صحيفة الوقت البحرينية
» النشرة الإلكترونية
سجل معنا كي تصلك أحدث الأخبار :
الاسم الكامل :
البريد الإلكتروني :
» حالة الطقس
صافي صافي. 18 °C
» أوقات الصلاة
الفجر 4:57
الشروق 6:17
الظهر 11:52
العصر 3:03
المغرب 5:27
العشاء 6:57
» اليوم الثامن
خط عادي الحجم خط متوسط الحجم خط كبير الحجم ارسل الصفحة لصديق حفظ المقال صفحة للطباعة اضف تعليقاً
بورتريه
يــــــا طــــــلال.. إن أحدا لم ينجُ من «السفير»
الوقت:
عندما يطل الصحافي اللبناني المخضرم طلال سلمان من على منبر بيت الزايد للتراث الصحافي يوم 17 مارس/ آذار الجاري لإلقاء محاضرة عن الإعلام العربي، سيتوجب عليه قبل كل شيء تقديم جردة حساب سريعة بنسب المتصفحين من البحرين لموقع جريدته على شبكة الإنترنت: ''السفير''. وللقارئ من الآن أن يخمّن نسبا صادمة.. .
في الواقع، لقد ولّدت حرب يوليو/ تموز التي عاشها لبنان على مدى 33 يوما العام 2006 حشدا هائلا من المتابعين الذين يطاردون الخبر اللبناني ويسعون وراءه. ولسبب ما ليس بعيدا عن الموقف المعاضد لقوى المعارضة اللبنانية، ومن بينها قوة رئيسة تحظى بكثير من مشاعر التأييد والتعاطف بداعٍ من الرباط الأيديولوجي، فقد غدت ''السفير'' وإلى جوارها ''الأخبار'' وبعدهما ''الديار'' الخزّان الأول الذي يستقي منه الشبيبة هؤلاء، المعلومات عن لبنان، ليتم توظيفها تاليا في سجالاتهم اليومية.
وهؤلاء أصبحت تهمهم معركة الرئاسة في لبنان تماما كما لو كانت المعركة تدور داخل أروقة البرلمان البحريني. وهؤلاء أيضا، هم أنفسهم من كانوا يتلقفون افتتاحيات طلال صبيحة كل يوم في أثناء الحرب بشيء من الانسحار المتأتي من فيض ''التكنيك'' الأدبي - البلاغي الذي يطبع أسلوبه، ممزوجا ذلك بالألم، وجوزف سماحة تاليا، بعد أن وضعت الحرب أوزارها وقامت في الإثر منها أوزار ''الأخبار''!.
الأمر ينطبق أيضا على الصحافيين الألفينيين الذين يشكلون النسبة العميمة من المحررين العاملين في الصحف البحرينية الست. وهؤلاء سيظل يدهشهم دائما، وهم الهائمون في الجهات الأربع بقصد اصطياد خبر بين مصدر وآخر، التكنيك المستخدم من طريق الزميل حسين أيوب الذي يكتب قصة ''السفير'' الرئيسة، ممهورة بشيء من الأسلبة وشيء من اللغة وشيء من الشمول ''البانورامي''، وطبعا قبل كل ذلك شيء من الحقائق المتوفرة، منسوبة أو اختفت ملامحُ مصادرها.
ويقال هنا لسبب ما، إن ''الأخبار''، لا السفير تظل الأقرب لهذا الجيل الصحافي، وأعلى مقروئية حتى على صعيد المتابعين العاديين. وفي السبب يقال، إن مرد ذلك إلى شبابيتها، أو إلى وضوحها الذي يفتح على منافذ أكثر ''راديكالية'' لدى تعبيرها عن مناحي الصراع في السياق اللبناني. فيما تجنح ''السفير'' إلى صحافة ''المسؤولية الاجتماعية''، بما يتطلبه ذلك من حكمة أقرب إلى حكمة ''الشيخ الكبير''، ورزانته، حتى وإن صدرت من الموقف المعارض، وهو الأمر الذي يتلاءم مع مزاج الصحافيين الأقلّ شبابية ربما، حيث تتضاءل جذوة الحماس وتفتر.. .
وإذن، سيزور طلال سلمان البحرين، فيما أحدٌ منا لايكاد ينجو من ظلال ''سفيره''. لكن قبل ذلك، في الماضي الكائن على أعتاب الثلث الأول من القرن الماضي، كان قد ولد في شمسطار عام .1938 بدأ صحافيا من خلال مجلة الحوادث ,1957 وتنقل ما بين ''الأحد'' و''دنيا العروبة'' و''الصياد'' إلى أن.. . أسس صحيفة ''السفير'' بدعم ليبي .1974
بالنسبة إلى أجيال الصحافيين اللبنانيين فهو يشغل مكانا وسطا، بين الجيل السابق عليه متمثلا في غسان تويني ومحمد البعلبكي وملحم كرم، والجيل اللاحق متمثلا في جوزف سماحة ووليد نويهض وحازم صاغية وسعيد محيو. وربما صحّ القول إنه تتلمذ ''صحافيا'' على هوى مدرسة سعيد فريحة وسليم اللوزي، حيث الهتاف القومي المدوّي من الخليج إلى المحيط. ومن جيله يُشار إلى اسم بلال الحسن ورفيق خوري وشفيق الحوت وغسان كنفاني.
أهم لمسة أضفتها صحيفته ''السفير'' على المناخ الصحافي المفتوح في لبنان، هي أنها كسرت ''الاحتكار'' الصادر من الموقع الرمزي الذي كانت تشغله زميلتها ''النهار''. ويومئذ، استشعر القارئ اللبناني لأول مرة، كسرا للتنميط المحاطة به شخصية الصحافي، وقرأوا على ما خطّت أيدي ثلة من الصحافيين الشباب الطالعين، ما يمكن عده لغة جديدة للتعليق السياسي تمزج بين الفكرة والأسلوب والمخاطبة الوجدانية. ومن حيث الخط السياسي، فقد مرت الصحيفة بما يمكن عدّها مراحل ثلاث.. .
فحيث الوهج العروبي القومي كان جياشا، فقد استقطبت لها نحو 40 في المئة كوادر إعلامية عربية، من المغرب وتونس والجزائر ولبنان. استمرّ ذلك منذ تأسيسها إلى أوان خروج المقاومة الفلسطينية من بيروت ,1982 وحيث تزامن ذلك مع صعود المقاومة اللبنانية، فقد تبنت ''شقفة'' من خطاب المقاومة و''شقفة'' من خطاب بناء الدولة و إعادة الإعمار و.. . ''الحريرية''. كما تراجعت حصة الكوادر العربية إلى نحو 10 في المئة. فكانت تلك وهذه مرحلة أولى وثانية.. .
ومع موت الحريري ,2004 اختطت الصحيفة مسارا أقرب إلى موقع المعارضة، متمثلا ذلك في تحالف حزب الله - عون، وهي ماتزال كذلك حتى الساعة. وتلك كانت هي المرحلة الثالثة.
وإلى أن يأتي طلال سلمان، فإن لسان الحال دائما: مرحبا.. . مرحبا طلال!.


هامش:
[1] التوصيف بشأن الإضاءة الصحافية التي شكلها طلال سلمان على مستوى المشهد الصحافي اللبناني تم استقاؤه من حوار هاتفي مع الزميل وليد نويهض.

 التعليقات

لا توجد تعليقات … اضف تعليقاً

كتاب الوقت عرض جميع كتاب الوقت

» استطلاع الرأي
» كاريكاتير
يوم الشجــــرة