رجح أن تكون التقنية المستخدمة في عملية الحجب قد اعتمدت على برنامج WebSence الذي وصفه بـ’’المتخلف’’. وأوضح أن هذا البرنامج يتيح إمكان الحجب بواسطة ‘’نظام التصنيف’’ و’’الكلمات المفتاحية’’ إضافة إلى ‘’الإدخال اليدوي’’، ما يمكن أن يؤدي - في الحالتين (1) و(2) - إلى إغلاق مئات المواقع في حين هي قد لا تكون مستهدفة.
وعلى هذا المنوال كرّت على مدى الأيام السابقة تدوينات أكثرية المدونين الذين شدد أغلبيتهم على الدوافع السياسية التي تختفي وراء القرار.
لكن الأمر لم يقف عند هذا الحد. فقد راح عدد من المدونين يوسع من هامش النقاش بإبداء التخوف من أن يطال القرار مجتمع المدونين نفسه - حتى الآن لم يحصل ذلك - الأمر الذي يمكن أن يغلق هامشاً شخصياً ازداد في السنوات الأخيرة استخدامه من طرف قطاعات متنامية. وقد تحدثت جنان العود التي استغلت الحدث للبوح باسمها الشخصي بعد أن كانت تختفي وراء اسم مستعار عن تأثير التدوين في شخصيتها ‘’بدأت أؤمن بهذه المدونة وبأنها جزء لا يتجزأ من عالمي’’. الشيء نفسه الذي عكسته مداخلة المدون علي حسن المعروف بـ’’الإمبراطور سنبس’’، حيث استغل الفرصة ليكشف عبر كلمات بسيطة لكن مؤثرة مررها إلى إحدى مجموعات تبادل الرسائل التي يستخدمها المدونون لتنسيق الحملات بينهم في الشؤون ذات العلاقة، عن أن ‘’أغلب علاقاتي قمت بنسجها من واسطة المدونة’’.
عصر المعلومات وليس العصر الحجري
لكن حالة الخشية التي استحكمت على حال بعض المدونين خوفاً من أن يطال الحجب مدوناتهم، قوبلت من طرف زملاء لهم بلغة أقرب إلى الاستهجان، وذلك انطلاقاً من المفارقة الصارخة التي ينطوي عليها القرار والتي - انطلاقاً منها بالذات - تكمن استحالة تطبيقه.
وقد رسم المدون عمار، صاحب المدونة المعروفة ‘’عمارووو’’ الصورة في المشهد البسيط التالي ‘’نعيش في عصر المعلومات وليس في العصر الحجري (...) مازالت هناك ملايين الوسائل الأخرى لتجاوز الحجب. الشيء الذي يجعل كامل الجهد المبذول أمراً لا طائل منه’’.
وأضاف أحد زملائه، وهو يحمل اسم إياد ‘’الإنترنت أكبر من أن توقف أو تراقب. الصين تعد مثالاً جيداً على ذلك’’.
في سياق آخر، عاد يوسف ليلقم مدونته بمقالة أخرى استبطنت مقاربة ‘’خجولة’’ إلى مواقع ‘’البورنو’’ التي ارتأى سك مصطلح جديد لها ‘’مواقع صناعة الإثارة الجنسية’’ ضداً على قرار حجبها. وقد انطلق من مبدأ ‘’رفع القيود المفروضة عن الإنترنت، ومنعاً لخلط الأوراق بين الإتاحة والإباحة’’.
لتأتي الموافقة من المدونة حياة التي مهرت في موقعها موقفاً شبيهاً، لكن انطلاقاً من مبدأ إتاحة حرية التعبير ‘’أنا ضد حجب أي موقع الكتروني سواء كان إباحياً أو معارضاً أو طائفياً، ومع أي سلوك يدعم حرية التعبير و قبول الرأي الآخر’’.
لكن في معرض تعليله رأى يوسف أن ‘’الدولة تحرم بذلك قطاع الاتصالات ومؤسسات المجتمع المدني من ممارسة دورها في تقديم خدمات استشارة تخصصية واختيارية للرقابة الأبوية’’ على حد تعبيره.
وهو الأمر الذي وجد معارضة شديدة عليه من أحد المدونين، وهو توفيق الرياش الذي أبدى تفهماً ‘’مطلقاً’’ في إغلاق ‘’المواقع الإباحية التي أتفق وأطالب بحجبها جميعاً’’.

 التعليقات

لا توجد تعليقات … اضف تعليقاً

كتاب الوقت عرض جميع كتاب الوقت

» استطلاع الرأي