|
|
» شرفات الثقافة
قبل أن تصل «حوّام» أخبار عن مشروع لتحويلها فيلماً سينمائياً
«قندة» حسين المحروس تشعل خلافاً إلكترونياً حول استثمار الوثيقة في الرواية
الوقت - المحرر الثقافي:
علمت ''الوقت'' من مصادر متعددة أن رواية الزميل حسين المحروس الجديدة ''حوّام''، التي لم توزع بعد، يجري العمل لتحويلها فيلماً سينمائياً، حيث يقوم الروائي والأديب أمين صالح بمهمة كتابة السيناريو، فيما يتصدى الفنان حسين الرفاعي لإخراج الفيلم المأخوذ عن ثاني روايات المحروس، والمؤمل تدشينها قريباً في حفل توقيع خاص يقام بالمناسبة، بعد انتهاء عملية الطباعة في مطابع المؤسسة العربية للدراسات والنشر ببيروت. وعلى صعيد منفصل، دار جدل إلكتروني حول رواية الزميل الأولى ''قندة'' 6002 لاسيما في طريقة توظيفه واستثماره للوثيقة التاريخية، وخصوصاً في الفصل أو الباب الثامن من الرواية، وهو أطول فصولها، والموسوم بـ''نعت''. ودار الجدل على صدر مدونة إلكترونية تحمل اسم ''ثورة سلام''.
في ثورة سلام، قامت المدونة التي تتخفى تحت اسم ''ملاذ'' بمقاربة رواية قندة، وسجلت الملاحظة المشار إليها، فيما كان من بين المعلقين، من ثنى على هذه الملاحظة، وهو ما جعل الروائي نفسه يقدم تعليقات حول مجمل الآراء والاستفسارات.
وقبل ذلك قالت ملاذ ''لن تجد نفسك في معزل عن حالة الذوبان الحتمية التي ستسبغها عليك ''قندة حسين محروس [هكذا]، فما إن تودع كفيك وقندة قلبك هذا الكتاب الممتلئ، القصير القامة، المشبع بلون الغروب البرتقالي ستأسرك حتماً ،وقبل أي شيء لوحة الغلاف للبحريني خالد الرويعي، ترجمتها أنا، على إنها جسدان مشبعان بكلمات من قند، يشقان طريقهما نحو التلاشي في سبيل القند جزافاً.. و نحو سديم الروح يمضيان''.
وأضافت بعد استهلاليتها السابقة ''قندة.. للكاتب والروائي والمصور الفوتوغرافي البحريني حسين محروس [هكذا]. رواية بحرينية بحتة (..) وتختزل تفاصيل التفاصيل البحرينية الحميمة الساكنة بعقر دار قرية النعيم بل بحوش البيت النعيمي. فالنعيم (..) إحدى القرى البحرينية التي شهدت الكثير من التحولات السياسية، عدا عن كونها مسقط رؤوس أبرز الخطوط والتوجهات الفكرية، [و] الدينية على حد سواء''.
وأردفت '' فهو لم يترك شقاً بالنعيم إلا وأسبغ عليه سيل ماء الكلام التعبيري المرهف الذي يحلق بالخيال رفيعا، ولا ننكر قدرته على تلوين الصور بجمالية أدبية تدغدغ القلب، مستخدما بذلك العديد من الصور الشعرية الطاغية بوضوح على الأعم الأغلب من فصول الرواية سيما: إلفة الحمام، قندة فارسية، و شامة القمر''. وبعد شيء من الإطراء حول التمكن في وصف الأجواء القروية والقبص على التفاصيل، وجهت للمحروس ملاحظة تتعلق بفصل نعت والوثائق العديدة التي عج بها. هذه الملاحظة أيدتها المدونة شيماء الوطني، وزادت عليها إحساسها بكون الحديث حول النادي - أي فصل النعت - والقلاليف، كانا غير منسجمين مع أحداث الرواية. وجاء المدون حسين عبدعلي وقال في تعليق له ''ما يحسب لمحروس ولقندته هو مدى حرفنته في تكثيف الصورة الضوئية إلى صورة كتابية بلغة مرهفة.. وما يأخذ عليه أنه زج بكم هائل من الوثائق - كرسائل النعيم - زجا كان الأولى به أن يجد لها مخرجا أكثر سلاسة، بدلا من أن تظهر بصورة أنا لدي وثائق وهذه الوثائق''.
وكان من بين المعلقين من أثنى على الرواية مثل ''نور البحرين'' الذي ذكر ''مجتمعنا يفتقر إلى هذا النوع من الروايات التي تتحدث عن تراثنا وتاريخنا البحريني ولو فتشتي لوجدتي في أغلب القرى ''خاتون وبدرية'' وفي زرانيقها القديمة تجدين ذكرياتنا المتناثرة''. وعلق ممازحاً ''المفروض المحروس يرسل ليش 5% من مبيعات الكتاب على هالدعاية اللي سويتينها''.
أما زميلنا المحروس فشارك في توضيح بعض التساؤلات التي أثيرت في التدوينة وفي التعليقات، فدافع في تعليق عن خياراته، بالقول ''.. للروائي أن يستخدم كلّ ما يراه مناسباً في نصه الروائي حتى لو كانت صوراً فوتوغرافية، أو أجزاء من مخطوطات، أو نصوصاً تراثية قديمة..''. وفي موضع آخر يتساءل ''هلّ هناك فعلا اسراف في تفعيل الوثائق في فصل (نعت)، أم أن القارئ لم يكن يرغب في انقطاع السرد الشعري العاطفي من خلال هذا الفصل ثمّ العودة إليه؟ تلقيت تعليقات كثرة على هذا الفصل بالتحديد: الشاعر يوسف حسن استاء كثيراً من هذا الفصل. الكاتب والخطاط القدير أحمد المناعي (أحد مؤسسي أسرة الأدباء) وجد فصل (نعت) أقرب الفصول إلى نفسه''.
التعليقات
لا توجد تعليقات … اضف تعليقاً |
عرض جميع كتاب الوقت |