صحيفة الوقت البحرينية
» النشرة الإلكترونية
سجل معنا كي تصلك أحدث الأخبار :
الاسم الكامل :
البريد الإلكتروني :
» حالة الطقس
جزئيا غائم جزئيا غائم. 32 °C
» أوقات الصلاة
الفجر 3:35
الشروق 5:02
الظهر 11:45
العصر 3:14
المغرب 6:26
العشاء 7:56
» شرفات الثقافة
خط عادي الحجم خط متوسط الحجم خط كبير الحجم ارسل الصفحة لصديق حفظ المقال صفحة للطباعة اضف تعليقاً
«حوّام» حسين المحروس تفتح نقاشاً ساخناً بين «البلوغرز» البحرينيات
اختلفن حول شخصية «مريم» في الرواية.. امرأة غاوية أم ضحية زوجها «عباس»!
الوقت - المحرر الثقافي:
يبدو أن النساء أسبق في التلقي لرواية الزميل حسين المحروس ''حوام'' من زملائهن الرجال. فبعد نحو أيام من بدء طرحها في الأسواق اتخذت الرواية موقعها على صدر مدونة إحدى البلوغرز البحرينيات لتبدأ في إثر ذلك نقاشات ساخنة بين عدد من المتداخلات بشأن إحدى شخصيات الرواية الرئيسة، وهي ''مريم'' المقصودة من كلمة ''حوّام'' في العنوان. فمريم أو ''حوّام'' التي تمشي في الحي فتلفت - حسبما عرفها المؤلف في صدر الرواية بناء على مقولة شعبية - والتي تنجذب إلى زكريا فيقعان معاً في علاقة غرام خارج المؤسسة الزوجية لكل منهما، فتحت الطريق إلى نقاش تقني حيال مسألة ''الخيانة''.
ورفضت سعاد التي كان لها قصب السبق في فتح باب النقاش على مدونتها الموسومة ''هذيان الحروف'' أن ''أستوعب شخصية مريم جيدا أو أتعاطف معها أو أراها كضحية كما أراد الكاتب'' مضيفة ''قد يكون تقصيرا منه وقد تكون تركيبتي التي لا تستطيع التعاطف مع الخيانة مهما كانت مبرراتها''. وجاءتها أولى الردود من متداخلة تحت اسم ''ناديا زاد'' اعتبرت فيها أن شخصية مريم ''ربما تكون في نظر البعض الكثير ممن يقرأها مجرد غواية، لكنها ربما تكون أيضا ضحية عباس (زوجها) الذي لم يتعلم مناغاة جسدها قط، ولم يدرب نفسه على مراس الحس والعشق''.
وأضافت في موقع آخر ''حوام يمكن قراءتها من عدة زوايا وهي - أي حوام- رغم بساطتها الظاهرية لغة إلا أنها لا يمكن أن يُسبر غورها بقراءة واحدة''. ولفتت ''ناديا زاد'' إلى أنها ''قرأتها مرات ومرات ومازلت في كل قراءة أستشف منها جديداً'' مشددة على أن ''القراءة الأولى لا يمكن أن تفي (...) حومي مع حوّام تجدين فيها ألف ضوء'' على حد تعبيرها.
وأثار قيام صاحبة المدونة بوصف الأخيرة في إثر إرفاقها مداخلتها بتوقيع تحت اسم ''مريم'' بالكلمات التالية ''خيل إلي للوهلة وأنا أقرأ تعليقك بأن مريم قد خرجت للتو من بين دفتي الرواية لتدافع عن نفسها'' أثار حفيظتها ما جعلها تستدرك بنفي التهمة ''لست في موقع دفاع عن مريم ولست متلبسة بها بأي حال''.
وكان حسين المحروس قد وقع الاثنين الماضي روايته ''حوام'' في حفل خاص أقامه في أحد المقاهي في المحافظة الشمالية، في سابقة هي الأولى من نوعها على مستوى احتفاليات توقيع الكتب. والرواية هي الثالثة في رصيد الكاتب بعد رواية ''قندة'' التي أصدرها في العام 2006 و''ضريح الماء'' الصادرة العام ,2001 وهي عبارة عن مجموعة قصصية.
ورغم تناول المؤلف موضوعة ''الخيانة'' بين الأزواج فنياً، عبر الشبه الذي يقيمه بين علاقات البشر والحمام، وشحنة ''الإيروتيك'' الزائدة، إلا أنه يعطي انطباعاً نمطياً أنه يبررها. ما يمكن أن يدفع البعض إلى محاكمة العمل أخلاقياً.
وربما لخص المقتطف التالي، وهو من أجواء الرواية، دافعاً إلى النظر إلى العمل من زاوية غير فنية. يقول على لسان إحدى شخصيات الرواية ''أي خيانة؟ أي بطيخ؟ أقول لك: التوزيع كله غلط. الخيانة عندما يستمر التوزيع كله غلط ولا نعيد توزيعه. هذه هي الخيانة. الخيانة عندما تكون الموالفة صحيحة وتظل الحمامة عطشانة وتبحث عما يرويها. ولكن عندما تكون الموالفة غلط يصبح التوزيع غلطاً. الموالفة هي أن تحس الحمامة بالحمامة. إذا كان الإحساس غير موجود وراحت الحمامة تبحث عنه هل يكون خيانة؟ أكيد لا. بالعكس هذه الحمامة طبيعية جداً''.
في السياق نفسه، فقد اكتفت متداخلة أخرى تحت اسم روان علي بالغمز من قناة الرواية، قالت ''سمعت أصداء عنها (حوّام المحروس) من طرف بعض المعارف الذين صدمتهم بما احتوته'' من دون أن توضح أكثر. لكنها عادت مرة ثانية لتستدرك على نحو أكثر واقعية ''لا أصدم عادة لما أقرأه في الروايات لأن هناك ما قد يصدم بصورة أكبر في هذه الحياة'' مضيفة ''الجدران والأبواب تستر الكثير ولو كان بوسعها أن تنطق لباحت بما ليس للعقل قدرة على استيعابه'' وفق تعبيرها.
من جهتها، فقد عادت صاحبة ''هذيان الحروف'' لتشدد على أن ''رؤيتي للرواية لم تكن بعين الناقد المتخصص إنما بعين القارئ''. وأضافت موضحة ''القارئ العادي لا يمتلك أدوات الناقد ولكنه يمتلك الإحساس والإحساس كالوميض سريع، ولكنه كاف لتحديد مشاعرنا وتفاعلنا تجاه الأشياء''. وتابعت رداً على دعوة ''ناديا زاد'' لها بقراءة الرواية مرة ثانية ''لم أقرأ حتى الآن أي رواية (بما في ذلك الروايات العالمية) أكثر من مرة رغم إعجابي الشديد ببعضها''. وقالت ''لا أجد أن قراءتي لحوام مرة ثانية أو ثالثة ستغير من إحساسي وتفاعلي مع النص أو الشخصيات الذي شعرت به في المرة الأولى'' على ما عبرت.
لتعود الأخيرة وترد مجادلة ''حين تكون وجهة نظرك لحوام أو غيرها أنها تفتقر لمقومات الرواية، فعليك أولاً التمكن من هذه المقومات ولو نظرياً، كي تستطيعي بشكل أو بآخر أن تصدري رأياً منطقياً''. وأضافت ''ناديا زاد'' موضحة ''لو فرضنا جدلا أنك تتحدثين بلسان القارئ لا الناقد فالقارئ غالبا ما يوظف ملكة واحدة أثناء القراءة، فهو إما أن يرى بالعقل أو بالمشاعر، أو لا يتخطى الحواس الخمس''. ورأت أن زميلتهـــا لامست ''حوام من خلال الحواس الخمس وحســب، في حين كانـــت تستحق منك بعض الغوص وسبر غــورها'' وفق تعبيرهــا.

 التعليقات

لا توجد تعليقات … اضف تعليقاً

كتاب الوقت عرض جميع كتاب الوقت

» استطلاع الرأي