|
|
» اليوم الثامن
لديهم ما يخسرونه.. إنها الصورة
انتهى شررُ الحرب المستطير. حسناً، لكن ليس بعد في المدونات الإنترنتية. نظرة خاطفة إلى الوراء تكشف حجم التعاطف الذي سطره المدونون على الصفحات الشخصية وحجم الغضب. غير أن نصيب المدونين البحرينيين من كل ذلك لم يكن مقنعاً. على الأقل هذا ما رأته سعاد الخواجة لدى حديثها مع ''الوقت''. ورآه أيضاً الزميل حسام أبو إصبع في موضوع ذي صلة نشره الأسبوع الماضي. قال ''لم تهتم كثيراً (المدونات البحرينية) بالممكنات التقنية والفنية الهائلة المتوافرة كما لمسناها في الكثير من المدونات العربية والأجنبية، ولم تلتفت إلى بلاغيات الصورة وما تتركه من أثر في نفس المتلقي''. وهو اعتبر أن سعاد واحدة من بين استثناءات ثلاثة رصدها خلال جولته.
بالنظر إلى مدونة سعاد نجد أنها خصصت تدوينات أربعاً في معرض مواكبتها إلى مجريات الحرب في غزة. اشتملت إحداها على قطعة نثرية أرفقتها بتسجيل ''فيديو'' يوضح حجم الخراب الذي ألحقته آلة الحرب في صفوف المدنيين. فيما سلطت الضوء في أخرى على تحليل ما أسمته ''الإعلام اليهودي وقيادة أميركا'' عبر إدراج إحدى الروابط ذات الصلة. وفي حين سطرت إشادة بموقف الرئيس الفنزويلي هوغو تشافيز على مواقفه حيال القضية الفلسطينية وطرده طاقم السفارة الإسرائيلية من بلاده، لم تنسَ أن تظهّر في إحدى تدويناتها موقفاً بشأن أجواء التدوين في المجتمعات الافتراضية الخليجية عموماً ''شعرت بخيبة أمل أكبر؛ لأن شعوبنا الخليجية كانت الشعوب الأكثر تخاذلا'' مضيفة ''لقد فشلنا''.
في الواقع، ليست هذه المرة الأولى التي تكرس فيها سعاد صفحتها الشخصية لمواكبة الحدث الفلسطيني. لقد سبق لها وأن أدرجت تدوينات عدة لدى قيام النائب في مجلس العموم البريطاني جورج غالاوي المعروف بمناصرته للقضايا العربية بزيارة البحرين في مارس/ آذار الماضي للمشاركة في إحدى المناسبات التضامنية من أجل دعم غزة. وقد اهتمت بعرض تفاصيل رحلته إلى البحرين وإلقائه محاضرة ضمن مزاد خيري خصص ريعه لمناصرة ودعم القضية الفلسطينية.
سعاد واحدة من بين استثناءات ثلاثة اهتمت بالتعامل مع الفضاء الافتراضي بوصفه البديل الشعبي الممكن وسط أمارات العجز وضيق الحيلة. قالت ''لدى الإسرائيليين ما يخسرونه. إنها الصورة''.
التعليقات
لا توجد تعليقات … اضف تعليقاً |
عرض جميع كتاب الوقت |